ونظرت إِلى مسلماتٍ أُخرى فتنوّن مسلماتٍ لا محالة .
وقال يعقوب : أَذْرِعات ويَذْرِعات موضع بالشام حكاه في المبدل ؛ وأَما قول الشاعر :
إِلى مَشْرَبٍ بين الذِّراعَيْن بارِد
فهما هَضْبتان .
وقولهم : اقْصِدْ بذَرْعِك أَي ارْبَعْ على نَفْسك ولا يَعْدُ بك قَدْرُك .
والذَّرَعُ ، بالتحريك : الطمَعُ ؛ ومنه قول الراجز :
وقد يَقُودُ الذرَعُ الوَحْشِيَّا
والمُذَرِّعُ ، بكسر الراء مشددة : المطر الذي يَرْسَخ في الأَرض قدرَ ذِراع .
ذعع : الذَّعاعُ والذُّعاعُ : ما تفرّق من النخل ؛ قال طرفة :
وعَذارِيكمْ مُقَلِّصةٌ ، * في ذُعاعِ النخل تَجْتَرِمُه
قال الأَزهري : قرأْت هذا البيت بخط أَبي الهيثم في ذعاع النخل ، بالذال المعجمة ، قال : ودعاع ، بالدال المهملة ، قال : ويقال الذُّعاع ما بين النخلتين ، بضم الذال .
والذَّعْذَعَةُ : التفريقُ وأَصله من إِذاعة الخبر وذُيوعه ، فلما كرّر استعمل كما قالوا من الإِناخة : نَخْنَخ بعيره فتَنَخْنخ .
وذَعذع الشيءَ والمال ذَعْذَعَةً فَتَذَعْذع : حركه وفرَّقه ، وقيل : فرَّقه وبدَّده ؛ قال علقمةُ بن عبْدة :
لَحى الله دَهْراً ذَعذعَ المالَ كلَّه ، * وسَوَّد أَشْباه الإِماء العَوارِك
سَوَّد من السُّودَدِ .
وذَعذعتِ الريحُ الشجر : حركَتْه تحريكاً شديداً .
وذَعذعت الريح التراب : فَرَّقته وذَرَّتْه وسَفَتْه ؛ كل ذلك معناه واحد ؛ قال النابغة :
غَشِيتُ لها مَنازلَ مُقْوِياتٍ ، * تُذَعْذِعها مُذَعذِعةٌ حَنونُ
قال ابن بري : تَذَعذَع البناء أَي تفرّقتْ أَجزاؤه .
وذَعْذعهم الدهر أَي فَرَّقهم .
وفي حديث علي ، رضوان الله عليه ، أَنه قال لرجل : ما فعلت بإِبلك ؟ وكانت له إِبل كثيرة ، فقال : ذَعْذَعَتْها النوائب وفرَّقَّتْها الحُقوق ، فقال : ذاك خَير سُبُلِها أَي خَير ما خرجَت فيه ، ومنه حديث ابن الزبير : أَنَّ نابغة بني جَعْدة مدَحه مِدْحةً فقال فيها :
لنَجْبُرَ منه جانِباً ذَعْذَعَتْ به * صُروفُ الليالي ، والزَّمانُ المُصَمِّمُ
وذَعْذَعةُ السِّرِّ : إِذاعَتُه .
ورجل ذَعْذاعٌ إِذا كان مِذْياعاً للسِّرِّ نَمَّاماً لا يَكْتُمُ سِرًّا .
وتَذَعْذَعَ شعَرُه إِذا تشعَّت وتمرَّط .
والذَّعاعُ : الفِرَقُ ، الواحدة ذَعاعةٌ ، وربما قالوا تفرَّقوا ذَعاذِعَ .
ورجل مُذَعْذَعٌ إِذا كان دَعِيًّا .
قال أَبو منصور : ولم يصح عندي من جهة مَن يوثق به ، والصواب مُدَغْدَغٌ ، بالغين المعجمة ، ولا يبعد أَن يكون المُذَعْذَعُ الدَّعيّ ، فإِن ابن الأَثير ذكر في النهاية : وفي حديث جعفر الصادق : لا يُحِبُّنا أَهلَ البيتِ المُذَعْذَعُ ، قالوا : وما المُذعذعُ ؟ قال : ولد الزنا .
ذلع : حكى الأَزهري قال : قال بعض المصحفين الأَذْلَعِيّ ، بالعين ، الضخْمُ من الأُيُور الطويل ، قال : والصواب الأَذْلغيّ ، بالغين المعجمة لا غير .