ونَهْبٍ كجُمّاعِ الثُرَيّا ، حَوَيْتُه * غِشاشاً بمُجْتابِ الصِّفاقَيْنِ خَيْفَقِ
فقد يكون مُجتمِعَ الثُّريا ، وقد يكون جُمَّاع الثريا الذين يجتمعون على مطر الثريا ، وهو مطر الوَسْمِيّ ، ينتظرون خِصْبَه وكَلأَه ، وبهذا القول الأَخير فسره ابن الأَعرابي .
والجُمّاعُ : أَخلاطٌ من الناس ، وقيل : هم الضُّروب المتفرّقون من الناس ؛ قال قيس بن الأَسلت السُّلَمِيّ يصف الحرب :
حتى انْتَهَيْنا ، ولَنا غايةٌ ، * مِنْ بَيْنِ جَمْعٍ غيرِ جُمّاعِ
وفي التنزيل : وجعلناكم شُعوباً وقَبائلَ ؛ قال ابن عباس : الشُّعوبُ الجُمّاعُ والقَبائلُ الأَفْخاذُ ؛ الجُمَّاع ، بالضم والتشديد : مُجْتَمَعُ أَصلِ كلّ شيء ، أَراد مَنْشأَ النَّسَبِ وأَصلَ المَوْلِدِ ، وقيل : أَراد به الفِرَقَ المختلفةَ من الناس كالأَوْزاعِ والأَوْشابِ ؛ ومنه الحديث : كان في جبل تِهامةَ جُمّاع غَصَبُوا المارّةَ أَي جَماعاتٌ من قَبائلَ شَتَّى متفرّقة .
وامرأَةُ جُمّاعٌ : قصيرة .
وكلُّ ما تَجَمَّعَ وانضمّ بعضُه إِلى بعض جُمّاعٌ .
ويقال : ذهب الشهر بجُمْعٍ وجِمْعٍ أَي أَجمع .
وضربه بحجر جُمْعِ الكف وجِمْعِها أَي مِلْئها .
وجُمْعُ الكف ، بالضم : وهو حين تَقْبِضُها .
يقال : ضربوه بأَجماعِهم إِذا ضربوا بأَيديهم .
وضربته بجُمْع كفي ، بضم الجيم ، وتقول : أَعطيته من الدّراهم جُمْع الكفّ كما تقول مِلْءَ الكفّ .
وفي الحديث : رأَيت خاتم النبوَّة كأَنه جُمْعٌ ، يُريد مثل جُمْع الكف ، وهو أَن تَجمع الأَصابع وتَضُمَّها .
وجاء فلان بقُبْضةٍ مِلْء جُمْعِه ؛ وقال منظور بن صُبْح الأَسديّ :
وما فعَلتْ بي ذاكَ حتى تَركْتُها ، * تُقَلِّبُ رأْساً مِثْلَ جُمْعِيَ عَارِيا
وجُمْعةٌ من تمر أَي قُبْضة منه .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : صلى المغرب فلما انصرف دَرَأَ جُمْعةً من حَصى المسجد ؛ الجُمْعةُ : المَجموعةُ .
يقال : أَعطِني جُمعة من تَمْر ، وهو كالقُبْضة .
وتقول : أَخذْت فلاناً بجُمْع ثيابه .
وأَمْرُ بني فلان بجُمْعٍ وجِمْعٍ ، بالضم والكسر ، فلا تُفْشُوه أَي مُجتمِعٌ فلا تفرِّقوه بالإِظهار ، يقال ذلك إِذا كان مكتوماً ولم يعلم به أَحد ، وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه ذكر الشهداء فقال : ومنهم أَن تموت المرأَة بجُمْع ؛ يعني أَن تموتَ وفي بطنها ولد ، وكسر الكسائي الجيم ، والمعنى أَنها ماتت مع شيء مَجْموع فيها غير منفصل عنها من حَمْل أَو بَكارة ، وقد تكون المرأَة التي تموت بجُمع أَن تموتَ ولم يمسّها رجل ، وروي ذلك في الحديث : أَيُّما امرأَة ماتتْ بجُمع لم تُطْمَثْ دخلت الجنة ؛ وهذا يريد به البكْر .
الكسائي : ما جَمَعْتُ بامرأَة قط ؛ يريد ما بَنَيْتُ .
وباتتْ فلانةُ منه بجُمْع وجِمْع أَي بكراً لم يَقْتَضَّها .
قالت دَهْناء بنت مِسْحلٍ امرأَة العجاج للعامل : أَصلح الله الأَمير إِني منه بجُمع وجِمْع أَي عَذْراء لم يَقْتَضَّني .
وماتت المرأَة بجُمع وجِمع أَي ماتت وولدها في بطنها ، وهي بجُمع وجِمْع أَي مُثْقلة .
أَبو زيد : ماتت النساء بأَجْماع ، والواحدة بجمع ، وذلك إِذا ماتت وولدُها في بطنها ، ماخِضاً كانت أَو غير ماخَضٍ .
وإِذا طلَّق الرجلُ امرأَته وهي عذراء لم يدخل بها قيل : طلقت بجمع أَي طلقت وهي عذراء .
وناقة جِمْعٌ : في بطنها ولد ؛ قال :
ورَدْناه في مَجْرى سُهَيْلٍ يَمانِياً ، * بِصُعْرِ البُرى ، ما بين جُمْعٍ وخادجِ
لسان العرب — صفحة 56
مساهمون: ابن منظور
ص٥٦