عليه الصلاة والسلام : أَوحى الله إِليه أَنِ ابنِ لي بَيْتاً فضاق بذلك ذَرْعاً ، وجه التمثيل أَن القصير الذِّراع لا ينالُ ما يناله الطويل الذراع ولا يُطيق طاقتَه ، فضرب مثلاً للذي سقطت قوَّته دون بلوغ الأَمر والاقتدار عليه .
وذراعُ القَناة : صدرُها لتقدُّمه كتقدُّم الذراع .
ويقال لصدر الفتاة : ذراع العامل .
ومن أَمثال العرب السائرة : هو لك على حَبْلِ الذِّراع أَي أُعَجِّله لك نقداً ، وقيل : هو مُعَدٌّ حاضر ، والحبْلُ عِرْق في الذراع .
ورجل ذَرِعٌ : حَسَن العِشْرةِ والمخالَطةِ ؛ ومنه قول الخَنْساء :
جَلْد جَمِيل مَخِيل بارِع ذَرِع ، * وفي الحُروبِ ، إِذا لاقَيْتَ ، مِسْعارُ
ويقال : ذارعْتُه مذارعةً إِذا خالطته .
والذِّراع : نَجم من نُجوم الجَوْزاء على شكل الذراع ؛ قال غَيْلانُ الربعي :
غَيَّرها بَعْدِيَ مَرُّ الأَنْواءْ : * نَوءِ الذِّراعِ أَو ذِراعِ الجَوْزاءْ
وقيل : الذراعُ ذِراع الأَسد ، وهما كوكبانِ نَيِّران ينزلُهما القمر .
والذِّراع : سِمةٌ في موضع الذِّراع ، وهي لبني ثعلبة من أَهل اليمن وناسٍ من بني مالك بن سعد من أَهل الرِّمال .
وذَرَّع الرجلَ تذْريعاً وذَرَّعَ له : جعل عُنقه بين ذراعه وعُنُقه وعضُده فخنَقَه ثم استعمل في غير ذلك ما يُخْنَق به .
وذَرَّعَه : قتله .
وأَمْر ذَريع : واسع .
وذَرَّع بالشيء : أَقَرَّ به ؛ وبه سمي المُذَرِّعُ أَحدُ بني خَفاجةَ بن عُقَيْل ، وكان قتل رجلاً من بني عَجْلان ثم أَقرَّ به فأُقيدَ به فسمي المُذَرِّعَ .
والذَّرَعُ : ولد البقرة الوحْشِيَّة ، وقيل : إِنما يكون ذَرَعاً إِذا قَوِيَ على المشي ؛ عن ابن الأَعرابي ، وجمعه ذِرْعانٌ ، تقول : أَذْرَعتِ البقرةُ ، فهي مُذْرِعٌ ذات ذَرَعٍ .
وقال الليث : هنَّ المُذْرِعات أَي ذوات ذِرْعانٍ .
والمَذارِعُ : النخل القريبة من البيوت .
والمَذارِعُ : ما دانى المِصْر من القرى الصِّغار .
والمَذارِعُ : المَزالِفُ ، وهي البلاد التي بين الريف والبرّ كالقادِسية والأَنْبار ، الواحد مِذْراعٌ .
وفي حديث الحسن : كانوا بمذراع اليمن ، قال : هي القريبة من الأَمصار .
ومَذارِعُ الأَرض : نَواحيها .
ومَذارِعُ الوادي : أَضْواجُه ونواحيه .
والذَّرِيعة : الوسيلة .
وقد تَذَرَّع فلان بذَريعةٍ أَي توسَّل ، والجمع الذرائعُ .
والذريعةُ ، مثل الدَّريئة : جمل يُخْتَل به الصيْد يَمْشي الصيَّاد إِلى جنبه فيستتر به ويرمي الصيدَ إِذا أَمكنه ، وذلك الجمل يُسَيَّب أَوَّلاً مع الوحش حتى تأْلَفَه .
والذريعةُ : السبَبُ إِلى الشيء وأَصله من ذلك الجمل .
يقال : فلان ذَرِيعتي إِليك أَي سَبَبي ووُصْلَتي الذي أَتسبب به إِليك ؛ وقال أَبو وجْزةَ يصف امرأَة :
طافَت بها ذاتُ أَلْوانٍ مُشَبَّهة ، * ذَرِيعةُ الجِنِّ لا تُعْطِي ولا تَدَعُ
أَراد كأَنها جنية لا يَطْمَع فيها ولا يَعْلمها في نفسها .
قال ابن الأَعرابي : سمي هذا البعير الدَّرِيئة والذَّريعة ثم جعلت الذريعةُ مثلاً لكل شيء أَدْنى من شيء وقَرَّب منه ؛ وأَنشد :
وللمَنِيَّةِ أَسْبابٌ تُقَرِّبها ، * كما تُقَرِّب للوَحْشِيَّة الذُّرُع
لسان العرب — صفحة 96
مساهمون: ابن منظور
ص٩٦