وطعامه نَفْقاً ونَفاقاً ، كلاهما : نقص وقلّ ، وقيل فني وذهب .
وأَنْفَقُوا : نَفَقت أَموالهم .
وأَنفَقَ الرجل إذا افتقر ؛ ومنه قوله تعالى : إذاً لأَمسكتم خشية الإِنْفَاقِ ؛ أَي خشية الفناء والنَّفَاد .
وأَنْفَقَ المال : صرفه .
وفي التنزيل : وإذا قيل لهم أَنْفِقُوا مما رزقكم الله ؛ أَي أَنفقوا في سبيل الله وأَطعموا وتصدقوا .
واسْتَنْفَقه : أَذهبه .
والنَّفقة : ما أُنِفق ، والجمع نِفاق .
حكى اللحياني : نَفِدت نِفاقُ القوم ونفَقَاتهم ، بالكسر ، إذا نفدت وفنيت .
والنِّفاقُ ، بالكسر : جمع النَّفَقة من الدراهم ، ونَفِقَ الزاد يَنْفَقُ نَفَقاً أي نفد ، وقد أَنفَقت الدراهم من النَّفقة .
ورجل مِنْفاقٌ أي كثير النَّفَقة .
والنَّفَقة : ما أَنفَقْت ، واستنفقت على العيال وعلى نفسك .
التهذيب : الليث نَفَقَ السعر ( 1 ) .
يَنْفُق نُفُوقاً إذا كثر مشتروه ، وأَنْفَقَ الرجل إنْفاقاً إذا وجد نَفاقاً لمتاعه .
وفي مثل من أَمثالهم : من باع عِرْضه أَنْفَقَ أَي من شاتم الناس شُتِمَ ، ومعناه أَنه يجد نَفاقاً بعِرْضه ينال منه ؛ ومنه قول كعب بن زهير :
أبِيتُ ولا أَهجُو الصديقَ ، ومن يَبِعْ * بعِرْض أَبيه في المَعاشِرِ يُنْفِقِ
أَي يجد نَفاقاً ، والباء مقحمة في قوله بعِرض أَبيه .
ونَفَقَت الأَيّم تَنْفُق نَفاقاً إذا كثر خُطَّابها .
وفي حديث عمر : من حَظَّ المَرْء نَفاق أَيّمه أَي من سعادته أن تخطب نساؤه من بناته وأَخواته ولا يَكْسَدْنَ كَساد السِّلَع التي لا تَنْفُق .
والنَّفِقُ : السريع الانقطاعِ من كل شيء ، يقال : سير نَفِقٌ أي منقطع ؛ قال لبيد :
شَدّاً ومَرْفوعاً بقُرْبِ مثله * للوِرْدِ ، لا نَفِق ولا مَسْؤُوم
أَي عَدْو غير منقطع .
وفرس نَفِقُ الجَرْي إذا كان سريع انقطاع الجري : قال علقمة بن عبدة يصف ظليماً :
فلا تَزَيُّده في مشيه نَفِقٌ ، * ولا الزَّفيف دُوَيْن الشّدِّ مَسْؤُوم
والنَّفَقُ : سَرَبٌ في الأَرض مشتق إلى موضع آخر ، وفي التهذيب : له مَخْلَصٌ إلى مكان اخر .
وفي المثل : ضَلَّ دُرَيْصٌ نَفَقه أي جُحْره .
وفي التنزيل : فإن استطعت أَن تبتغي نَفَقاً في الأَرض ، والجمع أَنْفَاق ؛ واستعاره امرؤ القيس لجِحَرة الفِئَرة فقال يصف فرساً :
خَفَاهُنَّ من أَنْفاقِهِنَّ ، كأَنما * خَفاهنَّ ودْقٌ من عَشِيّ مُجَلِّبِ
والنُّفَقةُ والنَّافِقاء : جُحْر الضَّبّ واليَرْبوع ، وقيل : النُّفقةُ والنافِقاء موضع يرققه اليربوع من جُحره ، فإذا أُتِيَ من قبل القاصِعاء ضرب النافِقاء برأْسه فخرج .
ونَفِقَ اليربوع ونَفَق وانْتَفَقَ ونَفَّق : خرج منه .
وتَنَفَّقَه الحارِشُ وانْتَفقه : استخرجه من نافِقائه ؛ واستعاره بعضهم للشيطان فقال :
إذا الشيطانُ قَصَّعَ في قَفاها ، * تَنَفَّقْناه بالحَبْل التُّؤام
أَي استخرجناه استخراج الضَّبّ من نافِقائه .
وأَنْفَقَ الضَّبّ واليربوع إذا لم يَرْفُق به حتى ينْتَفِقَ ويذهب .
ابن الأَعرابي : قُصَعَةُ اليربوع أَن يحفر حفيرة ثم يسد بابها بترابها ، ويسمى ذلك التراب الدَّامّاء ، ثم يحفر حفراً آخر يقال له النافِقاء والنُّفَقَة والنَّفَق فلا ينفذها ،
هامش
( 1 ) قوله [ السعر ] كذا هو في الأَصل ولعله الشيء .