قوله ، فقال له المفضل : وما الجَدِعُ ؟ قال : السيّء الغِذاء .
وأَجدَعَه وجَدَّعَه : أَساء غذاءه .
قال ابن بري : قال الوزير : جَدِعٌ فَعِلٌ بمعنى مَفْعول ، قال : ولا يعرف مثله .
وجَدِعَ الفَصِيلُ أَيضاً : ساء غِذاؤُه .
وجَدِعَ الفَصِيلُ أَيضاً : رُكِب صغيراً فوَهَن .
وجَدَعْتُه أَي سجنْتُه وحبستُه ، فهو مجُدوع ؛ وأَنشد :
كأَنه من طول جَدْعِ العَفْسِ
وبالذال المعجمة أَيضاً ، وهو المحفوظ .
وجَدَعَ الرجلُ عِيالَه إِذا حَبس عنهم الخير .
قال أَبو الهيثم : الذي عندنا في ذلك أَنَّ الجَدْعَ والجِذْعَ واحد ، وهو حَبْسُ من تَحْبِسه على سُوءِ ولائه وعلى الإِذالةِ منك له ؛ قال : والدليل على ذلك بيت أَوس :
تُصْمِت بالماء تَوْلباً جَدِعا
قال : وهو من قولك جَدَعْتُه فجَدِع كما تقول ضرَب الصَّقِيعُ النباتَ فضَرِبَ ، وكذلك صَقَع ، وعَقَرْتُه فَعَقِر أَي سقَط ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
حَبَلَّق جَدَّعه الرِّعاء
ويروى : أَجْدَعَه ، وهو إِذا حبَسه على مَرْعى سَوْء ، وهذا يقوّي قول أَبي الهيثم .
والجَنادِعُ : الأَحْناشُ ، ويقال : هي جَنادِبُ تكون في جِحَرةِ اليَرابِيعِ والضِّباب يَخرُجْن إِذا دَنا الحافر من قَعْر الجُحْر .
قال ابن بري : قال أَبو حنيفة الجُنْدَب الصغير يقال له جُنْدع ، وجمعه جَنادِعُ ؛ ومنه قول الراعي :
بحَيٍّ نُمَيْرِيٍّ عليه مَهابةٌ * بِجَمْع ، إِذا كان اللِّئامُ جَنادِعا
ومنه قيل : رأَيت جَنادِعَ الشرِّ أَي أَوائلَه ، الواحدة جُنْدُعةٌ ، وهو ما دَبَّ من الشرّ ؛ وقال محمد بن عبد الله الأَزْديّ :
لا أَدْفَعُ ابنَ العَمِّ يَمْشِي على شَفاً ، * وإِن بَلَغَتْني مِنْ أَذاه الجَنادِعُ
وذاتُ الجَنادِعِ : الداهيةُ .
الفرّاء : يقال هو الشيطان والمارِدُ والمارِجُ والأَجْدَعُ .
روي عن مسروق أَنه قال : قدمت على عمر فقال لي : ما اسمُك ؟ فقلت : مَسروقُ بن الأَجْدَع ، فقال : أَنت مسروق بن عبد الرحمن ، حدثنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَنَّ الأَجدع شيطان ، فكان اسمُه في الديوان مسروق بن عبد الرحمن .
وعبد الله بن جُدْعانَ ( 1 ) وأَجْدَعُ وجُدَيْعٌ : اسمانِ .
وبنو جَدْعاءَ : بطن من العرب ، وكذلك بنو جُداع وبنو جُداعةَ .
جذع : الجَذَعُ : الصغير السن .
والجَذَعُ : اسم له في زمن ليس بسِنٍّ تنبُت ولا تَسْقُط وتُعاقِبُها أُخرى .
قال الأَزهري : أَما الجَذَع فإِنه يَختلف في أَسنان الإِبل والخيل والبقر والشاء ، وينبغي أَن يفسر قول العرب فيه تفسيراً مُشْبعاً لحاجة الناس إِلى مَعرِفته في أَضاحِيهم وصَداقاتهم وغيرها ، فأَما البعير فإِنه يُجْذِعُ لاسْتِكماله أَربعةَ أَعوام ودخوله في السنة الخامسة ، وهو قبْلَ ذلك حِقٌّ ؛ والذكر جَذَعٌ والأُنثى جَذَعةٌ وهي التي أَوجبها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في صدَقة الإِبل إِذا جاوزَتْ ستِّين ، وليس في صدَقات الإِبل سنٌّ فوق الجَذَعة ، ولا يُجزئ الجَذَعُ من الإِبلِ في الأَضاحِي .
وأَما الجَذَع في الخيل فقال ابن الأَعرابي : إِذا استَتمَّ الفرس سنتين ودخل في الثالثة فهو جذع ، وإِذا استتم الثالثة
هامش
( 1 ) كذا بالأَصل ، وفي القاموس : وعبد الله بن جدعان جواد معروف .