شدّ حبلاً إِلى العَرْقُوةِ لتخف على حاملها ، وقيل : المِسْمَعُ عُروة في داخل الدلو بإِزائها عروة أُخرى ، فإِذا استثقل الشيخ أَو الصبي أَن يستقي بها جمعوا بين العروتين وشدوهما لتخِفّ ويَقِلَّ أَخذها للماء ، يقال منه : أَسْمَعْتُ الدلو ؛ قال الراجز :
أَحْمَر غَضْب لا يبالي ما اسْتَقَى ، * لا يُسْمِعُ الدَّلْو ، إِذا الوِرْدُ التَقَى
وقال :
سأَلْت عَمْراً بعد بَكْرٍ خُفّا ، * والدَّلْوُ قد تُسْمَعُ كَيْ تَخِفّا
يقول : سأَله بكراً من الإِبل فلم يعطه فسأَله خُفًّا أَي جَمَلاً مُسِنًّا .
والمِسْمَعانِ : جانبا الغَرْب .
والمِسمَعانِ : الخَشَبتانِ اللتان تُدْخَلانِ في عُرْوَتي الزَّبِيلِ إِذا أُخرج به التراب من البئر ، وقد أَسْمَعَ الزَّبِيلَ .
قال الأَزهريّ : وسمعت بعض العرب يقول للرجلين اللذين ينزعان المِشْآة من البئر يترابها عند احتفارها : أَسْمِعا المِشآة أَي أَبيناها عن جُول الركية وفمها .
قال الليث : السَّمِيعانِ من أَدَواتِ الحَرَّاثين عُودانِ طوِيلانِ في المِقْرَنِ الذي يُقْرَنُ به الثور أَي لحراثة الأَرض .
والمِسْمَعانِ : جَوْرَبانِ يَتَجَوْرَبُ بهما الصائدُ إِذا طلب الظباء في الظهيرة .
والسِّمْعُ : سَبُع مُرَكَّبٌ ، وهو ولَد الذِّئب من الضَّبُع .
وفي المثل : أَسمَعُ من السِّمْعِ الأَزَلِّ ، وربما قالوا : أَسمَعُ من سِمْع ؛ قال الشاعر :
تَراه حَدِيدَ الطَّرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً ، * أَغَرَّ طَوِيلَ الباعِ ، أَسْمَعَ من سِمْعِ
والسَّمَعْمَعُ : الصغير الرأْس والجُثَّةِ الداهيةُ ؛ قال ابن بري شاهده قول الشاعر :
كأَنَّ فيه وَرَلاً سَمَعْمَعا
وقيل : هو الخفيفُ اللحمِ السريعُ العملِ الخبيثُ اللَّبِقُ ، طال أَو قَصُر ، وقيل : هو المُنْكَمِشُ الماضي ، وهو فَعَلْعَلٌ .
وغُول سَمَعْمَعٌ وشيطان سَمَعْمَعٌ لخُبْثِه ؛ قال :
ويْلٌ لأَجْمالِ العَجُوزِ مِنِّي ، * إِذا دَنَوْتُ أَو دَنَوْنَ منِّي ،
كأَنَّني سَمَعْمَعٌ مِن جِنِّ
لم يقنع بقوله سمعمع حتى قال من جن لأَن سمعمع الجن أَنْكَرُ وأَخبث من سمعمع الإِنس ؛ قال ابن جني : لا يكون رويُّه إِلا النون ، أَلا ترى أَن فيه من جِنّ والنون في الجن لا تكون إِلا رويّاً لأَن الياء بعدها للإِطلاق لا محالة ؟ وفي حديث علي :
سَمَعْمَعٌ كأَنَّني من جِنِّ
أَي سريع خفيف ، وهو في وصف الذئب أَشهر .
وامرأَة سَمَعْمَعةٌ : كأَنها غُولٌ أَو ذئبة ؛ حدّث عوانة أَن المغيرة سأَل ابن لسان الحمرة عن النساء فقال : النساء أَرْبَع : فَرَبِيعٌ مَرْبَع ، وجَمِيعٌ تَجْمَع ، وشيطانٌ سَمَعْمَع ، ويروى : سُمَّع ، وغُلٌّ لا يُخْلَع ، فقال : فَسِّرْ ، قال : الرَّبِيعُ المَرْبَع الشابّةُ الجميلة التي إِذا نظرت إِليها سَرَّتْك وإِذا أَقسَمْتَ عليها أَبَرَّتْك ، وأَما الجميع التي تجمع فالمرأَة تتزوجها ولك نَشَب ولها نشَب فتجمع ذلك ، وأَما الشيطان السَّمَعْمَعُ فهي الكالحة في وجهك إِذا دخلت المُوَلْوِلَةُ في إِثْرك إِذا خرجت .
وامرأَة سَمَعْمَعةٌ : كأَنها غُول .
والشيطانُ الخَبِيث يقال له السَّمَعْمَعُ ،
لسان العرب — صفحة 167
مساهمون: ابن منظور
ص١٦٧