آخَرُ من شَكْلِه أَي من مِثْل ذلك الأَول ، ومن قرأَ وأُخَرُ فالمعنى وأَنواع أُخَرُ من شَكْلِه لأَن معنى قوله أَزواج أَنواع .
والشَّكْل : المِثْل ، تقول : هذا على شَكْل هذا أَي على مِثَاله .
وفلان شَكْلُ فلان أَي مِثْلُه في حالاته .
ويقال : هذا من شَكْل هذا أَي من ضَرْبه ونحوه ، وهذا أَشْكَلُ بهذا أَي أَشْبَه .
والمُشَاكَلَة : المُوافَقة ، والتَّشاكُلُ مثله .
والشاكِلةُ : الناحية والطَّريقة والجَدِيلة .
وشاكِلَةُ الإِنسانِ : شَكْلُه وناحيته وطريقته .
وفي التنزيل العزيز : قُلْ كُلُّ يَعْمَل على شاكِلَته ؛ أَي على طريقته وجَدِيلَته ومَذْهَبه ؛ وقال الأَخفش : على شَاكِلته أَي على ناحيته وجهته وخَلِيقته .
وفي الحديث : فسأَلت أَبي عن شَكْل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَي عن مَذْهَبه وقَصْده ، وقيل : عما يُشَاكلُ أَفعالَه .
والشِّكْل ، بالكسر : الدَّلُّ ، وبالفتح : المِثْل والمَذْهب .
وهذا طَرِيقٌ ذو شَواكِل أَي تَتَشَعَّب منه طُرُقٌ جماعةٌ .
وشَكْلُ الشيء : صورتُه المحسوسة والمُتَوَهَّمة ، والجمع كالجمع .
وتَشَكَّل الشيءُ : تَصَوَّر ، وشَكَّلَه : صَوَّرَه .
وأَشْكَل الأَمْرُ : الْتَبَس .
وأُمورٌ أَشْكالٌ : ملتبسة ، وبَيْنَهم أَشْكَلَة أَي لَبْسٌ .
وفي حديث عليٍّ ، عليه السلام : وأَن لا يَبِيعَ من أَولاد نَخْل هذه القُرَى وَدِيَّةً حتى تُشْكِل أَرْضُها غِرَاساً أَي حتى يكثُرَ غِراسُ النَّخْل فيها فيراها الناظر على غير الصفة التي عَرَفها بها فيُشْكِل عليه أَمْرُها .
والأَشْكَلَة والشَّكْلاءُ : الحاجةُ .
الليث : الأَشْكال الأُمورُ والحوائجُ المُخْتَلِفة فيما يُتكَلَّف منها ويُهْتَمُّ لها ؛ وأَنشد للعَجَّاج :
وتَخْلُجُ الأَشْكالُ دُونَ الأَشْكال
الأَصمعي : يقال لنا عند فلان رَوْبَةٌ وأَشْكَلَةٌ وهما الحاجة ، ويقال للحاجة أَشْكَلَة وشَاكِلةٌ وشَوْكَلاءُ بمعنى واحد .
والأَشكل من الإِبل والغنم : الذي يَخْلِط سوادَه حُمْرةٌ أَو غُبْرةٌ كأَنه قد أَشْكَل عليك لونُه ، وتقول في غير ذلك من الأَلوان : إِنَّ فيه لَشُكْلَةً من لون كذا وكذا ، كقولك أَسْمر فيه شُكْلَة من سواد ؛ والأَشْكَل في سائر الأَشياء : بياضٌ وحُمْرة قد اخْتَلَطَا ؛ قال ذو الرمة :
يَنْفَحْنَ أَشْكَلَ مخلوطاً تَقَمَّصَه * مَناخِرُ العَجْرَفِيَّاتِ المَلاجِيج
وقول الشاعر :
فما زالَتِ القَتْلى تَمُور دِماؤها * بِدِجْلَة ، حَتَّى ماءُ دِجْلَة أَشْكَلُ
قال أَبو عبيدة : الأَشكل فيه بياضٌ وحُمْرة .
ابن الأَعرابي : الضَّبُع فيها غُثْرة وشُكْلة لَوْنان فيه سَوادٌ وصُفْرة سَمِجَة .
وقال شَمِر : الشُّكْلة الحُمْرة تختلط بالبياض .
وهذا شيءٌ أَشْكَلُ ، ومنه قيل للأَمر المشتَبه مُشْكِلٌ .
وأَشْكَل عَلَيَّ الأَمُر ( 1 ) إِذا اخْتَلَط ، وأَشْكَلَتْ عليَّ الأَخبار وأَحْكَلَتْ بمعنىً واحد .
والأَشْكَل عند العرب : اللونان المختلطان .
ودَمٌ أَشْكَلُ إِذا كان فيه بياض وحُمْرَة ؛ قال ابن دريد : إِنما سُمِّي الدم أَشْكَلَ للحمرة والبياض المُخْتَلَطَيْن فيه .
قال ابن سيده : والأَشْكَلُ من سائر الأَشياء الذي فيه حمرة وبياض قد اختلط ، وقيل : هو الذي فيه بياضٌ يَضْرِب إِلى حُمْرة وكُدْرة ؛ قال :
هامش
( 1 ) قوله [ وأَشكل عليّ الأَمر ] في القاموس : وأشكل الأَمر التبس كشكل وشكل .