ويروي : عامر الدار .
والتَّرحُّل والارتحال : الانتقال وهو الرِّحْلة والرُّحْلة .
والرِّحْلة : اسم للارتحال للمَسير .
يقال : دَنَتْ رِحْلَتُنا .
ورَحَلَ فلان وارتحل وتَرَحَّل بمعنى .
وفي الحديث : في نَجَابة ولا رُحْلة ، الرُّحْلة ، بالضم : القُوَّة والجَوْدة أَيضاً ، ويروى بالكسر بمعنى الارتحال ، وحكى اللحياني : إِنه لذو رِحْلة إِلى الملوك ورُحْلة .
وقال بعضهم : الرِّحْلة الارتحال ، والرُّحْلة ، بالضم ، الوجه الذي تأْخذ فيه وتريده ، تقول : أَنتم رُحْلتي أَي الذين أَرتحل إِليهم .
وأَرْحَلَتِ الإِبلُ : سَمِنت بعد هُزال فأَطاقت الرِّحْلة .
وراحَلْت فلاناً إِذا عاونته على رِحْلته ، وأَرْحَلْته إِذا أَعطيته راحِلة ، ورَحَّلْته ، بالتشديد ، إِذا أَظعنته من مكانه وأَرسلته .
ورجل مُرْحِل أَي له رواحل كثيرة ، كما يقال مُعْرِب إِذا كان له خَيْلٌ عِرابٌ ، عن أَبي عبيد ، وإِذا عَجِلَ الرَّجُل إِلى صاحبه بالشَّرِّ قيل : اسْتَقْدَمَتْ رِحالَتُكَ ، وأَما قول امرئ القيس :
فإِمَّا تَرَيْني في رِحالةِ جابرٍ ، * على حَرَجٍ ، كالقَرِّ تَخْفِق أَكفانِي
فيقال : إِنما أَراد به الحَرَجَ وليس ثَمَّ رِحالة في الحقيقة ، هذا كما يقال جاء فلان على ناقة الحَذَّاء ، يَعْنُون النَّعْل ، وجابر : اسم رَجُلٍ نَجَّار .
ابن سيده : الرُّحْلة السَّفْرَة الواحدة .
والرَّحِيل : اسمُ ارتحال القوم للمسير ، قال :
أَما الرَّحِيلُ فَدُونَ بعدِ غَدٍ ، * فمتى تَقُولُ الدَّارَ تَجْمَعُنا ؟
والرَّحِيل : القَوِيُّ على الارتحال والسير ، والأُنثى رَحِيلة .
وفي حديث النابغة الجعدي : أَن ابن الزبير أَمَرَ له براحلةٍ رَحِيل ، قال المبرد : راحِلة رَحِيل أَي قَوِيٌّ على الرِّحْلة ، كما يقال فَحْل فَحِيل ذو فِحْلة ، وجَمَل رَحِيل وناقة رَحِيلة بمعنى النجيب والظَّهِير ، قال : ولم تثبت الهاء في رَحِيل لأَن الراحلة تقع على الذَّكَر .
والمُرْتَحَل : نقيض المَحَلِّ ، وأَنشد قول الأَعشى :
إِنَّ مَحَلاً وإِنَّ مُرْتَحَلاً
يريد إِنَّ ارتحالاً وإِنَّ حُلولاً ، قال : وقد يكون المُرْتَحَل اسم الموضع الذي يُحَلُّ فيه .
قال : والتَّرَحُّل ارتحال في مُهْلَة ، ويفسر قوله زهير :
ومَنْ لا يَزَلْ يَسْتَرْحِل النَّاسَ نفسَه ، * ولا يُعْفِها يوماً من الذُّلِّ ، يَنْدَم
تفسيرين : أَحدهما أَنه يَذِلُّ لهم حتى يَرْكَبوه بالأَذى ويستذلوه ، والثاني أَنه يسأَلهم أَن يَحْمِلوا عنه كَلَّه وثِقْله ومؤنته ، ومن قال هذا القول روى البيت :
ولا يُعفها يوماً من الناس يُسأَم
قال ذلك كله ابن السكيت في كتابه في المعاني وغيره .
الجوهري : واسْتَرْحَله أَي سأَله أَن يَرْحَلَ له .
ورَحْلُ الرجلِ : مَنْزِلُه ومسكنُه ، والجمع أَرْحُل .
وفي حديث عمر : قال يا رسول اللَّه حَوَّلت رَحْلي البارحة ، كَنَى برَحْله عن زوجته ، أَراد به غِشْيانَها في قُبُلها من جهة ظهرها لأَن المجامع يعلو المرأَة ويركبها مما يلي وجهها ، فحيث ركبها من جهة ظهرها كَنَى عنه بتحويل رَحْلِه ، إِمَّا أَن يريد به المنزل والمأْوى ، وإِما أَن يريد به الرَّحْل الذي
لسان العرب — صفحة 279
مساهمون: ابن منظور
ص٢٧٩