حديث أَبي اليَسَر : لو أَنك أَخَذْت بُرْدة غُلامك وأَعْطَيْتَه مُعافِرِيَّك أَو أَخَذْت مُعافِريَّه وأَعطيته بُرْدتك فكانت عليك حُلَّة وعليه حُلَّة .
وفي حديث عَليّ : أَنه بعث ابنته أُم كلثوم إِلى عمر ، رضي الله عنهم ، لمَّا خَطَبَها فقال لها : قُولي له أَبي يقول هل رَضِيت الحُلَّة ؟ كَنى عنها بالحُلَّة لأَن الحُلَّة من اللباس ويكنى به عن النساء ؛ ومنه قوله تعالى : هُنَّ لِباس لكم وأَنتم لباس لهن .
الأَزهري : لَبِس فلان حُلَّته أَي سِلاحه .
الأَزهري : أَبو عَمْرو الحُلَّة القُنْبُلانِيَّة وهي الكَراخَة .
وفي حديث أَبي اليَسَر ( 1 ) والحُلَّان الجَدْيُ ، وسنذكره في حلن .
والحِلَّة : شجرة شاكَة أَصغر من القَتادة يسميها أَهل البادية الشِّبْرِق ، وقال ابن الأَعرابي : هي شجرة إِذا أَكَلَتْها الإِبل سَهُل خروج أَلبانها ، وقيل : هي شجرة تنبت بالحجاز تظهر من الأَرض غَبْراء ذات شَوْك تأْكلها الدواب ، وهو سريع النبات ينبت بالجَدَد والآكام والحَصباء ، ولا ينبت في سَهْل ولا جَبَل ؛ وقال أَبو حنيفة : الحِلَّة شجرة شاكَة تنبت في غَلْظ الأَرض أَصغر من العَوْسَجة ووَرَقُها صغار ولا ثمر لها وهي مَرْعى صِدْقٍ ؛ قال :
تأْكل من خِصْبٍ سَيالٍ وسَلَم ، * وحِلَّة لَمَّا تُوَطَّأْها قَدَم
والحِلَّة : موضع حَزْن وصُخور في بلاد بني ضَبَّة متصل برَمْل .
وإحْلِيل : اسم واد ؛ حكاه ابن جني ؛ وأَنشد :
فلو سَأَلَتْ عَنَّا لأُنْبِئَتَ آنَّنا * بإِحْلِيل ، لا نُزْوى ولا نتَخَشَّع
وإِحْلِيلاء : موضع .
وحَلْحَل القومَ : أَزالهم عن مواضعهم .
والتَّحَلْحُل : التحرُّك والذهاب .
وحَلْحَلْتهم : حَرَّكْتهم .
وتَحَلْحَلْت عن المكان كتَزَحْزَحْت ؛ عن يعقوب .
وفلان ما يَتَحَلْحل عن مكانه أَي ما يتحرك ؛ وأَنشد للفرزدق :
ثَهْلانُ ذو الهَضَبات ما يَتَحَلْحَل
قال ابن بري : صوابه ثَهْلانَ ذا الهَضَبات ، بالنصب ، لأَن صدره :
فارفع بكفك إِن أَردت بناءنا
قال : ومثله لليلى الأَخيلية :
لنا تامِكٌ دون السماء ، وأَصْلُه * مقيم طُوال الدهر ، لن يَتَحَلْحلا
ويقال : تَحَلْحَل إِذا تَحَرَّك وذهب ، وتَلَحْلَح إِذا أَقام ولم يتحرَّك .
والحَلُّ : الشَّيْرَج .
قال الجوهري : والحَلُّ دُهْن السمسم ؛ وأَما الحَلال في قول الراعي :
وعَيَّرني الإِبْلَ الحَلالُ ، ولم يكن * ليَجْعَلَها لابن الخَبِيثة خالِقُه
فهو لقب رجل من بني نُمَيْر ؛ وأَما قول الفرزدق :
فما حِلَّ من جَهْلٍ حُبَا حُلَمائنا ، * ولا قائلُ المعروف فينا يُعَنَّف
أَراد حُلَّ ، على ما لم يسم فاعله ، فطرح كسرة اللام على الحاء ؛ قال الأَخفش : سمعنا من ينشده كذا ، قال : وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يُشِمُّها الكسر كما يروم في قيل الضم ، وكذلك لغَتُهم في المُضعَّف
هامش
( 1 ) قوله [ وفي حديث أَبي اليسر ] الذي في نسخة النهاية التي بأيدينا أنه حديث عمر .