في الأَلفاظ القليلة كقوله عز وجل : خُذِ العَفْو وأْمُر بالعُرْف وأَعْرِضْ عن الجاهلين .
وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان يتكلم بجَوامِعِ الكَلِم أَي أَنه كان كثير المعاني قليل الأَلفاظ .
وفي الحديث : كان يَستحِبُّ الجَوامع من الدعاء ؛ هي التي تَجْمع الأَغْراض الصالحةَ والمَقاصِدَ الصحيحة أَو تَجْمع الثناء على الله تعالى وآداب المسأَلة .
وفي الحديث : قال له أَقْرِئني سورة جامعة ، فأَقرأَه : إَذا زلزلت ، أَي أَنها تَجْمَعُ أَشياء من الخير والشر لقوله تعالى فيها : فمن يَعمل مِثقالَ ذرَّة خيراً يره ومن يَعمل مثقال ذرَّة شرّاً يره .
وفي الحديث : حَدِّثْني بكلمة تكون جِماعاً ، فقال : اتَّقِ الله فيما تعلم ؛ الجِماع ما جَمَع عَدداً أَي كلمةً تجمع كلمات .
وفي أَسماء الله الحسنى : الجامعُ ؛ قال ابن الأَثير : هو الذي يَجْمع الخلائق ليوم الحِساب ، وقيل : هو المؤَلِّف بين المُتماثِلات والمُتضادّات في الوجود ؛ وقول امرئ القيس :
فلو أَنَّها نفْسٌ تموتُ جَميعةً ، * ولكِنَّها نفْسٌ تُساقِطُ أَنْفُسا
إِنما أَراد جميعاً ، فبالغ بإِلحاق الهاء وحذف الجواب للعلم به كأَنه قال لفَنِيت واسْتراحت .
وفي حديث أُحد : وإِنَّ رجلاً من المشركين جَمِيعَ اللأْمةِ أَي مُجْتَمِعَ السِّلاحِ .
والجَمِيعُ : ضد المتفرِّق ؛ قال قيس بن معاذ وهو مجنون بني عامر :
فقدْتُكِ مِن نَفْسٍ شَعاعٍ ، فإِنَّني * نَهَيْتُكِ عن هذا ، وأَنتِ جَمِيعُ ( 1 ) وفي الحديث : له سَهم جَمع أَي له سهم من الخير جُمع فيه حَظَّانِ ، والجيم مفتوحة ، وقيل : أَراد بالجمع الجيش أَي كسهمِ الجَيْشِ من الغنيمة .
والجميعُ : الجَيْشُ ؛ قال لبيد :
في جَمِيعٍ حافِظِي عَوْراتِهم ، * لا يَهُمُّونَ بإِدْعاقِ الشَّلَلْ
والجَمِيعُ : الحيُّ المجتمِع ؛ قال لبيد :
عَرِيَتْ ، وكان بها الجَمِيعُ فأَبْكَرُوا * منها ، فغُودِرَ نُؤْيُها وثُمامُها
وإِبل جَمّاعةٌ : مُجْتَمِعة ؛ قال :
لا مالَ إِلَّا إِبِلٌ جَمّاعه ، * مَشْرَبُها الجِيّةُ أَو نُقاعَه
والمَجْمَعةُ : مَجلِس الاجتماع ؛ قال زهير :
وتُوقدْ نارُكُمْ شَرَراً ويُرْفَعْ ، * لكم في كلِّ مَجْمَعَةٍ ، لِواءُ
والمَجْمعة : الأَرض القَفْر .
والمَجْمعة : ما اجتَمع من الرِّمال وهي المَجامِعُ ؛ وأَنشد :
باتَ إِلى نَيْسَبِ خَلٍّ خادِعِ ، * وَعْثِ النِّهاضِ ، قاطِعِ المَجامِعِ
بالأُمّ أَحْياناً وبالمُشايِعِ
المُشايِعُ : الدليل الذي ينادي إِلى الطريق يدعو إِليه .
وفي الحديث : فَجَمعْتُ على ثيابي أَي لبستُ الثيابَ التي يُبْرَزُ بها إِلى الناس من الإِزار والرِّداء والعمامة والدِّرْعِ والخِمار .
وجَمَعت المرأَةُ الثيابَ : لبست الدِّرْع والمِلْحَفةَ والخِمار ، يقال ذلك للجارية إِذا شَبَّتْ ، يُكْنى به عن سن الاسْتواء .
والجماعةُ : عددُ كل شيءٍ وكثْرَتُه .
هامش
( 1 ) قوله [ فقدتك الخ ] نسبه المؤلف في مادة شعع لقيس بن ذريح لا لابن معاذ .