وقد أَغْفَلْتُها إِذا لم تَسِمْها .
وفي الحديث : أَن نَفاذة الأَسْلَمي قال : يا رسول الله ، إِنِّي رجل مُغْفِلٌ فأَين أَسِمُ إِبلي ؟ أَي صاحبُ إِبلٍ أَغْفالٍ لا سمات عليها ؛ ومنه حديث طهفة : ولنا نَعَمٌ هَمَلٌ أَغْفالٌ لا سمات عليها ، وقيل : الأَغْفال ههنا التي لا أَلبانَ لها ، واحدها غُفْل ، وقيل : الغُفْل الذي لا يُرجى خيره ولا يخشى شره .
وقِدْحٌ غُفْل : لا خير فيه ولا نصيب له ولا غُرْم عليه ، والجمع كالجمع ؛ وقال اللحياني : قِداحٌ غُفْلٌ على لفظ الواحد ليست فيها فُروضٌ ولا لها غُنْم ولا عليها غُرْم ، وكانت تُثَقَّل بها القِداحُ كراهية التُّهَمَة ، يعني بتثقّل تكثّر ، قال : وهي أَربعة : أَولها المُصَدَّرُ ثم المُضَعَّف ثم المَنِيح ثم السَّفيح .
ورجل غُفْل : لا حسَب له ، وقيل : هو الذي لا يعرف ما عنده ، وقيل : هو الذي لم يجرِّب الأُمور .
وشاعر غُفْل : غير مسمى ولا معروف ، والجمع أَغْفال .
وشِعْر غُفْل : لا يعرف قائله .
وأَرض غُفْل : لم تُمْطَر .
وغفَل الشيءَ : ستَره .
وغُفْل الإِبل ، بسكون الفاء : أَوبارُها ؛ عن أَبي حنيفة .
والمَغْفَلة : العَنْفَقة ؛ عن الزجاجي ، ووردت في الحديث وهي جانبا العَنْفَقة ، روي عن بعض التابعين : عليك بالمَغْفَلة والمَنْشَلة ؛ المَنْشَلةُ موضع حلقة الحاتم .
وفي حديث أَبي بكر : رأَى رجلاً يتوضأ فقال : عليك بالمَغْفَلةِ ؛ هي العَنْفقة يريد الاحتياط في غسلها في الوضوء ، سميت مَغْفَلة لأَن كثيراً من الناس يُغْفلُ عنها .
وغافلٌ وغَفْلة : اسمان .
وبنو غُفَيْلة وبنو المُغَفَّل : بُطون ، والله أَعلم .
غلل : الغُلُّ والغُلَّة والغَلَلُ والغَلِيلُ ، كله : شدّة العطش وحرارته ، قلَّ أَو كثر ؛ رجل مَغْلول وغَلِيل ومُغْتَلّ بيّن الغُلَّة .
وبعير غالٌّ وغَلَّانُ ، بالفتح : عطشان شديد العطش .
غُلَّ يُغَلٌّ غَلَلاً ، فهو مَغْلول ، على ما لم يسم فاعله ؛ ابن سيده : غَلَّ يَغَلّ غُلَّة واغْتَلّ ، وربما سميت حرارة الحزن والحبّ غَلِيلاً .
وأَغَلّ إِبلَه : أَساءَ سَقْيَها فصدَرَت ولم تَرْوَ .
وغَلَّ البعيرُ أَيضاً يَغَلُّ غُلَّة إِذا لم يَقْضِ رِيَّه .
أَبو عبيد عن أَبي زيد : أَعْلَلْتُ الإِبلَ إِذا أَصْدَرْتها ولم تروها فهي عالَّة ، بالعين غير معجمة ؛ قال أَبو منصور : هذا تصحيف والصواب أَغْلَلْت الإِبل إِذا أَصدرتها ولم تروها ، بالغين ، من الغُلَّة وهي حرارة العطش ، وهي إِبل غالَّة ؛ وقال نصر الرازي : إِذا صدَرَت الإِبلُ عِطاشاً قلت صدرت غالَّة وغَوالَّ ، وقد أَغْلَلْتَها أَنت إِغْلالاً إِذا أَسَأْتَ سَقْيَها فأَصدرتها ولم تروها وصدرت غَوالَّ ، الواحدة غالَّة ؛ وكأَن الراوي عن أَبي عبيد غلط في روايته .
والغَلِيلُ : حَرُّ الجوف لَوْحاً وامْتِعاضاً .
والغِلُّ ، بالكسر ، والغَلِيلُ : الغِشُّ والعَداوة والضِّغْنُ والحقْد والحسد .
وفي التنزيل العزيز : ونزعنا ما في صدورهم من غِلٍّ ؛ قال الزجاج : حقيقته ، والله أَعلم ، أَنه لا يَحْسُدُ بعض أَهل الجنة بعضاً في عُلُوِّ المرتبة لأَن الحسد غِلٌّ وهو أَيضاً كَدر ، والجنة مبرّأَة من ذلك ، غَلَّ صدرُه يَغِلُّ ، بالكسر ، غِلاً إِذا كان ذا غِشٍّ أَو ضِغْن وحقد .
ورجل مُغِلٌّ : مُضِبٌّ على حقد وغِلٍّ .
وغَلَّ يَغُلُّ غُلولاً وأَغَلَّ : خانَ ؛ قال النمر :
جزَى الله عنَّا حَمْزة ابنة نَوْفَلٍ * جزاءَ مُغِلٍّ بالأَمانةِ كاذبِ
وخص بعضهم به الخون في الفَيء والمَغْنم .
وأَغَلَّه :