الطُّغْيا : الصغير من بقر الوحش ، وأَحمد بن يحيى يقول : الطَّغيا ، بالفتح ؛ قال ابن بري : واستعاره أَبو النجم لصغار الإِبل في قوله :
والحَشْوُ من حَفّانِها كالحَنْظَلِ
فشبهها لما رَوِيت من الماء بالحَنظل في بَريقه ونَضارته ، وقيل : الحَفّانُ صِغارُ النعامِ والإِبل .
والحَفَّانُ من الإِبل أَيضاً : ما دون الحِقاق ، وقيل : أَصل الحَفّان صغار النعام ثم استعمل في صغار كل جنس ، والواحدة من كل ذلك حَفّانةٌ ، الذكر والأُنثى فيه سواء ؛ وأَنشد :
وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيّ ، كما * زَفَّ النَّعام ، إلى حَفّانِه ، الرُّوحُ
والحَفّانُ : الخَدَمُ .
وفلان حَفٌّ بنفسِه أَي مَعْنيٌّ .
والحَفَّةُ : الكرامةُ التامّةُ .
وهو يَحُفُّنا ويَرُفُّنا أَي يُعْطِينا ويَمِيرُنا .
وفي المثل : من حَفَّنا أَو رَفَّنا فَلْيَقْتَصِدْ ، يقول : مَن مَدَحَنا فلا يَغْلُوَنَّ في ذلك ولكنْ لِيَتَكَلَّمْ بالحقّ منه .
وقال الجوهري : أَي مَن خَدَمَنا أَو تَعَطَّفَ علينا وحاطَنا .
الأَصمعي : هو يَحِفُّ ويَرِفُّ أَي يَقُومُ ويَقْعُدُ ويَنْصَحُ ويُشْفِقُ ، قال : ومعنى يَحِفُّ تَسْمَع له حَفِيفاً .
ويقال : شجر يَرِفُّ إذا كان له اهْتِزازٌ من النَّضارةِ .
ويقال : ما لِفلان حافٌّ ولا رافٌّ ، وذهَب من كان يَحُفُّه ويَرُفُّه .
وحُفُّ العين : شَفْرُها .
وجاء على حَفِّ ذلك وحَفَفِه وحِفافِه أَي حِينِه وإبّانِه .
وهو على حَفَفِ أَمْرٍ أَي ناحيةٍ منه وشَرَفٍ .
واحْتَفَّتِ الإِبلُ الكَلأَ : أَكلتْه أَو نالَتْ منه ، والحَفّةُ : ما احْتَفَّتْ منه .
وحِفافُ الرمل : مُنْقَطَعُه ، وجمعه أَحِفَّةٌ .
حقف : الحِقْفُ من الرمل : المُعْوَجُّ ، وجمعه أَحْقافٌ وحُقوفٌ وحِقافٌ وحِقَفةٌ ؛ ومنه قيل لما اعْوَجَّ : مُحْقَوْقِفٌ .
وفي حديث قُسٍّ : في تَنائِفَ حِقافٍ ، وفي رواية أُخرى : حَقائِفَ ؛ الحِقافُ : جمع حِقْفٍ ، وهو ما اعْوَجَّ من الرمل واستطال ، ويجمع على أَحْقافٍ ، فأَما حَقائِفُ فجمع الجمع ، أَما جمع حِقافٍ أَو أَحقافٍ ، وأَما قوله تعالى : إذ أَنذر قومَه بالأَحْقافِ ، فقيل : هي من الرِّمال ، أَي أَنْذَرَهم هنالك .
قال الجوهري : الأَحْقافُ ديار عاد .
قال تعالى : واذكر أَخا عادٍ إذ أَنذر قومَه بالأَحْقافِ ؛ قال الفراء : واحدها حِقْفٌ وهو المستطيل المشرف ، وفي بعض التفسير في قوله بالأَحقاف فقال بالأَرض ، قال : والمعروف من كلام العرب الأَول ، وقال الليث : الأَحقافُ في القرآن جبل محيط بالدنيا من زَبَرْجَدةٍ خضراء تَلْتَهِبُ يوم القيامة فتَحْشُرُ الناس من كل أُفُق ؛ قال الأَزهري : هذا الجبل الذي وصفه يقال له قافٌ ، وأَما الأَحْقافُ فهي رمال بظاهر بلاد اليمن كانت عاد تنزل بها .
والحِقْفُ : أَصْلُ الرَّمْلِ وأَصل الجبل وأَصل الحائط .
وقد احْقَوْقَفَ الرملُ إذا طالَ واعْوَجَّ .
واحْقَوْقَفَ الهِلالُ : اعْوجَّ .
وكلُّ ما طالَ واعْوَجَّ ، فقد احْقَوْقَفَ كظهر البعير وشَخْص القَمَرِ ؛ قال العجاج :
ناجٍ طَواه الأَيْنُ ممّا وجَفا ، * طَيَّ اللَّيالي زُلَفاً فزلفا ،
سَماوةَ الهِلالِ حتى احْقَوْقَفا
وظبي حاقِفٌ فيه قولان : أَحدهما أَنَّ معناه صار في حِقْفٍ ، والآخر أَنه رَبَضَ واحْقَوْقَفَ ظهرُه .