يَعْذِلُ بعضاً فيقول اليومُ منها لصاحبه .
أَنا أَشَدُّ حَرًّا منك ولِمَ لا يكون حَرُّك كَحرِّي ؟ قال ابن بري : ومُعْتذِلاتُ سُهَيْلٍ أَيامٌ شديداتُ الحَرِّ تجيء قبل طلوعه أَو بعده ؛ ويقال : مُعْتَدِلاتٌ ، بدال غير معجمة ، أَي أَنَّهُنَّ قد اسْتَوَيْن في شدة الحَرِّ ، ومن رواه بالذال أَي أَنهن يَتَعاذَلْن ويأْمر بعضُهن بعضاً إِمَّا بشِدَّة الحَرِّ ، وإِما بالكَفِّ عنه .
والعاذِلُ : اسم العِرْق الذي يَسِيلُ منه دَمُ المستحاضة .
وفي بعض الحديث : تلك عاذِلٌ تَغْذُو ، يعني تَسيلُ ، ورُبما سُمِّي ذلك العِرْق عاذِراً ، بالراء ، وقد تقدم وأُنِّث على معنى العِرْقَةِ ، وجمع العاذِلِ العرقِ عُذُلٌ مثل شارِف وشُرُف .
وفي حديث ابن عباس : أَنه سُئل عن دم الاستحاضة فقال : ذلك العاذِلُ يَغْذو ، لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوبٍ ولْتُصَلِّ .
وقد حَمَل سيبويه قولهم : اسْتأْصَلَ الله عِرْقاتِهم ، على تَوَهُّم عِرْقة في الواحد .
وقولهم في المثل : سَبَق السَّيْفُ العَذَلَ ، يضرب لما قد فات ، وأَصل ذلك أَن الحرث بن ظالم ضَرَب رجُلاً فَقَتَله ، فأُخْبر بعُذْره فقال : سَبَق السَّيْفُ العَذَل .
قال ابن السكيت : سمعت الكلابي يقول رَمى فلان فأَخْطأَ ثم اعْتَذَلَ أَي رَمَى ثانيةً .
ورجُلٌ مُعَذَّلٌ أَي يُعَذَّل لإِفراطه في الجُود ، شُدِّد للكثرة .
وعاذِلٌ : شَعْبان ، وقيل : عاذِلٌ شَوَّالٌ ، وجمعه عَواذِل .
قال المُفَضَّل الضَّبِّي : كانت العرب تقول في الجاهلية لشعبان عاذِلٌ ، ولرمضان ناتِق ، ولشَوَّال وَعْلٌ ، ولذي القَعْدة وَرْنَة ، ولذي الحِجَّة بُرَك ، ولمُحَرَّم مُؤْتَمِر ، ولصَفَر ناجِرٌ ، ولربيعٍ الأَوّلِ خَوّان ، ولرَبيعٍ الآخِر وَبْصانُ ، ولجُمادَى الأُولى رُنَّى ، ولجُمادَى الآخرة حَنِين ، ولرَجَب الأَصَمُّ .
عذقل : في شعر جرير : العِذَفْلُ ( 1 ) .
العَرِيض الواسعُ .
عرجل : العَرْجَلة : القِطْعة من الخيل ، وقيل : الجماعة منها .
والعَرْجَلة : الجماعة من الناس ، وقيل : جماعة الرَّجّالة .
وخَرَجَ القومُ عَرَاجِلَةً أَي مُشاةً .
والعَرْجَلة : الجماعةُ من المَعَز ؛ عن كراع .
والعَرْجَلةُ من الخيل : القَطيعُ ، وهي بلُغَة تميم الحَرْجَلةُ .
والعَرْجَلة : الذين يَمْشون على أَقدامهم ، قال : ولا يقال عَرْجَلة حتى يكونوا جماعةً مُشاةً ؛ وأَنشد :
وعَرْجَلةٍ شُعْثِ الرؤوس كأَنهم * بَنُو الجِنِّ ، لم تُطْبَخْ بنارٍ قُدورُها
قال ابن بري : الذي وقع في الشعر :
بَنَو الجنِّ لم تُطْبَخْ بقدْرٍ جَزورُها
قال : وأَنشد أَبو عبيدة في جمع العَرْجَلَةِ الرَّجّالةِ أَيضاً :
راحُوا يُماشُونَ القَلُوصَ عَشِيَّةً ، * عَرَاجِلةً من بَيْنِ حافٍ وناعِل
وأَنشد الأَزهري في ترجمة عرضن :
تَعْدُو العِرْضْنَى خَيلُهم حَرَاجِلا
وقال : حَرَاجِل وعَرَاجِل جماعات .
قال : ويقال للرَّجّالة عَرَاجِلُ أَيضاً .
عردل : العَرْدَلُ : الصُّلْب الشديد ، والعَرَنْدَلُ مثلُه ، والنون زائدة .
هامش
( 1 ) قوله [ عذفل : في شعر جرير العذفل الخ ] كذا في الأصل ، ولم نجد هذه الترجمة بالعين المهملة والذال المعجمة في الصحاح والقاموس والمحكم والتهذيب والتكملة بل الموجود فيها غدفل بالمعجمة فالمهملة ، وهناك استشهدوا بشعر جرير وهو قوله :
رعثات عنبلها الغدفل الارغل
.