من الحيوان لا دَم فيه .
الفراء في قوله عز وجل : ونحن أَقرب إِليه من حَبْل الوريد ؛ قال : الحَبْل هو الوَرِيد فأُضيف إِلى نفسه لاختلاف لفظ الاسمين ، قال : والوَرِيد عِرْق بين الحُلْقوم والعِلْباوَيْن ؛ الجوهري : حَبْل الوَرِيد عِرْق في العنق وحَبْلُ الذراع في اليد .
وفي المثل : هو على حَبْل ذراعك أَي في القُرب منك .
ابن سيده : حَبْل الذراع عِرْق ينقاد من الرُّسْغ حتى ينغمس في المَنْكِب ؛ قال :
خِطَامُها حَبْلُ الذراع أَجْمَع
وحَبْل الفَقار : عِرق ينقاد من أَول الظهر إِلى آخره ؛ عن ثعلب ؛ وأَنشد البيت أَيضاً :
خِطامها حبل الفَقار أَجْمَع
مكان قوله حَبْل الذراع ، والجمع كالجمع .
وهذا على حَبْل ذراعك أَي مُمْكِن لك لا يُحال بينكما ، وهو على المثل ، وقيل : حِبال الذراعين العَصَب الظاهر عليهما ، وكذلك هي من الفَرَس .
الأَصمعي : من أَمثالهم في تسهيل الحاجة وتقريبها : هو على حَبْل ذراعك أَي لا يخالفك ، قال : وحَبْل الذراع عِرْق في اليد ، وحِبال الفَرَس عروق قوائمه ؛ ومنه قول امرئ القيس :
كأَنَّ نُجوماً عُلِّقَتْ في مَصامِه ، * بأَمراس كَتَّانٍ إِلى صُمِّ جَنْدَل
والأَمراس : الحِبال ، الواحدة مَرَسة ، شَبَّه عروق قوائمه بحِبال الكَتَّان ، وشبه صلابة حوافره بصُمِّ الجَنْدَل ، وشبه تحجيل قوائمه ببياض نجوم السماء .
وحِبال الساقين : عَصَبُهما .
وحَبائِل الذكر : عروقه .
والحِبالة : التي يصاد بها ، وجمعها حَبائل ، قال : ويكنى بها عن الموت ؛ قال لبيد :
حَبائلُه مبثوثة بَسبِيله ، * ويَفْنى إِذا ما أَخطأَتْه الحَبائل
وفي الحديث : النِّساء حَبائل الشيطان أَي مَصايِدُه ، واحدتها حِبالة ، بالكسر ، وهي ما يصاد بها من أَيّ شيء كان .
وفي حديث ابن ذي يَزَن : ويَنْصِبون له الحَبائل .
والحَابِل : الذي يَنْصِب الحِبالة للصيد .
والمَحْبُول : الوَحْشيُّ الذي نَشِب في الحِبالة .
والحِبالة : المِصْيَدة مما كانت .
وحَبَل الصيدَ حَبْلاً واحْتَبَله : أَخذه وصاده بالحِبالة أَو نصبها له .
وحَبَلَته الحِبالةُ : عَلِقَتْه ، وجمعها حبائل ؛ واستعاره الراعي للعين وأَنها عَلِقَت القَذَى كما عَلِقَت الحِبالةُ الصيدَ فقال :
وبات بثَدْيَيْها الرَّضِيعُ كأَنه * قَذًى ، حَبَلَتْه عَيْنُها ، لا يُنيمُها
وقيل : المَحْبُول الذي نصبت له الحِبالة وإِن لم يقع فيها .
والمُحْتَبَل : الذي أُخِذ فيها ؛ ومنه قول الأَعشى :
ومَحْبُول ومُحْتَبَل
الأَزهري : الحَبْل مصدر حَبَلْت الصيد واحتبلته إِذا نصبت له حِبالة فنَشِب فيها وأَخذته .
والحِبالة : جمع الحَبَل .
يقال : حَبَل وحِبال وحِبالة مثل جَمَل وجِمال وجِمالة وذَكَر وذِكار وذِكارة .
وفي حديث عبد الله السعدي : سأَلت ابن المسيَّب عن أَكل الضَّبُع فقال : أَوَيأْكلها أَحد ؟ فقلت : إِن ناساً من قومي يَتَحَبَّلُونها فيأْكلونها ، أَي يصطادونها بالحِبالة .
لسان العرب — صفحة 136
مساهمون: ابن منظور
ص١٣٦