وقال أَبو الهيثم فيما روي بخطه في قوله : قد أَفِلَتْ : ذهب لَبَنُها ، قال : والرُّفْغ ما بين السُّرَّة إِلى العانة ، والحَصَّاء التي انْحَصَّ وَبَرُها ، وقيل : الرُّفْغ أَصل الفَخِذ والإِبْط .
ابن سيده : أَفَل الحَمْلُ في الرَّحِم استقر .
وسَبُعَةٌ آفِل وآفلة : حامل .
قال الليث : إِذا استقر اللَّقاح في قَرار الرَّحِم قيل قد أَفَلَ ، ثم يقال للحامل آفِل .
والمَأْفول إِبدال المَأْفون : وهو الناقص العقل .
أفكل : النهاية : في الحديث فَبَات وله أَفْكَلٌ ؛ الأَفْكَل ، بالفتح : الرِّعْدة من بَرْد أَو خوف ، قال : ولا يُبْنى منه فِعْل وهمزته زائدة ووزنه أَفْعَل ، ولهذا إِذا سَمَّيْتَ به لم تصرفه للتعريف ووزن الفعل .
وفي حديث عائشة : فأَخَذَني أَفْكَلٌ فارتعدت من شدة الغَيْرة .
أكل : أَكَلْت الطعام أَكْلاً ومَأْكَلا .
ابن سيده : أَكَل الطعام يأْكُلُه أَكْلاً فهو آكل والجمع أَكَلة ، وقالوا في الأَمر كُلْ ، وأَصله أُؤْكُلْ ، فلما اجتمعت همزتان وكثر استعمال الكلمة حذفت الهمزة الأَصلية فزال الساكن فاستغنى عن الهمزة الزائدة ، قال : ولا يُعْتَدّ بهذا الحذد لقِلَّته ولأَنه إِنما حذف تخفيفاً ، لأَن الأَفعال لا تحذف إِنما تحذف الأَسماء نحو يَدٍ ودَمٍ وأَخٍ وما جرى مجراه ، وليس الفعل كذلك ، وقد أُخْرِجَ على الأَصل فقيل أُوكُل ، وكذلك القول في خُذْ ومُر .
والإِكْلة : هيئة الأَكْل .
والإِكْلة : الحال التي يأْكُل عليها متكئاً أَو قاعداً مثل الجِلْسة والرَّكْبة .
يقال : إِنه لحَسَن الإِكْلة .
والأَكْلة : المرة الواحدة حتى يَشْبَع .
والأُكْلة : اسم للُّقْمة .
وقال اللحياني : الأَكْلة والأُكْلة كاللَّقْمة واللُّقْمة يُعْنَى بها جميعاً المأْكولُ ؛ قال :
من الآكِلِين الماءَ ظُلْماً ، فما أَرَى * يَنالون خَيْراً ، بعدَ أَكْلِهِمِ المَاءَ
فإِنما يريد قوماً كانوا يبيعون الماءَ فيشترون بثمنه ما يأْكلونه ، فاكتفى بذكر الماء الذي هو سبب المأْكول عن ذكر المأْكول .
وتقول : أَكَلْت أُكْلة واحدة أَي لُقْمة ، وهي القُرْصة أَيضاً .
وأَكَلْت أَكلة إِذا أَكَل حتى يَشْبَع .
وهذا الشيء أُكلة لك أَي طُعْمة لك .
وفي حديث الشاة المسمومة : ما زَالَتْ أُكْلة خَيْبَرَ تُعَادُّني ؛ الأُكْلة ، بالضم : اللُّقمة التي أَكَل من الشاة ، وبعض الرُّواة بفتح الأَلف وهو خطأ لأَنه ما أَكَل إِلَّا لُقْمة واحدة .
ومنه الحديث الآخر : فليجعل في يده أُكْلة أَو أُكْلتين أَي لُقْمة أَو لُقْمتين .
وفي الحديث : أَخْرَجَ لنا ثلاثَ أُكَل ؛ هي جمع أُكْلة مثل غُرْفة وغُرَف ، وهي القُرَص من الخُبْز .
ورجل أُكَلة وأَكُول وأَكِيل : كثير الأَكْلِ .
وآكَلَه الشيءَ : أَطعمه إِياه ، كلاهما على المثل ( 1 ) وآكَلَني ما لم آكُل وأَكَّلَنِيه ، كلاهما : ادعاه عليَّ .
ويقال : أَكَّلْتني ما لم آكُلْ ، بالتشديد ، وآكَلْتَني ما لم آكُل أَيضاً إِذا ادَّعيتَه عليَّ .
ويقال : أَليس قبيحاً أَن تُؤَكِّلَني ما لم آكُلْ ؟ ويقال : قد أَكَّل فلان غنمي وشَرَّبَها .
ويقال : ظَلَّ مالي يُؤَكَّل ويُشَرَّب .
والرجل يَسْتأْكِل قوماً أَي يأْكل أَموالَهم من الإِسْنات .
وفلان يسْتَأْكِل الضُّعفاء أَي يأْخذ أَموالهم ؛ قال ابن بري وقول أَبي طالب :
هامش
( 1 ) قوله [ وآكله الشيء أطعمه إياه كلاهما الخ ] هكذا في الأَصل ، ولعل فيه سقطاً نظير ما بعده بدليل قوله كلاهما .