وكذلك الثَّنِيَّةُ .
ومن أَمثال العرب : هذه يَمِينٌ قد طَلَعَتْ في المَخارِمِ ، وهي اليمين التي تَجْعل لصاحبها مَخْرَجاً ؛ ومنه قول جرير :
ولا خَيْرَ في مالٍ عليه أَلِيّةٌ ، * وال في يَمِينٍ غَيْرِ ذاتِ مَخارِمِ
والمَخارِمُ : الطُّرُقُ في الجبال ، واحدها مَخْرِمٌ .
وتَطَلَّعَ الرجلَ : غَلَبَه وأَدْرَكَه ؛ أَنشد ثعلب :
وأَحْفَظُ جارِي أَنْ أُخالِطَ عِرسَه ، * ومَوْلايَ بالنَّكْراءِ لا أَتَطَلَّعُ
قال ابن بري : ويقال تَطالَعْتَه إِذا طَرَقْتَه ووافَيْتَه ؛ وقال :
تَطالَعُني خَيالاتٌ لِسَلْمَى ، * كما يَتَطالَعُ الدَّيْنَ الغَرِيمُ
وقال : كذا أنشده أَبو علي .
وقال غيره : إِنما هو يَتَطَلَّعُ لأَن تَفاعَلَ لا يتعدّى في الأَكثر ، فعلى قول أَبي عليّ يكون مثل تَخاطأَتِ النَّبْلُ أَحشاءَه ، ومِثْلَ تَفاوَضْنا الحديث وتَعاطَيْنا الكأْسَ وتَباثَثْنا الأَسْرارَ وتَناسَيْنا الأَمر وتَناشَدْنا الأَشْعار ، قال : ويقال أَطْلَعَتِ الثُّرَيَّا بمعنى طَلَعَتْ ؛ قال الكميت :
كأَنَّ الثُّرَيَّا أَطْلَعَتْ ، في عِشائِها ، * بوَجْه فَتاةِ الحَيِّ ذاتِ المَجاسِدِ
والطِّلْعُ من الأَرَضِينَ : كلُّ مطمئِنٍّ في كلِّ رَبْوٍ إِذا طَلَعْتَ رأَيتَ ما فيه ، ومن ثم يقال : أَطْلِعْني طِلْعَ أَمْرِكَ .
وطِلْعُ الأَكَمَةِ : ما إِذا عَلَوْتَه منها رأَيت ما حولها .
ونخلة مُطَّلِعةٌ : مُشْرِفةٌ على ما حولها طالتِ النخيلَ وكانت أَطول من سائرها .
والطَّلْعُ : نَوْرُ النخلة ما دامِ في الكافُور ، الواحدة طَلْعةٌ .
وطَلَعَ النخلُ طُلوعاً وأَطْلَعَ وطَلَّعَ : أَخرَج طَلْعَه .
وأَطْلَعَ النخلُ الطَّلْعَ إِطْلاعاً وطَلَعَ الطَّلْعُ يَطْلُعُ طُلُوعاً ، وطَلْعُه : كُفُرّاه قبل أَن ينشقّ عن الغَرِيضِ ، والغَرِيضُ يسمى طَلْعاً أَيضاً .
وحكى ابن الأَعرابي عن المفضل الضبّيّ أَنه قال : ثلاثة تُؤْكَلُ فلا تُسْمِنُ : وذلك الجُمَّارُ والطَّلْعُ والكَمْأَةُ ؛ أَراد بالطَّلْع الغَرِيض الذي ينشقّ عنه الكافور ، وهو أَوَّلُ ما يُرَى من عِذْقِ النخلة .
وأَطْلَعَ الشجرُ : أَوْرَقَ .
وأَطْلَعَ الزرعُ : بدا ، وفي التهذيب : طَلَعَ الزرعُ إِذا بدأَ يَطْلُع وظهَر نباتُه .
والطُّلَعاءُ مِثالُ الغُلَواء : القَيْءُ ، وقال ابن الأَعرابي : الطَّوْلَعُ الطُّلَعاءُ وهو القيْءُ .
وأَطْلَعَ الرجلُ إِطْلاعاً : قاءَ .
وقَوْسٌ طِلاعُ الكَفِّ : يملأُ عَجْسُها الكفّ ، وقد تقدم بيت أَوس بن حجر : كَتُومٌ طِلاعُ الكفِّت وهذا طِلاعُ هذا أَي قَدْرُه .
وما يَسُرُّني به طِلاعُ الأَرض ذهباً ، ومنه قول الحسن : لأَنْ أَعْلم أَنِّي بَرِيءٌ من النِّفاقِ أَحَبُّ إِليَّ من طِلاعِ الأَرض ذهباً .
وهو بِطَلْعِ الوادِي وطِلْعِ الوادي ، بالفتح والكسر ، أَي ناحيته ، أُجري مجرى وزْنِ الجبل .
قال الأَزهري : نَظَرْتُ طَلْعَ الوادي وطِلْعَ الوادي ، بغير الباء ، وكذا الاطِّلاعُ النَّجاةُ ، عن كراع .
وأَطْلَعَتِ السماءُ بمعنى أَقْلَعَتْ .
والمُطَّلَعُ : المَأْتى .
ويقال : ما لهذا الأَمر مُطَّلَعٌ ولا مُطْلَعٌ أَي ما له وجه ولا مَأْتًى يُؤْتى إِليه .
ويقال : أَين مُطَّلَعُ هذا الأَمر أَي مَأْتاه ، وهو موضع الاطِّلاعِ من إِشْرافٍ إِلى انْحِدارٍ .
وفي
لسان العرب — صفحة 238
مساهمون: ابن منظور
ص٢٣٨