معنى صحة الدين .
وقوله تعالى : ولقد جئتمُونا فُرادَى كما خَلَقْناكم أَوَّل مرة ؛ أَي قُدرتُنا على حَشْركم كقدرتنا على خَلْقِكم .
وفي الحديث : من تَخلَّق للناس بما يَعلم الله أَنه ليس من نَفسه شانَه الله ؛ قال المبرد : قوله تخلَّق أَي أَظهر في خُلقِه خلاف نيّته .
ومُضْغةٌ مُخلَّقة أَي تامّة الخلق .
وسئل أَحمد بن يحيى عن قوله تعالى : مُخلَّقةٍ وغيرِ مخلَّقة ، فقال : الناس خُلِقوا على ضربين : منهم تامّ الخَلق ، ومنهم خَدِيجٌ ناقص غير تامّ ، يدُلُّك على ذلك قوله تعالى : ونُقِرُّ في الأَرحام ما نشاء ؛ وقال ابن الأَعرابي : مخلقة قد بدا خَلْقُها ، وغير مخلقة لم تُصوَّر .
وحكى اللحياني عن بعضهم : لا والذي خَلَق الخُلُوق ما فعلت ذلك ؛ يريد جمع الخَلْقِ .
ورجل خَلِيقٌ بيّن الخَلْق : تامُّ الخَلْق معتدل ، والأُنثى خَلِيق وخَلِيقة ومُخْتَلَقةٌ ، وقد خَلُقَت خَلاقة .
والمُخْتلَق : كالخَليق ، والأُنثى مُخْتلَقة .
ورجل خَلِيق إِذا تمّ خَلقُه ، والنعت خَلُقت المرأَة خَلاقة إِذا تمّ خَلْقها .
ورجل خَلِيق ومُخْتلَق : حسَنُ الخَلْقِ .
وقال الليث : امرأَة خَلِيقة ذات جسم وخَلْق ، ولا ينعت به الرجل .
والمُخْتلَق : التامُّ الخَلْق والجَمالِ المُعتدِل ؛ قال ابن بري : شاهده قول البُرْج بن مُسْهِر :
فلمّا أَن تَنَشَّى ، قامَ خِرْقٌ * من الفِتْيانِ ، مُختَلَقٌ هَضِيمُ
وفي حديث ابن مسعود وقَتلِه أَبا جهل : وهو كالجَمل المُخَلَّقِ أَي التامِّ الخَلْقِ .
والخَلِيقةُ : الخَلْقُ والخَلائقُ ، يقال : هم خَلِيقةُ الله وهم خَلْق الله ، وهو مصدر ، وجمعها الخلائق .
وفي حديث الخَوارِج : هم شَرُّ الخَلْقِ والخَلِيقةِ ؛ الخَلْقُ : الناس ، والخَليقةُ : البهائم ، وقيل : هما بمعنى واحد ويريد بهما جميع الخلائق .
والخَلِيقةُ : الطَّبِيعية التي يُخلَق بها الإِنسان .
وحكى اللحياني : هذه خَلِيقتُه التي خُلق عليها وخُلِقَها والتي خُلِق ؛ أَراد التي خُلِق صاحبها ، والجمع الخَلائق ؛ قال لبيد :
فاقْنَعْ بما قَسَمَ المَلِيكُ ، فإِنَّما * قَسَمَ الخلائقَ ، بيننا ، عَلَّامُها
والخِلْقةُ : الفِطْرة .
أَبو زيد : إِنه لكريم الطَّبِيعة والخَلِيقةِ والسَّلِيقةِ بمعنى واحد .
والخَلِيقُ : كالخَلِيقة ؛ عن اللحياني ؛ قال : وقال القَنانِي في الكسائي :
وما لِي صَدِيقٌ ناصِحٌ أَغْتَدِي له * ببَغْدادَ إِلَّا أَنتَ ، بَرٌّ مُوافِقُ
يَزِينُ الكِسائيَّ الأَغرَّ خَلِيقُه ، * إِذا فَضَحَتْ بعَضَ الرِّجالِ الخَلائقُ
وقد يجوز أَن يكون الخَلِيقُ جمع خَلِيقة كشعير وشعيرة ، قال : وهو السابِق إِليّ ، والخُلُق الخَلِيقة أَعني الطَّبِيعة .
وفي التنزيل : وإِنك لَعلَى خُلُق عظيم ، والجمع أَخْلاق ، لا يُكسّر على غير ذلك .
والخُلْق والخُلُق : السَّجِيّة .
يقال : خالِصِ المُؤْمنَ وخالِقِ الفاجر .
وفي الحديث : ليس شيء في الميزان أَثْقلَ من حُسن الخُلُق ؛ الخُلُقُ ، بضم اللام وسكونها : وهو الدِّين والطبْع والسجية ، وحقيقته أَنه لِصورة الإِنسان الباطنة وهي نفْسه وأَوصافها ومعانيها المختصةُ بِها بمنزلة الخَلْق لصورته الظاهرة وأَوصافها ومعانيها ، ولهما أَوصاف حسَنة وقبيحة ، والثوابُ والعقاب
لسان العرب — صفحة 86
مساهمون: ابن منظور
ص٨٦