والغَلَبة خِصاء كأَنه خرج من الفُحول ؛ ومنه قول جرير :
خُصِيَ الفَرَزْدَقُ ، والخِصاءُ مَذَلَّةٌ ، * يَرْجُو مُخاطَرَةَ القُرومِ البُزَّلِ
قال ابن سيده : الحُلاقُ صفة سوء وهو منه كأَنّ مَتاعَ الإِنسان يَفْصُد فتعُود حَرارتُه إِلى هنالك .
والحُلاقُ في الأَتان : أَن لا تشبَع من السِّفاد ولا تَعْلَقُ مع ذلك ، وهو منه ، قال شمر : يقال أَتانٌ حَلَقِيّةً إِذا تداولَتْها الحُمْر فأَصابها داء في رحِمها .
وحلَق الشيءَ يَحْلِقُه حَلْقاً : قشَره ، وحَلَّقَتْ عينُ البعير إِذا غارَتْ .
وفي الحديث : مَن فَكَّ حَلْقةً فكَّ الله عنه حَلْقة يوم القيامة ؛ حكى ثعلب عن ابن الأَعرابي : أَنه من أَعْتق مملوكاً كقوله تعالى : فَكّ رَقَبة .
والحالِقُ : المَشْؤوم على قومه كأَنه يَحْلِقهم أَي يَقْشِرُهم .
وفي الحديث روي : دَبَّ إِليكم داء الأُمَمِ قبلكم البَغْضاء ، وهي الحالِقةُ أَي التي من شأْنها أَن تَحْلق أَي تُهْلِك وتَسْتَأْصِل الدِّينَ كما تَسْتأْصِل المُوسَى الشعر .
وقال خالد بن جَنْبةَ : الحالِقةُ قَطِيعة الرَّحمِ والتَّظالُمُ والقولُ السيء .
ويقال : وقَعَت فيهم حالِقةٌ لا تدَعُ شيئاً إِلا أَهْلكَتْه .
والحالِقةُ : السنة التي تَحلِق كلّ شيء .
والقوم يَحلِق بعضهم بعضاً إِذا قَتل بعضهم بعضاً .
والحالِقةُ : المَنِيّة ، وتسمى حَلاقِ .
قال ابن سيده : وحَلاقِ مثل قَطامِ المنيّةُ ، مَعدُولة عن الحالقةِ ، لأَنها تَحلِق أَي تَقْشِرُ ؛ قال مُهَلْهل :
ما أُرَجِّي بالعَيْشِ بعدَ نَدامَى ، * قد أَراهم سُقُوا بكَأْسِ حَلاقِ
وبنيت على الكسر لأَنه حصل فيها العدل والتأْنيث والصفة الغالبة ؛ وأَنشد الجوهري :
لَحِقَتْ حَلاقِ بهم على أَكْسائهم ، * ضَرْبَ الرِّقابِ ، ولا يُهِمُّ المَغْنَمُ
قال ابن بري : البيت للأَخْزم بن قاربٍ الطائي ، وقيل : هو للمُقْعَد بن عَمرو ؛ وأَكساؤهم : مآخِرُهم ، الواحد كسْء وكُسْء ، بالضم أَيضاً .
وحَلاقِ : السنةُ المُجْدِبة كأَنها تَقشر النبات ، والحالُوق : الموت ، لذلك .
وفي حديث عائشة : فبَعَثْتُ إِليهم بقَميص رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فانْتَحَبَ الناسُ فحلَّق به أَبو بكر إِليّ وقال : تزوَّدِي منه واطْوِيه ، أَي رماه إِليّ .
والحَلْقُ : نَبات لورقه حُموضة يُخلَط بالوَسْمةِ للخِضاب ، الواحدة حَلْقة .
والحالقُ من الكَرْم والشَّرْي ونحوه : ما التَوى منه وتعلَّق بالقُضْبان .
والمَحالِقُ والمَحاليقُ : ما تعلَّق بالقُضْبان .
من تعاريش الكرم ؛ قال الأَزهري : كلُّ ذلك مأْخوذ من استدارته كالحَلْقة .
والحَلْقُ : شجر ينبت نبات الكَرْم يَرْتَقي في الشجر وله ورق شبيه بورق العنب حامض يُطبخ به اللحم ، وله عَناقيدُ صغار كعناقيد العنب البّري الذي يخضرّ ثم يَسودُّ فيكون مرّاً ، ويؤخذ ورقه ويطبخ ويجعل ماؤه في العُصْفُر فيكون أَجود له من حبّ الرمان ، واحدته حَلْقة ؛ هذه عن أَبي حنيفة .
ويومُ تَحْلاقِ اللِّمَمِ : يومٌ لتَغْلِب على بكر بن وائل لأَن الحَلْقَ كان شِعارهم يومئذ .
والحَوْلَقُ والحَيْلَقُ : من أَسماء الداهية .
والحَلائقُ : موضع ؛ قال أَبو الزبير التَّغْلَبيّ :
لسان العرب — صفحة 66
مساهمون: ابن منظور
ص٦٦