كأَنَّ بَني الدعماءِ ، إِذ لَحِقُوا بِنا ، * فِراخُ القَطَا لاقَيْنَ أَجْدَلَ بازِيَا
الليث : إِذا جَعَلْت الأَجْدل نعتاً قلت صَقْر أَجْدَل وصُقُور جُدْل ، وإِذا تركته اسماً للصَّقْر قلت هذا الأَجْدَل وهي الأَجادل ، لأَن الأَسماء التي على أَفْعَل تجمع على فُعْل إِذا نُعِت بها ، فإِذا جعلتها أَسماء مَحْضة جمعت على أَفَاعل ؛ وأَنشد أَبو عبيد :
يَخُوتُونَ أُخْرى القَوْم خَوْتَ الأَجَادل
أَبو عبيد : الأَجادل الصُّقُور ، فإِذا ارتفع عنه فهو جادل .
وفي حديث مطرف : يَهْوِي هُوِيَّ الأَجادل ؛ هي الصقور ، واحدها أَجدل والهمزة فيه زائدة .
والأَجدل : اسم فرس أَبي ذَرٍّ الغِفاري ، رحمه الله ، على التشبيه بما تقدم .
وجَدَالة الخَلْق : عَصْبُه وطَيُّه ؛ ورَجل مَجْدول وامرأَة مجدولة .
والجَدَالة : الأَرض لشِدَّتها ، وقيل : هي أَرض ذات رمل دقيق ؛ قال الراجز :
قد أَرْكَب الآلَةَ بعد الآله ، * وأَتْرُك العَاجِزَ بالجَدَاله
والجَدْل : الصَّرْع .
وجَدَله جَدْلاً وجَدَّله فانْجدل وتَجَدَّل : صَرَعه على الجَدَالة وهو مجدول ، وقد جَدَلْتُه جَدْلاً ، وأَكثر ما يقال جَدَّلْته تَجْديلاً ، وقيل للصَّرِيع مُجَدَّل لأَنه يُضْرَع على الجَدَالة .
الأَزهري : الكلام المعتمد : طَعَنَه فَجَدَّله .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : أَنا خاتم النبيين في أُم الكتاب وإِن آدم لَمُنْجَدِل في طينته ؛ شمر : المنجدل الساقط ، والمُجَدَّل المُلْقى بالجَدَالة ، وهي الأَرض ؛ ومنه حديث ابن صياد : وهو مُنْجَدِل في الشمس ، وحديث علي حين وقف على طلحة وهو قتيل فقال : أَعْزِزْ عَلَيَّ أَبا محمد أَن أَراك مُجَدَّلاً تحت نُجوم السماء أَي مُلْقىً على الأَرض قَتيلاً .
وفي حديث معاوية أَنه قال لصعصعة : ما مرَّ عليك جَدَّلتْه أَي رميته وصرعته ؛ وقال الهذلي :
مُجَدَّل يَتَكَسَّى جِلْدُه دَمَه ، * كما تَقَطَّرَ جِذْعُ الدَّوْمة القُطُلُ
يقال : طعنه فجدَله أَي رماه بالأَرض فانجدل سَقَط .
يقال : جَدَلتْه ، بالتخفيف ، وجَدَّلته ، بالتشديد ، وهو أَعم .
وعَنَاق جَدْلاء : في أُذُنها قِصَر .
والجَدَالة : البَلْحة إِذا اخْضَرَّت واستدارت ، والجمع جَدَالٌ ؛ قال بعض أَهل البادية ونسبه ابن بري للمخبل السعدي :
وسارت إِلى يَبْرِينَ خَمْساً ، فأَصْبَحَتْ * يَخِرُّ على أَيدي السُّقَاة جَدَالُها
قال أَبو الحسن : قال لي أَبو الوفاء الأَعرابي جَدَالها ههنا أَولادُها ، وإِنما هو للبلح فاستعاره .
قال ابن الأَعرابي : الجَدَالة فوق البَلَحة ، وذلك إِذا جَدَلَتْ نَوَاتُها أَي اشتدَّت ، واشتُقَّ جُدول ، ولد الظبية ، من ذلك ؛ قال : ولا أَدري كيف قال إِذا جَدَلَت نواتها لأَن الجَدَالة لا نواة لها ، وقال مرَّة : سمِّيت البُسْرَة جَدَالة لأَنها تشتد نواتها وتستتم قبل أَن تُزْهِي ، شبهت بالجَدَالة وهي الأَرض .
الأَصمعي : إِذا اخضرَّ حَبُّ طَلْع النخيل واستدار قبل أَن يشتد فإِن أَهل نجد يسمونه الجَدَال .
وجَدَل الحَبُّ في السنبل يَجْدُل : وقع فيه ؛ عن أَبي حنيفة ، وقيل قَوِي .
والمِجْدَل : القَصْر المُشْرِف لوَثَاقَة بنائه ، وجمعه مَجَادل ؛ ومنه قول الكميت :
لسان العرب — صفحة 104
مساهمون: ابن منظور
ص١٠٤