يا فَالِقَ الحَبّ والنَّوَى أي الذي يَشُقّ حَبة الطعام ونوى التمر للإِنبات .
وفي حديث علي ، عليه السلام : والذي فَلَقَ الحبة وبرأَ النَسَمَةَ ، وكثيراً ما كان يقسم بها .
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : إن البكاء فالِقٌ كبدي .
والفِلْق : القوس يشف من العودِ فِلْقة مع أُخرى ، فكل واحدة من القوسين فِلْقٌ .
وقال أبو حنيفة : من القِسيّ الفِلْق ، وهي التي شُقَّت خشبتها شقتين أو ثلاثاً ثم عملتْ ، قال : وهي الفَلِيقُ ؛ وأَنشد للكميت :
وفَلِيقاً مِلْءَ الشِّمالِ من الشَّوْحَطِ * تعطي ، وتَمْنَعُ التَّوْتِيرا
وقوس فِلْقٌ : وصف بذلك ؛ عن اللحياني .
وفِلْقَةُ القوس : قطعتها .
وفُلاقه الآجُرّ : قطعتها ؛ عن اللحياني .
يقال : كأَنه فُلاقه آجُرَّةٍ أي قطعة .
وفُلاق البيضة : ما تَفَلَّقَ منها .
وصار البيض فُلاقاً وفِلاقاً وأَفْلاقاً أي مُتَفَلِّقاً .
وفِلاقُ اللَّبَن : أن يخثُر ويحمُض حتى يتَفَلَّق ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
وإن أَتاها ذو فِلاقٍ وحَشَنْ ، * تُعارضُ الكلبَ ، إذا الكلبُ رَشَنْ
وجمعه فُلُوق .
وتَفَلَّق اللبن : تقطع وتشقق من شدة الحموضة ؛ وسمعت بعض العرب يقول للبن إذا حُقِنَ فأَصابه حَرّ الشمس فتقطع : قد تَفَلَّق وامْزَقَرَّ ، وهو أن يصير اللبن ناحية ، وهم يَعافون شرب اللبن المُتَفَلِّق .
وفَلَقَ الله الحَبَّ بالنبات : شقه .
والفَلْقُ : الخلق .
وفي التنزيل : إن الله فالِقُ الحب والنوى .
وقال بعضهم : وفالِق في معنى خالق ، وكذلك فَلَقَ الأَرضَ بالنبات والسحاب بالمطر ، وإذا تأَملت الخَلْق تبين لك أَن أكثره عن انِفلاق ، فالفَلَقُ جميع المخلوقات ، وفَلَقُ الصبح من ذلك .
وانْفَلَقَ المكان به : انشق .
وفَلَقَت النخلة ، وهي فالِقٌ : انشقت عن الطَّلْع والكافور ، والجمع قُلْق .
وفَلَقَ الله الفجر : أَبداه وأَوضحه .
وقوله تعالى : قالِقُ الأَصْباح ؛ قال الزجاج : جائز أن يكون معناه خالق الأَصْباح وجائز أن يكون معناه شاق الأَصباح ، وهو راجع إلى معنى خالق .
والفَلَق ، بالتحريك : ما انفَلَقَ من عمود الصبح ، وقيل : هو الصبح بعينه ، وقيل : هو الفجر ، وكلٌّ راجع إلى معنى الشق .
قال الله تعالى : قل أَعوذ برب الفَلَق ؛ قال الفراء : الفَلَق الصبح .
يقال : هو أَبين من فَلَقِ الصبح وفَرَق الصبح .
وقال الزجاج : الفَلَق بيان الصبح .
ويقال الفَلَقُ الخَلْق كله ، والفَلَق بيان الحق بعد إشكال .
ويقال : فَلَقَ الصبحَ فالِقُه ؛ قال ذو الرمة يصف الثور الوحشي :
حتى إذا ما انْجَلى عن وَجْهه فَلَقٌ ، * هادِيه في أُخْرَياتِ الليل مُنْتَصبُ
قال ابن بري : الرواية الصحيحة :
حتى إذا ما جلا عن وجهه شَفَقٌ
لأَن بعده :
أَغْباشَ ليلِ تِمامٍ كان طارَقَه * تَطَحْطُخُ الغيمِ ، حتى ما له جُوَبُ
وفي الحديث : أَنه كان يرى الرؤيا فتأْتي مثل فَلَقِ الصبح ؛ هو بالتحريك : ضوءُه وإنارته .
والفَلْق ، بالتسكين : الشَّقّ .
كلمني فلان من فَلْق فيه وفِلْق فيه وسمعته من فَلْق فيه وفِلْق فيه ؛ الأَخيرة عن اللحياني ، أي شِقِّه ، وهي قليلة ، والفتح أَعْرَف .
وضربه على فَلْقِ رأْسه أَي مَفْرَقه ووسطه .
والفَلَق
لسان العرب — صفحة 310
مساهمون: ابن منظور
ص٣١٠