نسائِكم السَّلْفَعةُ ؛ هي الجَرِيئةُ على الرجال وأَكثر ما يوصف به المؤنث ، وهو بلا هاء أَكثر ؛ ومنه حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما ، في قوله تعالى : فجاءته إِحداهما تَمْشِي على اسْتِحياءٍ ، قال : ليست بِسَلْفَعٍ .
وحديث المغيرة : فَقْماءُ سَلْفَعٌ ( 1 ) ؛ وأَنشد ابن بري لسيار الااني ( 2 ) :
أَعارَ عِنْدَ السِّنّ والمَشِيبِ * ما شِئتَ مِنْ شَمَرْدَلٍ نَجِيبِ ،
أُعِرْتَه مِن سَلْفَعٍ صَخوبِ
في أَعار ضمير على اسم الله تعالى ، يريد أَن الله قد رزقه أَولاداً طِوالاً جِساماً نُجَباءَ من امرأَة سَلْفَع بَذِيَّةٍ لا لحم على ذراعيها وساقيها .
وسَلْفَعَ الرجلُ ، لغة في صَلْفَعَ : أَفْلَسَ ، وفي صَلْفَعَ عِلاوَتَه : ضرَب عُنُقَه .
والسَّلْفَعُ من النوق : الشديدة .
وسَلْفَعٌ : اسم كلبة ؛ قال :
فلا تَحْسَبَنِّي شَحْمةً مِنْ وَقِيفَةٍ * مُطَرَّدةً مما تَصِيدُك سَلْفَعُ
سلقع : السَّلْقَعُ : المكانُ الحَزْنُ الغليظ ، ويقال هو إِتباع لِبَلْقَع ولا يفرد .
يقال : بَلْقَعٌ سَلْقَعٌ وبلاد بَلاقِعُ سَلاقِعُ ، وهي الأَرضون القِفار التي لا شيء فيها .
والسَّلَنْقَعُ : البرْقُ .
واسْلَنْقَعَ الحَصى : حَمِيَتْ عليه الشمس فلَمَع ، ويقال له حينئذٍ اسْلَنْقَعَ بالبَرِيق .
واسْلَنْقَعَ البَرْقُ : استَطارَ في الغَيْمِ ، وإِنما هي خَطْفة خفية لا تَلْبَث ، والسِّلِنْقاعُ خطفته .
وسَلْقَعَ الرجلُ ، لغة في صَلْقَعَ : أَفْلَسَ ، وفي صَلْقَعَ عِلاوَتَه أَي ضرب عُنقه .
الأَزهري : السِّلِنْقاعُ البرق إِذا لَمَع لَمَعاناً مُتداركاً .
سلمع : سَلَمَّعٌ : من أَسماء الذئب .
سلنطع : السُّلْطُوعُ : الجَبل الأَملس .
والسَّلَنْطَعُ : المُتَتَعْتِعُ المُتَعَتِّه في كلامه كالمجنون .
سمع : السَّمْعُ : حِسُّ الأُذن .
وفي التنزيل : أَو أَلقى السمْع وهو شهيد ؛ وقال ثعلب : معناه خَلا له فلم يشتغل بغيره ؛ وقد سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً .
قال اللحياني : وقال بعضهم السَّمْعُ المصدر ، والسِّمع : الاسم .
والسَّمْعُ أَيضاً : الأُذن ، والجمع أَسْماعٌ .
ابن السكيت : السَّمْعُ سَمْعُ الإِنسان وغيره ، يكون واحداً وجمعاً ؛ وأَما قول الهذلي :
فلمَّا رَدَّ سامِعَه إِليه ، * وجَلَّى عن عَمايَتِه عَماه
فإِنه عنى بالسامِع الأُذن وذكَّر لمكان العُضْو ، وسَمَّعه الخبر وأَسْمعه إِيّاه .
وقوله تعالى : واسْمَعْ غيرَ مُسْمَع ؛ فسره ثعلب فقال : اسْمَعْ لا سَمِعْتَ .
وقوله تعالى : إِنْ تُسْمِعُ إِلا من يؤْمِنُ بآياتنا ؛ أَي ما تُسمع إِلا من يؤمن بها ، وأَراد بالإِسماعِ ههنا القبول والعمل بما يسمع ، لأِنه إِذا لم يقبل ولم يعمل فهو بمنزلة من لم يسمع .
وسَمَّعَه الصوت وأَسمَعه : اسْتَمَعَ له .
وتسَمَّع إِليه : أَصْغى ، فإِذا أَدْغَمْت قلت اسَّمَّعَ إِليه ، وقرئ : لا يَسَّمَّعون إِلى الملإِ الأَعلى .
يقال تَسَمَّعت إِليه وسَمِعْتُ إِليه وسَمِعْتُ له ، كله بمعنى لأَنه تعالى قال : لا تَسْمَعوا لهذا القرآن ،
هامش
( 1 ) قوله [ فقماء سلفع ] هو بهذا الضبط هنا بشكل القلم في نسخة النهاية التي بأَيدينا ، وفيها في مادة فقم ضبطه بالجر .
( 2 ) قوله [ الااني ] هكذا في الأَصل المعول عليه بدون نقط الحرف الذي بعد اللام الف .