بالفارسية كوزن ، وكذلك الإِيَّل ، بكسر الهمزة ، قال ابن بري : هو الأَيِّل ، بفتح الهمزة وكسر الياء ، قال الخليل : وإِنما سمي أَيِّلاً لأَنه يَؤُول إِلى الجبال ، والجمع إِيَّل وأُيَّل وأَيايل ، والواحد أَيَّل مثل سَيِّد ومَيِّت .
قال : وقال أَبو جعفر محمد بن حبيب موافقاً لهذا القول الإِيَّل جمع أَيِّل ، بفتح الهمزة ؛ قال وهذا هو الصحيح بدليل قول جرير :
أَجِعثنُ ، قد لاقيتُ عِمْرَانَ شارباً ، * عن الحَبَّة الخَضْراء ، أَلبان إِيَّل
ولو كان إِيَّل واحداً لقال لبن إِيَّل ؛ قال : ويدل على أَن واحد إِيَّل أَيِّل ، بالفتح ، قول الجعدي :
وقد شَرِبت من آخر الليل أَيِّلاً
قال : وهذه الرواية الصحيحة ، قال : تقديره لبن أَيِّل ولأَن أَلبان الإِيَّل إِذا شربتها الخيل اغتَلَمت .
أَبو حاتم : الآيل مثل العائل اللبن المختلط الخاثر الذي لم يُفْرِط في الخُثورة ، وقد خَثُرَ شيئاً صالحاً ، وقد تغير طَعمه إِلى الحَمَض شيئاً ولا كُلَّ ذلك .
يقال : آل يؤول أَوْلاً وأُوُولاً ، وقد أُلْتُه أَي صببت بعضه على بعض حتى آل وطاب وخَثُر .
وآل : رَجَع ، يقال : طبخت الشراب فآل إِلى قَدْر كذا وكذا أَي رجع .
وآل الشيءُ مآلاً : نَقَص كقولهم حار مَحاراً .
وأُلْتُ الشيءَ أَوْلاً وإِيالاً : أَصلحته وسُسْتُه .
وإِنه لآيل مال وأَيِّل مال أَي حَسَنُ القيام عليه .
أَبو الهيثم : فلان آيل مال وعائس مال ومُراقِح مال ( 1 ) وإِزَاء مال وسِرْبال مال إِذا كان حسن القيام عليه والسياسة له ، قال : وكذلك خالُ مالٍ وخائل مال .
والإِيَالة : السِّياسة .
وآل عليهم أَوْلاً وإِيَالاً وإِيَالة : وَليَ .
وفي المثل : قد أُلْنا وإِيل علينا ، يقول : ولَينا ووُلي علينا ، ونسب ابن بري هذا القول إِلى عمر وقال : معناه أَي سُسْنا وسِيسَ علينا ، وقال الشاعر :
أَبا مالِكٍ فانْظُرْ ، فإِنَّك حالب * صَرَى الحَرْب ، فانْظُرْ أَيَّ أَوْلٍ تَؤُولُها
وآل المَلِك رَعِيَّته يَؤُولُها أَوْلاً وإِيالاً : ساسهم وأَحسن سياستهم ووَليَ عليهم .
وأُلْتُ الإِبلَ أَيْلاً وإِيالاً : سُقْتها .
التهذيب : وأُلْتُ الإِبل صَرَرْتها فإذا بَلَغَتْ إِلى الحَلْب حلبتها .
والآل : ما أَشرف من البعير .
والآل : السراب ، وقيل : الآل هو الذي يكون ضُحى كالماء بين السماء والأَرْض يرفع الشُّخوص ويَزْهَاهَا ، فاَّما السَّرَاب فهو الذي يكون نصف النهار لاطِئاً بالأَرْض كأَنه ماء جار ، وقال ثعلب : الآل في أَوّل النهار ؛ وأَنشد :
إِذ يَرْفَعُ الآلُ رأْس الكلب فارتفعا
وقال اللحياني : السَّرَاب يذكر ويؤنث ؛ وفي حديث قُسّ بن ساعدَة :
قَطَعَتْ مَهْمَهاً وآلاً فآلا
الآل : السَّراب ، والمَهْمَه : القَفْر .
الأَصمعي : الآل والسراب واحد ، وخالفه غيره فقال : الآل من الضحى إِلى زوال الشمس ، والسراب بعد الزوال إِلى صلاة العصر ، واحتجوا بأَن الآل يرفع كل شيء حتى يصير آلاً أَي شَخْصاً ، وآلُ كل شيء : شَخْصه ، وأَن السراب يخفض كل شيء فيه حتى يصير لاصقاً
هامش
( 1 ) قوله [ ومراقح مال ] الذي في الصحاح وغيره من كتب اللغة : رقاحيّ مال .