قال : خَفِّفُوا الخَرْصَ فإنَّ في المال العرِيّة والوصيّة أَي لا تَسْتَقْصُوا عليهم فيه فإنهم يُطعِمون منها ويُوصون .
وفي حديث عَطاء : خَفِّفُوا على الأَرض ؛ وفي رواية : خِفُّوا أَي لا تُرْسِلوا أَنفسكم في السجود إرْسالاً ثقيلاً فتؤثِّرُوا في جِباهِكم ؛ أَراد خِفُّوا في السجود ؛ ومنه حديث مجاهد : إذا سجدتَ فتَخافَّ أَي ضَعْ جبهتك على الأَرض وَضْعاً خفِيفاً ، ويروى بالجيم ، وهو مذكور في موضعه .
والخَفِيفُ : ضَرْبٌ من العروض ، سمي بذلك لخِفَّته .
وخَفَّ القوم عن منزلهم خُفُوفاً : ارْتحَلُوا مسرعين ، وقيل : ارتحلُوا عنه فلم يَخُصُّوا السرعة ؛ قال الأَخطل :
خَفَّ القَطِينُ فَراحُوا مِنْكَ أَو بَكَرُوا
والخُفُوفُ : سُرعةُ السير من المنزل ، يقال : حان الخُفُوفُ .
وفي حديث خطبته في مرضه : أَيها الناس إنه قد دَنا مني خُفوفٌ من بين أَظْهُرِكُمْ أَي حركةٌ وقُرْبُ ارْتِحالٍ ، يريد الإِنذار بموته ، صلى اللَّه عليه وسلم .
وفي حديث ابن عمر : قد كان مني خفوفٌ أَي عَجَلَةٌ وسُرعة سير .
وفي الحديث : لما ذكر له قتلُ أَبي جهل استخفَّه الفَرَحُ أَي تحرك لذلك وخَفَّ ، وأَصله السرعةُ .
ونَعامة خَفّانةٌ : سريعة .
والخُفُّ : خُفُّ البعير ، وهو مَجْمَعُ فِرْسِن البعير والناقة ، تقول العرب : هذا خُفّ البعير وهذه فِرْسِنُه .
وفي الحديث : لا سَبَق إلا في خُفٍّ أَو نَصْلٍ أَو حافر ، فالخُفُّ الإِبل ههنا ، والحافِرُ الخيلُ ، والنصلُ السهمُ الذي يُرمى به ، ولا بدّ من حذف مضاف ، أَي لا سَبَقَ إلا في ذي خفّ أَو ذي حافِرٍ أَو ذي نَصْلٍ .
الجوهري : الخُف واحد أَخْفافِ البعير وهو للبعير كالحافر للفرس .
ابن سيده : وقد يكون الخف للنعام ، سَوَّوْا بينهما للتَّشابُه ، وخُفُّ الإِنسانِ : ما أَصابَ الأَرضَ من باطن قَدَمِه ، وقيل : لا يكون الخف من الحيوان إلا للبعير والنعامة .
وفي حديث المغيرة : غَلِيظة الخفّ ؛ استعار خف البعير لقدم الإِنسان مجازاً ، والخُفّ في الأَرض أَغلظ من النَّعْل ؛ وأَما قول الراجز :
يَحْمِلُ ، في سَحْقٍ من الخِفافِ ، * تَوادِياً سُوِّينَ من خِلافِ
فإنما يريد به كِنْفاً اتُّخِذَ من ساقِ خُفٍّ .
والخُفُّ : الذي يُلْبَس ، والجمع من كل ذلك أَخْفافٌ وخِفافٌ .
وتخَفَّفَ خُفّاً : لَبِسه .
وجاءت الإِبلُ على خُفّ واحد إذا تبع بعضها بعضاً كأَنها قِطارٌ ، كلُّ بعير رأْسُه على ذنب صاحبه ، مقطورةً كانت أَو غير مقطورة .
وأَخَفَّ الرجلَ : ذكر قبيحة وعابَه .
وخَفّانُ : موضع أَشِبُ الغِياضِ كثير الأُسد ؛ قال الأَعشى :
وما مُخْدِرٌ وَرْدٌ عليه مَهابةٌ ، * أَبو أَشْبُلٍ أَضْحى بخَفّانَ حارِدا
وقال الجوهري : هو مأْسَدة ؛ ومنه قول الشاعر :
شَرَنْبَث أَطْرافِ البَناننِ ضُبارِمٌ ، * هَصُورٌ له في غِيلِ خَفّانَ أَشْبُلُ
والخُفّ : الجمَل المُسِنّ ، وقيل : الضخْم ؛ قال الراجز :
سأَلْتُ عَمْراً بَعْدَ بَكْرٍ خُفّا ، * والدَّلْوُ قد تُسْمَعُ كيْ تَخِفّا
وفي الحديث : نهى عن حَمْيِ الأَراك إلا ما لم تَنَلْه أَخْفافُ الإِبل أَي ما لم تَبْلُغْه أَفواهُها بمشيها إليه .
لسان العرب — صفحة 81
مساهمون: ابن منظور
ص٨١