هو الكوز ، وقال مرة : هو مثل الكوز وهو في كل ذلك فارسي .
وفي التنزيل : يَطُوف عليهم وِلدان مُخلَّدون بأَكْواب وأَبارِيقَ ؛ وأَنشد أبو حنيفة لشُبْرُمةَ الضَّبِّي :
كأَنَّ أَبارِيقَ الشَّمُولِ عَشِيّةً * إوَزٌّ بأَعْلى الطَّفِّ ، عُوجُ الحناجِرِ
والعرب تشبه أبارِيقَ الخمر برقاب طير الماء ؛ قال أبو الهِنْدِيّ :
مُفَدَّمة قَزّاً ، كأنَّ رِقابَها * رِقابُ بناتِ الماء أَفْزَعَها الرَّعْد
وقال عدي بن زيد :
بأَبارِيقَ شِبْه أَعْناقِ طَيْرِ الماءِ * قد جِيبَ ، فوْقَهُنَّ ، حَنِيفُ
ويشبهون الإِبْرِيق أيضاً بالظبي ؛ قال عَلْقَمةُ بن عَبْدة :
كأَنَّ إبْرِيقَهم ظبيٌ على شَرَفٍ ، * مُفَدَّمٌ بِسَبا الكَتّانِ مَلْثُومُ
وقال آخر
كأنَّ أبارِيقَ المُدامِ لدَيْهِمُ * ظِباء ، بأعْلى الرَّقْمَتَيْنِ ، قِيامُ
وشبّه بعضُ بني أسد أُذن الكُوز بياء حطِّي ؛ فقال أبو الهندي اليَرْبوعِيّ :
وصُبِّي في أُبَيْرِقٍ مَلِيحٍ ، * كأنَّ الأُذْن منه رَجْعُ حُطِّي
والبَرْوَقُ : ما يكْسُو الأَرض من أَوّل خُضْرة النبات ، وقيل : هو نبت معروف ؛ قال أبو حنيفة : البَرْوَقُ شجر ضعيف له ثمر حبٌّ أسود صغار ، قال : أَخبرني أَعرابي قال : البَرْوَقُ نبت ضعيف رَيّانُ له خِطَرةٌ دِقاقٌ ، في رُؤوسِها قَماعِيلُ صِغار مثل الحِمَّص ، فيها حبّ أسود ولا يرعاها شيء ولا تؤكل وحدها لأَنها تُورِث التَّهَبُّجَ ؛ وقال بعضهم : هي بقلة سَوْء تَنْبُت في أوّل البقل لها قَصبة مثل السِّياط وثمرة سَوْداء ، واحدته بَرْوَقة .
وتقول العرب : هو أشكَرُ من بَرْوقٍ ، وذلك أنه يَعِيشُ بأدْنى ندَّى يقع من السماء ، وقيل : لأَنه يخضرّ إذا رأى السحاب .
وبَرِقَت الإِبل والغنم ، بالكسر ، تَبْرَق بَرَقاً إذا اشْتَكت بُطونها من أكل البَرْوَق ؛ ويقال أيضاً : أضْعفُ من بَرْوقةٍ ؛ قال جرير :
كأَنَّ سُيوفَ التَّيْمِ عيدانُ بَرْوَقٍ ، * إذا نُضِيَت عنها لحَرْبٍ جُفُونُها
وبارِقٌ وبُرَيْرِقٌ وبُرَيْقٌ وبُرْقان وبَرّاقة : أَسماء .
وبنو أبارِقَ : قبيلة .
وبارِقٌ : موضع إليه تُنسب الصِّحافُ البارقية ؛ قال أبو ذؤيب :
فما إنْ هُما في صَحْفةٍ بارِقِيّةٍ * جَديدٍ ، أُمِرَّتْ بالقَدُومِ وبالصَّقْلِ
أَراد وبالمِصْقلة ، ولولا ذلك ما عطَف العرَض على الجَوْهَر .
وبِراقٌ : ماء بالشام ؛ قال :
فأَحْمَى رأْسَه بِصَعيدِ عَكٍّ ، * وسائرَ خَلْقِه بَجبا بِراقِ
وبارق : قبيلة من اليمن منهم مُعَقَّر بن حِمار البارِقي الشاعر .
وبارِقٌ : موضع قريب من الكوفة ؛ ومنه قول أسْود بن يَعْفُرَ :
أرضُ الخَوَرْنَقِ والسَّديرِ وبارِقٍ ، * والقَصْرِ ذي الشُّرفاتِ من سِنْدادِ
لسان العرب — صفحة 18
مساهمون: ابن منظور
ص١٨