والحَلِيفُ : الحَديدُ من كل شيء ، وفيه حَلافةٌ ، وإنه لَحَلِيفُ اللسانِ على المثل بذلك أَي حديدُ اللسان فصيحٌ .
وسِنانٌ حَلِيفٌ أَي حَديد .
قال الأَزهري : أَراه جُعِلَ حليفاً لأَنه شُبِّه حِدَّةُ طرَفِه بَحِدَّةِ أَطْرافِ الحَلْفاء .
وفي حديث الحجاج أَنه قال ليزيد بن المُهَلَّب : ما أَمْضى جَنانَه وأَحْلَفَ لِسانَه أَي ما أَمْضاه وأَذْرَبَه من قولهم سِنانٌ حَلِيفٌ أَي حديد ماض .
والحَلَفُ والحَلْفاء : من نَباتِ الأَغْلاثِ ، واحدتها حَلِفةٌ وحَلَفةٌ وحَلْفاء وحَلْفاة ؛ قال سيبويه : حَلْفاء واحدة وحَلْفاء للجميع لما كان يقع للجميع ولم يكن اسماً كُسِّرَ عليه الواحد ، أَرادوا أَن يكون الواحدُ من بناء فيه علامة التأْنيث كما كان ذلك في الأَكثر الذي ليست فيه علامة التأْنيث ، ويقع مذكراً نحو التمر والبر والشعير وأَشباه ذلك ، ولم يُجاوِزُوا البناء الذي يقع للجميع حيث أَرادوا واحداً فيه علامة التأْنيث لأَنه فيه علامة التأْنيث ، فاكتفَوْا بذلك وبَيَّنُوا الواحدة بأَن وصفوها بواحدة ، ولم يَجِيئُوا بعلامة سِوى العلامة التي في الجمع لتَفْرُقَ بين هذا وبين الاسم الذي يقع للجميع وليس فيه علامة التأْنيث نحو التمر والبُسْر .
وأَرض حَلِفةٌ ومُحْلِفةٌ : كثيرة الحَلْفاء .
وقال أَبو حنيفة : أَرض حَلِفةٌ تُنْبِتُ الحلفاء .
الليث : الحلفاء نبات حَمْلُه قصَبُ النُّشَّابِ .
قال الأَزهري : الحلفاء نبت أَطْرافُه مُحَدَّدةٌ كأَنها أَطْرافُ سَعَفِ النخل والخوص ، ينبت في مغايِضِ الماء والنُزُوزِ ، الواحدة حَلَفةٌ مثل قَصَبةٍ وقَصْباءَ وطَرَفَةٍ وطَرْفاءَ .
وقال سيبويه : الحلفاء واحد وجمع ، وكذلك طرْفاء وبُهْمَى وشُكاعى واحدة وجمع .
ابن الأَعرابي : الحَلْفاء الأَمَةُ الصَّخَّابة .
الجوهري : الحَلْفاء نبت في الماء ، وقال الأَصمعي : حَلِفة ، بكسر اللام .
وفي حديث بدر : أَنَّ عُتْبةَ بن رَبيعةَ بَرَزَ لعُبيدةَ فقال : مَن أَنت ؟ قال : أَنا الذي في الحَلْفاء ؛ أَراد أَنا الأَسد لأَنَّ مَأْوى الأَسَد الآجامُ ومَنابتُ الحلفاء ، وهو نبت معروف ، وقيل : هو قصب لم يُدْرِكْ .
والحلفاء : واحد يراد به الجمع كالقصْباء والطرْفاء ، وقيل : واحدته حَلْفاةٌ .
وحُلَيْفٌ وحَلِيفٌ : اسْمان .
وذو الحُلَيْفةِ : موضعٌ ؛ وقال ابن هَرْمةَ :
لمْ يُنْسَ رَكْبُك يومَ زالَ مَطِيُّهُمْ * مِنْ ذي الحُلَيْفِ ، فصَبَّحُوا المَسْلُوقا
يجوز أَن يكون ذو الحُلَيْفِ عنده لُغةً في ذي الحُلَيْفةِ ، ويجوز أَن يكون حذف الهاء من ذي الحليفة في الشعر كما حذفها الآخر من العُذَيْبةِ في قوله وهو كثير عَزَّةَ :
لَعَمْري ، لَئِنْ أُمُّ الحكيم تَرَحَّلَتْ * وأَخْلَتْ بَخَيْماتِ العُذَيْبِ ظِلالَها
وإنما اسْمُ الماءِ العُذَيْبةُ ، واللَّه أَعلم .
حلقف : احْلَنْقَفَ الشيءُ : أَفْرَطَ اعْوِجاجُه ؛ عن كراع ؛ قال هِمْيانُ بن قُحافَة :
وانْعاجَتِ الأَحْناء حتى احْلَنْقَفَتْ ،
حنف : الحَنَفُ في القَدَمَينِ : إقْبالُ كل واحدة منهما على الأُخرى بإبْهامها ، وكذلك هو في الحافر في اليد والرجل ، وقيل : هو ميل كل واحدة من الإِبهامين على صاحبتها حتى يُرى شَخْصُ أَصلِها خارجاً ، وقيل : هو انقلاب القدم حتى يصير بَطنُها ظهرَها ، وقيل : ميل في صدْر القَدَم ، وقد حَنِفَ حَنَفاً ، ورجُل أَحْنَفُ وامرأَة حَنْفاء ، وبه سمي الأَحْنَفُ بن