وهي المُتدفِّقة في سيرها مُسْرِعةً .
وقد يقال جمل دِفاقٌ وناقة دفْقاءُ وجمل أَدْفقُ ، وهو شدَّةُ بَيْنونةِ المِرْفَق عن الجنبين ؛ وأَنشد :
بعَنْتَرِيسٍ ترى في زَوْرِها دَسَعاً ، * وفي المَرافِقِ مِن حَيْزُومِها دَفَقا
ويقال : فلان يَتدفَّق في الباطل تدفُّقاً إذا كان يُسارع إليه ؛ قال الأَعشى :
فما أَنا عمّا تَصْنَعُون بغافِلٍ ، * ولا بسَفِيه حِلْمُه يَتدفَّقُ
وجاؤوا دُفْقة واحدة ، بالضم ، أي دُفْعةً واحدة ودُفاقٌ : موضع ؛ قال ساعدةُ :
وما ضَرَبٌ بَيْضاء يَسْقِي دَبُوبَها * دُفاقٌ فعُرْوانُ الكَراثِ فَضِيمُها
وقال أبو حنيفة : هو وادٍ .
ويقال : هلال أَدفقُ إذا رأيته مَرْقوناً أَعْقَفَ ولا تراه مستلقياً قد ارتفع طرَفاه ؛ وقال أبو مالك : هلال أَدفق خير من هلال حاقِن ؛ قال : الأَدفق الأَعوج ، والحاقن الذي يرتفع طرَفاه ويَستلقي ظهره .
وفي النوادرِ : هلالٌ أَدفقُ أي مُستوٍ أَبيض ليس يمُتَنَكِّب على أحد طرفيه ، قال أبو زيد : العرب تستحب أن يَهِلَّ الهلالُ أَدفقَ ، ويكرهون أَن يكون مستلقياً قد ارتفع طرفاه .
ابن بري : ودَوفَقُ قبيلة ؛ قال الشاعر :
لو كُنْت من دَوْفَقَ أَو بنِيها ، * قَبِيلة قد عَطِبَتْ أَيْدِيها ،
مُعَوِّدِينَ الحَفْزَ حافِرِيها
دقق : الدَّقُّ : مصدر قولك دَقَقْت الدَّواءَ أَدُقُّه دقّاً ، وهو الرَّضُّ .
والدَّقُّ : الكَسر والرَّضُّ في كل وجه ، وقيل : هو أَن تضرب الشيءَ بالشيء حتى تَهْشِمَه ، دَقَّة يَدُقُّه دَقّاً ودقَقْتُه فانْدَقَّ .
والتَّدْقيقُ : إنعامُ الدَّقّ .
والمِدَقُّ والمِدَقَّةُ والمُدُقُّ : ما دقَقْتَ به الشيءَ ؛ قال سيبويه : وقالوا المُدُقُّ لأَنهم جعلوه اسماً له كالجُلْمُود ، يعني أَنه لو كان على الفعل لكان قياسه المِدَقَّ أو المِدَقَّة لأَنه مما يُعتمل بها ، وهو أَحد ما جاء من الأَدوات التي يُعتمل بها على مُفعُل بالضم ؛ قال العجاج يصف الحِمار والأُتُن :
يَتْبَعْنَ جأْباً كَمُدُقِّ المِعْطِيرْ
يعني مِدْوَكَ العَطَّار ، حَسِب أَنه يُدَقُّ به ، وتصغيره مُدَيْق ، والجمع مَداقُّ .
التهذيب : والمُدق حجر يُدّق به الطيب ، ضمّ الميم لأَنه جعل اسماً ، وكذلك المُنْخُل ، فإذا جعل نعتاً رُدَّ إلى مِفْعل ؛ وقول رؤبة أَنشده ابن دريد :
يَرْمي الجَلامِيدَ بِجُلْمُود مِدَقْ
استشهد به على أن المِدقّ ما دققت به الشيء ، فإن كان ذلك فمدق بدل من جلمود ، والسابقُ إليّ من هذا أنه مِفعل من قولك حافز مدَق أَي يدُقُّ الأَشياء ، كقولك رجل مِطْعَن ، فإن كان كذلك فهو هنا صفة لجلمود ؛ قال الأَزهري : مُدُقٌّ وأَخواته وهي مُسْعُط ومُنخل ومُدْهُن ومُنْصُلٌ ومُكْحُلةٌ جاءت نوادِرَ ، بضم الميم ، وموضع العين من مفعلُ ، وسائر كلام العرب جاء على مِفْعل ومفْعلة فيما يعتمل به نحو مِخْرَز ومِقْطَع ومِسَلَّة وما أَشبهها .
وفي حديث عطاء في الكَيل قال : لا دقّ ولا زَلْزَلةَ ؛ هو أن يَدُقَّ ما في الميكال من المَكيال حتى يَنْضَمَّ بعضُه إلى بعض .
والدَّقّاقةُ : شيء يُدَقُّ به الأَرزُّ .