يا بِشْر ، لو لم أَكُنْ منكم بِمَنْزِلةٍ ، * أَلقى علَيّ يدَيْه الأَزْلَمُ الجَذَعُ
أَي لولاكُمْ لأَهْلكني الدهْر .
وقال ثعلب : الجَذَعُ من قولهم الأَزْلم الجذَعُ كلُّ يوم وليلة ؛ هكذا حكاه ، قال ابن سيده : ولا أَدري وجْهَه ، وقيل : هو الأَسد ، وهذا القول خطأٌ .
قال ابن بري : قولُ مَن قال إِن الأَزلَم الجذَعَ الأَسَدُ ليس بشيء .
ويقال : لا آتِيكَ الأَزلمَ الجَذَعَ أَي لا آتيك أبداً لأَنَّ الدهر أَبداً جديد كأَنه فَتِيٌّ لم يُسِنُّ .
وقول ورقَةَ ابن نَوْفل في حديث المَبْعَث :
يا لَيْتني فيها جَذَعْ
يعني في نبوَّة سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَي ليتني أَكون شابَّا حين تَظْهَرُ نبوَّته حتى أُبالِغَ في نُصْرته .
والجِذْعُ : واحد جُذوع النخلة ، وقيل : هو ساق النخلة ، والجمع أَجذاع وجُذوع ، وقيل : لا يَبين لها جِذْع حتى يبين ساقُها .
وجَذَع الشيءَ يَجْذَعُه جَذْعاً : عفَسَه ودَلَكه .
وجَذَع الرجلَ يَجْذَعُه جَذْعاً : حبَسَه ، وقد ورد بالدال المهملة ، وقد تقدَّم .
المَجْذُوعُ : الذي يُحْبَسُ على غير مَرْعىً .
وجَذَعَ الرجلُ عِيالَه إِذا حبَس عنهم خيراً .
والجَذْعُ : حَبْسُ الدابَّة على غير عَلَف ؛ قال العجاج :
كأَنه من طول جَذْعِ العَفْسِ ، * ورَملانِ الخِمْسِ بعد الخِمْسِ ،
يُنْحَتُ من أَقْطارِه بفَأْسِ
وفي النوادر : جَذَعْت بين البَعِيرين إِذا قَرَنْتَهَما في قَرَنٍ أَي في حَبْل .
وجِذاعُ الرجُل : قوْمه لا واحد له ؛ قال المُخَبَّل يهجو الزِّبْرقان :
تَمَنَّى حُصَيْنٌ أَن يَسُودَ جِذاعُه ، * فأَمسَى حُصينٌ قد أَذَلَّ وأَقْهَرا
أَي قد صار أَصحابه أَذِلاء مَقْهُورِين ، ورواه الأَصمعي ( 1 ) قد أُذِلَّ وأُقْهِرَا ، فأُقْهِرَا في هذا لغةٌ في قُهِرَ أَو يكون أُقْهِر وُجِد مَقْهُوراً .
وخص أَبو عبيد بالجِذاع رَهْط الزِّبْرقان .
ويقال : ذهب القومُ جِذَعَ مِذَعَ إِذا تفرَّقوا في كل وجه .
وجُذَيْعٌ : اسم .
وجِذْعٌ أَيضاً : اسم .
وفي المثل : خُذْ من جِذْعٍ ما أَعطاكَ ؛ وأَصله أَنه كان أَعْطى بعضَ المُلوك سَيْفَه رَهناً فلم يأْخذه منه وقال : اجعل هذا في كذا من أُمِّك ، فضرَبه به فقتله .
والجِذاعُ : أَحْياء من بني سعد مَعْروفون بهذا اللقب .
وجُذْعانُ الجِبال : صِغارُها ؛ وقال ذو الرمة يصف السراب :
جَوارِيه جُذْعانَ القِضافِ النَّوابِك
أَي يَجرِي فيُرِي الشيءَ القَضِيفَ كالنّبَكة في عِظَمِه .
والقَضَفةُ : ما ارتَفَعَ من الأَرض .
والجَذْعَمةُ : الصغير .
وفي حديث علي : أَسلم والله أَبو بكر ، رضي الله عنهما ، وأَنا جَذْعَمةٌ ؛ وأَصله جَذَعةٌ والميم زائدة ، أَراد : وأَنا جذَع أَي حديث السنِّ غير مُدْرِك فزاد في آخره ميماً كما زادوها في سُتْهُم العَظِيم الاسْتِ وزُرْقُم الأَزْرَق ، وكما قالوا للابن ابْنُم ، والهاء للمبالغة .
هامش
( 1 ) قوله [ ورواه الأَصمعي الخ ] بمراجعة مادة قهر يعلم عكس ما هنا .