وخَفَق في البلاد خُفوقاً : ذهب .
والخافِقان : قُطْرا الهواء .
والخَافِقانِ : أُفُق المشرق والمغرب ؛ قال ابن السكيت : لأَن الليل والنهار يَحْفِقان فيهما ، وفي التهذيب : يخفقان بينهما ؛ قال أَبو الهيثم : الخافقان المشرق والمغرب ، وذلك أن المغرب يقال له الخافِقُ وهو الغائب ، فغَلَّبُوا المغرب على المشرق فقالوا الخافقان كما قالوا الأَبوان .
شمر : الخافقانِ طرَفا السماء والأَرض ؛ قال رؤبة :
واللَّهْب لهبُ الخافِقَيْن يَهْذِمه
وقال ابن الأَعرابي : يَهْذِمه يأكله .
كلاهما في فَلَكٍ يستلْحِمُه
أَي يركبه ؛ وقال خالد بن جنْبةَ : الخافقانِ منتهى الأَرض والسماء .
يقال : أَلحق الله فلاناً بالخافق ، قال : والخافقانِ هَواءان مُحيطانِ بجانبي الأَرض .
قال : وخَوافِقُ السماء الجِهات التي تَخرج منها الرّياح الأَربع .
وفي الحديث : أن ميكائيل مَنْكِباه يَحُكَّان الخافِقَيْنِ يعني طرَفي السماء ، وفي النهاية : مَنْكِبا إسرافيل يَحُكَّانِ الخافقين ، قال : وهما طرفا السماء والأَرض ؛ وقيل : المغرب والمشرق .
والخَفّاقةُ : الاسْت .
وخفَقت الدابة تَخْفِق إذا ضَرطَت ، فهي خَفُوق .
والمَخْفُوق : المجنون ؛ وأَنشد :
مَخْفُوقة تزوّجت مَخْفُوقا
وروى الأَزهري بإسناده عن حذيفة بن أُسيد قال : يخرج الدجال في خَفْقة من الدِّين وسوداب الدين ( 1 ) ، وفي رواية جابر : وإدْبار من العلم ؛ أَراد أَن خروج الدجال يكون عند ضَعف الدّين وقِلَّة أَهله وظُهور أَهل الباطل على أَهل الحقّ وفُشُوّ الشر وأَهله ، وهو من خَفق الليلُ إذا ذهب أكثره ، أَو خَفقَ إذا اضْطربَ ، أَو خَفقَ إذا نَعَس .
قال أَبو عبيد : الخَفْقةُ في حديث الدجّال النَّعْسةُ ههنا ، يعني أن الدين ناعِسٌ وَسْنانُ في ضَعفه ، من قولك خَفقَ خَفْقة إذا نامَ نومة خفيفة .
ومن أَمثال العرب : ظلم ظُلْمَ الخَيْفَقانِ وقيل : كان اسمه سَيّاراً خرج يريد الشّحْر هارباً من عَوْف بن إكليل بن يسار ، وكان قتل أَخاه عويفاً ، فلقيه ابن عم له ومعه ناقتان وزادٌ ، فقال له : أَين تريد ؟ قال : الشحر لئلا يَقْدِر عليَّ عوف فقد قتلت أَخاه عُوَيْفاً ، فقال : خذ إحدى الناقتين ، وشاطَرَه زادَه ، فلما ولَّى عطف عليه فقتله فسمي صَرِيعَ الظلم ؛ وفيه يقول القائل :
أُعَلِّمُه الرِّمايةَ كُلَّ يَومٍ ، * فلمّا اشْتَدَّ ساعِدُه رَماني
تعالى الله هذا الجَوْرُ حَقّاً ، * ولا ظُلمٌ كَظُلْم الخَيْفَقانِ
والخَفَقانُ : اضْطِرابُ الجناح .
وخَفَقَ الطائر أَي طار ، وأَخْفَقَ إذا ضرب بجناحيه ؛ قال الراجز :
كأَنها إخْفاقُ طيرٍ لم يَطِرْ
وفلاة خَيْفَقٌ أي واسعة يَخْفِق فيها السَّراب ؛ قال الزَّفَيان :
أَنَّى أَلَمَّ طَيْفُ لَيلى يَطْرُقُ ، * ودُونَ مَسْراها فَلاةٌ فَيْهقُ ،
تِيةٌ مَرَوْراة وفَيْقٌ خَيْفَقُ
هامش
( 1 ) قوله [ وسوداب الدين ] كذا بالأَصل ورمز له بعلامة وقفة .