حرف الرَّوِيّ وأَلف التأْسيس كالصاد من قوله :
كِلِيني لِهَمٍّ ، يا أُمَيْمة ، ناصب
سُمِّي بذلك لأَنه كأَنه دَخِيل في القافية ، أَلا تراه يجيء مختلفاً بعد الحرف الذي لا يجوز اختلافه أَعني أَلف التأْسيس ؟ والمُدْخَل : الدَّعِيُّ لأَنه أُدْخِل في القوم ؛ قال :
فلئِن كَفرْتَ بلاءهم وجَحَدْتَهم ، * وجَهِلْتَ منهم نِعْمةً لم تُجْهَل
لَكذاك يَلْقى مَنْ تكَثَّر ، ظالماً ، * بالمُدْخَلين من اللئيم المُدْخَل
والدَّخْل : خلاف الخَرْج .
وهم في بني فلان دَخَلٌ إِذا انتسبوا معهم في نسبهم وليس أَصله منهم ؛ قال ابن سيده : وأُرى الدَّخَل ههنا اسماً للجمع كالرَّوَح والخَوَل .
والدَّخِيل : الضيف لدخوله على المَضيف .
وفي حديث معاذ وذكرِ الحُور العِين : لا تُؤذِيه فإِنما هو دَخِيلٌ عندكِ ؛ الدَّخِيل : الضيف والنَّزيل ؛ ومنه حديث عديٍّ : وكان لنا جاراً أَو دَخِيلاً .
والدَّخْل : ما دَخَل على الإِنسان من ضَيْعته خلاف الخَرْج .
ورجل مُتَداخل ودُخَّل ، كلاهما : غليظ ، دَخَل بعضُه في بعض .
وناقة متداخلة الخلق إِذا تَلاحكت واكْتَنَزَت واشتدَّ أَسْرُها .
ودُخَّلُ اللحم : ما عاذ بالعظم وهو أَطيب اللحم .
والدُّخَّل من اللحم : ما دَخَل العَصَب من الخصائل .
والدُّخَّل : ما دخل من الكَلإِ في أُصول أَغصان الشجر ومَنَعه التفافُه عن أَن يُرْعى وهو العُوَّذ ؛ قال الشاعر :
تَباشير أَحوى دُخَّل وجَمِيم
والدُّخَّل من الريش .
ما دخل بين الظُّهْران والبُطْنان ؛ حكاه أَبو حنيفة قال : وهو أَجوده لأَنه لا تصيبه الشمس ولا الأَرض ؛ قال الشاعر :
رُكِّب حَوْلَ فُوقِه المُؤَلَّل * جوانحٌ سُوِّين غير مُيَّل ،
من مستطيلات الجناح الدُّخَّل
والدُّخَّل : طائر صغير أَغبر يسقط على رؤوس الشجر والنخل فيدخل بينها ، واحدتها دُخَّلة ، والجمع الدَّخاخِيل ، ثبتت فيه الياء على غير القياس .
والدُّخَّل والدُّخلُل والدُّخلَل : طائر مُتدخِّل أَصغر من العصفور يكون بالحجاز ؛ الأَخيرة عن كراع .
وفي التهذيب : الدُّخَّل صغار الطير أَمثال العصافير يأْوِي الغِيرانَ والشجَر الملتفَّ ، وقيل للعصفور الصغير دُخَّل لأَنه يعوذ بكل ثَقْب ضَيِّق من الجوارح ، والجمع الدَّخاخيل .
وقوله في الحديث : دَخَلَت العُمْرةُ في الحج ؛ قال ابن الأَثير : معناه سقط فرضها بوجوب الحج ودخلت فيه ، قال : هذا تأْويل من لم يرها واجبة ، فأَما من أَوجبها فقال : إِن معناه أَن عمل العمرة قد دَخَل في عمل الحج ، فلا يرى على القارن أَكثر من إِحرام واحد وطواف وسعي ، وقيل : معناه أَنها دَخَلَت في وقت الحج وشهوره لأَنهم كانوا لا يعتمرون في أَشهر الحج فأَبطل الإِسلام ذلك وأَجازه .
وقول عمر في حديثه : من دُخْلة الرَّحِم ؛ يريد الخاصة والقرابة ، وتضم الدال وتكسر .
ابن الأَعرابي : الداخل والدَّخَّال والدُّخْلُل كله دَخَّال الأُذن ، وهو الهِرْنِصان .
والدِّخال في الوِرْد : أَن يشرب البعير ثم يردّ من العطن إِلى الحوض ويُدْخَل بين بعيرين عطشانين
لسان العرب — صفحة 242
مساهمون: ابن منظور
ص٢٤٢