والطويل من الشِّعْر : جنس من العَرُوض ، وهي كلمة مُوَلَّدة ، سمي بذلك لأَنه أَطْوَلُ الشِّعْر كُلِّه ، وذلك أَن أَصله ثمانية وأَربعون حرفاً ، وأَكثر حروف الشعر من غير دائرته اثنان وأَربعون حرفاً ، ولأَن أَوتاده مبتدأ بها ، فالطُّول لمتقدم أَجزائه لازم أَبداً ، لأَن أَول أَجزائه أَوتاد والزوائد أَبداً يتقدم أَسبابَها ما أَوَّلُه وَتِدٌ .
والطُّوال ، بالضم : المُفْرِط الطُّول ؛ وأَنشد ابن بري قول طُفَيل :
طُوال السَّاعِدَيْن يَهُزُّ لَدْناً ، * يَلُوحُ سِنانُه مِثْلَ الشِّهاب
قال : ولا يُكَسَّر ( 1 ) .
إِنما يُجْمع جمع السلامة .
وطاوَلَني فَطُلْتُه أَي كنت أَشَدَّ طُولاً منه ؛ قال :
إِنَّ الفَرَزْدَقَ صَخْرَةٌ عادِيَّةٌ * طالَتْ ، فَلَيْسَ تَنالُها الأَوْعال
وطالَ فلان فلاناً أَي فاقه في الطُّول ؛ وأَنشد :
تَخُطُّ بِقَرْنَيْها بَرِيرَ أَراكةٍ ، * وتَعْطُو بِظِلْفَيْها ، إِذا الغُصْنُ طالها
أَي طاوَلَها فلم تَنَلْه .
والأَطْوَل : نقيضُ الأَقْصر ، وتأْنيث الأَطْوَل الطُّولى ، وجمعها الطُّوَل .
الجوهري : الطُّوَال ، بالضم ، الطَّوِيلُ .
يقال طَوِيلٌ وطُوَالٌ ، فإِذا أَفرَط في الطُّول قيل طُوّال ، بالتشديد .
والطِّوال ، بالكسر : جمع طَويل ، والطَّوَالُ ، بالفتح : من قولك لا أُكَلِّمه طَوَالَ الدَّهْر وطُولَ الدَّهْر بمعنى .
ويقال : قَلانِسُ طِيَالٌ وطِوَالٌ بمعنى .
والرِّجال الأَطاوِل : جمع الأَطْوَل ، والطُّولىَ تأْنيث الأَطْوَل ، والجمع الطُّوَل مثل الكُبْرَى والكُبَر .
وأَطَالَتِ المرأَةُ إِذا وَلَدَتْ طِوَالاً .
وفي الحديث : إِن القَصِيرة قد تُطِيل .
الجوهري : والطُّولُ خِلاف العَرْض .
وطالَ الشيءُ أَي امتدَّ ، قال : وطُلْتُ أَصله طَوُلْتُ بضم الواو لأَنك تقول طَويل ، فنقلت الضمة إِلى الطاء وسقطت الواو لاجتماع الساكنين ، قال : ولا يجوز أَن تقول منه طُلْتُه ، وأَما قولك طَاولَني فطُلْتُه فإِنما تَعْني بذلك كنت أَطْولَ منه من الطُّول والطَّوْل جميعاً .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ما مَشَى مع طِوَالٍ إِلا طالَهُم ، فهذ من الطُّول ؛ قال ابن بري : وعلى ذلك قول سُبَيح بن رِياح الزِّنْجي ، ويقال رياح بن سبيح ، حين غَضِبَ لما قال جَرِيرٌ في الفَرَزْدَق :
لا تَطْلُبَنَّ خُؤُولةً في تَغْلِبٍ ، * فالزِّنْجُ أَكْرَمُ منهمُ أَخْوَالا
فقال سبيح أَو رياح لما سَمِع هذا البيت :
الزِّنْجُ لو لاقَيْتَهم في صَفِّهِمْ ، * لاقَيْتَ ، ثمَّ ، جَحَاجِحاً أَبْطَالاً
ما بالُ كَلْبِ بَني كُلَيْبٍ سَبَّنا ، * أَنْ لم يُوازِنْ حاجِباً وعِقَالا ؟
إِنَّ الفَرَزْدَق صَخْرَةٌ عادِيَّةٌ * طالَتْ ، فليس تَنالُها الأَوْعالا ( 2 ) وقالت الخنساء :
وما بَلَغَتْ كَفُّ امرئٍ مُتَناوِلٍ ، * من المَجْدِ ، إِلَّا والذي نِلْتَ أَطْوَلُ
هامش
( 1 ) قوله [ قال ولا يكسر الخ ] هكذا في الأصل ، وعبارة القاموس وشرحه : والطوال ، كرمان ، المفرط الطول ، ولا يكسر ، انما يجمع جمع السلامة اه . وبهذا يعلم ما لعله سقط هنا ، فقد تقدم في صدر المادة أَن طوالاً كغراب يجمع على طوال بالكسر .
( 2 ) قوله [ الاوعالا ] تقدم إيراده قريباً الأَوعال بالرفع .