سقَى الرَّبيعُ والأَرْبِعاء ؛ قال : الربيعُ النَّهرُ الصغير ، قال : وهو السَّعِيدُ أَيضاً .
وفي الحديث : فعدَلَ إِلى الرَّبِيعِ فَتَطَهَّر .
وفي الحديث : بما يَنْبُت على ربِيعِ السَّاقي ، هذا من إِضافة المَوْصُوف إِلى الصفة أَي النهر الذي يَسْقِي الزَّرْع ؛ وأَنشد الأَصمعي قول الشاعر :
فُوه رَبيعٌ وكَفُّه قَدَحٌ ، * وبَطْنُه ، حين يَتَّكِي ، شَرَبَه
يَسَّاقَطُ الناسُ حَوْلَه مَرَضاً ، * وهْو صَحِيحٌ ، ما إِنْ به قَلَبَه
أَراد بقوله فوه ربيع أَي نهر لكثرة شُرْبه ، والجمع أَرْبِعاء ؛ ومنه الحديث : أَنهم كانوا يُكْرُون الأَرض بما يَنْبُت على الأَرْبِعاء أَي كانوا يُكرون الأَرض بشيء معلوم ، ويشترطون بعد ذلك على مُكْتريها ما يَنْبُت على الأَنهار والسواقي .
وفي حديث سَهْل بن سعد ، رضي الله عنه : كانت لنا عجوز تأْخذ من أُصُول سِلْقٍ كنا نَغْرِسُه على أَرْبِعائنا .
ورَبِيعٌ رابِعٌ : مُخْصِبٌ على المبالغة ، وربما سمي الكَلأُ والغَيْثُ رَبِيعاً .
والرّبيعُ أَيضاً : المطر الذي يكون في الربيع ، وقيل : يكون بعد الوَسْمِيِّ وبعده الصيف ثم الحَمِيمُ .
والرَّبيعُ : ما تَعْتَلِفُه الدوابُّ من الخُضَر ، والجمع من كل ذلك أَرْبعةٌ .
والرِّبعة ، بالكسر : اجْتِماعُ الماشية في الرَّبِيع ، يقال : بلد مَيِّتٌ أَنيثٌ طَيِّبُ الرِّبْعةِ مَريء العُود .
ورَبَع الرَّبُيعُ يَرْبَع رُبُوعاً : دخَل .
وأَرْبَع القومُ : دخلوا في الرَّبِيع ، وقيل : أَرْبعوا صاروا إِلى الرِّيف والماء .
وتَرَبَّع القومُ الموضِع وبه وارْتَبَعوه : أَقاموا فيه زمَن الربيع .
وفي حديث ابن عبد العزيز : أَنه جَمَّع في مُتَرَبَّعٍ له ؛ المَرْبَع والمُرْتَبَعُ والمُتَرَبَّعُ : الموضع الذي يُنْزَلُ فيه أَيّام الربيع ، وهذا على مذهب من يَرى إِقامة الجمعة في غير الأَمصار ، وقيل : تَرَبَّعوا وارْتَبَعوا أَصابوا ربيعاً ، وقيل : أَصابوه فأَقاموا فيه .
وتربَّعت الإِبل بمكان كذا وكذا أَي أَقامت به ؛ قال الأَزهري : وأَنشدني أَعرابي :
تَرَبَّعَتْ تَحْتَ السُّمِيِّ الغُيَّمِ ، * في بَلَدٍ عافي الرِّياضِ مُبْهِمِ
عافي الرِّياضِ أَي رِياضُه عافِيةٌ وافِيةٌ لم تُرْعَ .
مُبْهِم : كثير البُهْمى .
والمَرْبَع : المَوضع الذي يقام فيه زمن الرَّبِيع خاصّة ، وتقول : هذه مَرابعُنا ومَصايِفُنا أَي حيث نَرْتَبِع ونَصِيفُ ، والنسبة إِلى الرّبيع رِبعيٌّ ، بكسر الراء ، وكذلك رِبْعِيُّ ابن خِراش .
وقيل : أَرْبَعُوا أَي أَقاموا في المَرْبَع عن الارْتِياد والنُّجْعة ؛ ومنه قولهم : غَيْثٌ مُرْبِعٌ مُرْتِع ؛ المُرْتِعُ الذي يُنْبِت ما تَرْتَعُ فيه الإِبل .
وفي حديث الاسْتِسْقاء : اللهم اسْقِنا غَيْثاً مَرِيعاً مُرْبِعاً ، فالمَرِيع : المُخْصِب الناجِعُ في المال ، والمُرْبِع : العامُّ المُغْني عن الارْتِياد والنُّجعة لِعمومه ، فالناس يَرْبَعُون حيث كانوا أَي يُقِيمون للخِصْب العامّ ولا يَحتاجُون إِلى الانتقال في طَلَب الكلإِ ، وقيل : يكون من أَرْبَعَ الغَيْثُ إِذا أَنبت الرّبِيعَ ؛ وقول الشاعر :
يَداكَ يَدٌ رَبيعُ النَّاسِ فيها * وفي الأُخْرَى الشُّهورُ من الحَرام
أَراد أَنَّ خِصْب الناسِ في إِحدى يديه لأَنه يُنْعِش الناسَ بسَيْبِه ، وفي يده الأُخرى الأَمْنُ والحَيْطة ورَعْيُ الذِّمام .
وارْتَبَعَ الفرَسُ والبعيرُ وترَبَّع :
لسان العرب — صفحة 104
مساهمون: ابن منظور
ص١٠٤