اطَّلَعْتُ عليه ، وطالَعه بِكُتُبه ، وتَطَلَّعْتُ إِلى وُرُودِ كتابِكَ .
والطَّلْعةُ : الرؤيةُ .
وأَطْلَعْتُك على سِرِّي ، وقد أَطْلَعْتُ من فوق الجبل واطَّلَعْتُ بمعنى واحد ، وطَلَعْتُ في الجبل أَطْلُعُ طُلُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ فيه حتى لا يراك صاحبُكَ .
وطَلَعْتُ عن صاحبي طُلُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ عنه .
وطَلَعْتُ عن صاحبي إِذا أَقْبَلْتَ عليه ؛ قال الأَزهري : هذا كلام العرب .
وقال أَبو زيد في باب الأَضداد : طَلَعْتُ على القوم أَطلُع طُلُوعاً إِذا غِبْتَ عنهم حتى لا يَرَوْكَ ، وطلَعت عليهم إِذا أَقبلت عليهم حتى يروك .
قال ابن السكيت : طلعت على القوم إِذا غبت عنهم صحيح ، جعل على فيه بمعنى عن ، كما قال الله عز وجل : ويل لمطففين الذين إِذا اكتالوا على الناس ؛ معناه عن الناس ومن الناس ، قال وكذلك قال أَهل اللغة أَجمعون .
وأَطْلَعَ الرامي أي جازَ سَهْمُه من فوق الغَرَض .
وفي حديث كسرى : أَنه كان يسجُد للطالِعِ ؛ هو من السِّهام الذي يُجاوِزُ الهَدَفَ ويَعْلُوه ؛ قال الأَزهري : الطالِع من السهام الذي يقَعُ وراءَ الهَدَفِ ويُعْدَلُ بالمُقَرْطِسِ ؛ قال المَرَّارُ :
لَها أَسْهُمٌ لا قاصِراتٌ عن الحَشَى ، * ولا شاخِصاتٌ ، عن فُؤادي ، طَوالِعُ
أَخبر أَنَّ سِهامَها تُصِيبُ فُؤادَه وليست بالتي تقصُر دونه أَو تجاوزه فتُخْطِئُه ، ومعنى قوله أَنه كان يسجد للطالع أَي أَنه كان يخفض رأْسه إِذا شخَص سهمُه فارتفع عن الرَّمِيّةِ وكان يطأْطئ رأْسه ليقوم السهم فيصيب الهدف .
والطَّلِيعةُ : القوم يُبعثون لمُطالَعةِ خبر العدوّ ، والواحد والجمع فيه سواء .
وطَلِيعةُ الجيش : الذي يَطْلُع من الجيش يُبعث لِيَطَّلِعَ طِلْعَ العدوّ ، فهو الطِّلْعُ ، بالكسر ، الاسم من الاطَّلاعِ .
تقول منه : اطَّلِعْ طِلْعَ العدوّ .
وفي الحديث : أَنه كان إِذا غَزا بعث بين يديه طَلائِعَ ؛ هم القوم الذين يبعثون ليَطَّلِعُوا طِلْع العدوّ كالجَواسِيسِ ، واحدهم طَلِيعةٌ ، وقد تطلق على الجماعة ، والطلائِعُ : الجماعات ؛ قال الأَزهري : وكذلك الرَّبِيئةُ والشَّيِّفةُ والبَغِيَّةُ بمعنى الطَّلِيعةِ ، كل لفظة منها تصلح للواحد والجماعة .
وامرأَة طُلَعةٌ : تكثر التَّطَلُّعَ .
ويقال : امرأَة طُلَعةٌ قُبَعةٌ ، تَطْلُع تنظر ساعة ثم تَخْتَبئُ .
وقول الزِّبْرِقانِ بن بَدْرٍ : إِن أَبْغَضَ كنائِني إِليَّ الطُّلَعةُ الخُبَأَةُ أَي التي تَطْلُعُ كثيراً ثم تَخْتَبِئُ .
ونفس طُلَعةٌ : شَهِيّةٌ مُتَطَلِّعةٌ ، على المثل ، وكذلك الجمع ؛ وحكى المبرد أَن الأَصمعي أَنشد في الإِفراد :
وما تَمَنَّيْتُ من مالٍ ولا عُمُرٍ * إِلَّا بما سَرَّ نَفْسَ الحاسِدِ الطُّلَعَه
وفي كلام الحسن : إِنَّ هذه النفوسَ طُلَعةٌ فاقْدَعوها بالمواعِظِ وإِلا نَزَعَتْ بكم إِلى شَرِّ غايةٍ ؛ الطُّلَعةُ ، بضم الطاء وفتح اللام : الكثيرة التطلَّع إِلى الشيء أَي أَنها كثيرة الميْل إِلى هواها تشتهيه حتى تهلك صاحبها ، وبعضهم يرويه بفتح الطاء وكسر اللام ، وهو بمعناه ، والمعروف الأَوَّل .
ورجل طَلَّاعُ أَنْجُدٍ : غالِبٌ للأُمور ؛ قال :
وقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَى دونَ هَمِّه ، * وقد كانَ ، لولا القُلُّ ، طَلَّاعَ أَنْجُدِ
وفلان طَلَّاعُ الثَّنايا وطَلَّاعُ أَنْجُدٍ إِذا كان يَعْلُو الأُمور فيَقْهَرُها بمعرفته وتَجارِبِه وجَوْدةِ رأْيِه ، والأَنْجُد : جمع النَّجْدِ ، وهو الطريق في الجبل ،
لسان العرب — صفحة 237
مساهمون: ابن منظور
ص٢٣٧