به شيء مِرْبَعة ، وقد رابَعَه .
تقول منه : رَبَعْت الحِمْل إِذا أَدخَلتها تحته وأَخذت أَنت بطَرَفِها وصاحِبُك بطرَفِها الآخر ثم رَفَعْتَه على البعير ؛ ومنه قول الشاعر :
أَينَ الشِّظاظانِ وأَينَ المِرْبَعه ؟ * وأَينَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَه ؟
فإِن لم تكن المِرْبَعةُ فالمُرابَعةُ ، وهي أَن تأْخذ بيد الرجل ويأْخذ بيدك تحت الحِمْل حتى تَرفعاه على البعير ؛ تقول : رابَعْت الرَّجل إِذا رَفَعْتَ معه العِدْلَ بالعصا على ظهر البعير ؛ قال الراجز :
يا لَيْتَ أُمَّ العَمْر كانتْ صاحِبي ، * مَكانَ مَنْ أَنْشا على الرَّكائبِ
ورابَعَتْني تحتَ لَيْلٍ ضارِبِ ، * بساعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ
ورَبَع بالمكان يَرْبَعُ رَبْعاً : اطمأَنَّ .
والرَّبْع : المنزل والدار بعينها ، والوَطَنُ متى كان وبأَيِّ مكان كان ، وهو مشتق من ذلك ، وجمعه أَرْبُعٌ ورِباعٌ ورُبُوعٌ وأَرْباعٌ .
وفي حديث أُسامة : قال له ، عليه السلام : وهل تَرَك لنا عَقِيلٌ من رَبْعٍ ؟ وفي رواية : من رِباعٍ ؛ الرَّبْعُ : المَنْزِلُ ودارُ الإِقامة .
ورَبْعُ القوم : مَحَلَّتُهم .
وفي حديث عائشة : أرادت بيع رِباعِها أَي مَنازِلها .
وفي الحديث : الشُّفْعَةُ في كل رَبْعةٍ أَو حائط أَو أَرض ؛ الرَّبْعةُ : أَخصُّ من الرَّبع ، والرَّبْعُ المَحَلَّة .
يقال : ما أَوسع رَبْعَ بني فلان والرَّبّاعُ : الرجل الكثير شراءِ الرِّباع ، وهي المنازِل .
ورَبَعَ بالمكان رَبْعاً : أَقام .
والرَّبْعُ : جَماعةُ الناسِ .
قال شمر : والرُّبُوع أَهل المَنازل أَيضاً ؛ قال الشَّمّاخ :
تُصِيبُهُمُ وتُخْطِئُني المَنايا ، * وأَخْلُفُ في رُبُوعٍ عن رُبُوعِ
أَي في قَوْم بعد قوم ؛ وقال الأَصمعي : يريد في رَبْعٍ من أَهلي أَي في مَسْكَنهم ، بعد رَبْع .
وقال أَبو مالك : الرَّبْعُ مثل السَّكن وهما أَهل البيتِ ؛ وأَنشد :
فإِنْ يَكُ ربْعٌ من رِجالٍ ، أَصابَهمْ ، * من الله والحَتْمِ المُطِلِّ ، شَعُوبُ
وقال شمر : الرَّبْعُ يكون المنزلَ وأَهل المنزل ، قال ابن بري : والرَّبْعُ أَيضاً العَدَدُ الكثير ؛ قال الأَحوص :
وفِعْلُكَ مرضِيٌّ ، وفِعْلُكَ جَحْفَلّ ، * ولا عَيْبَ في فِعْلٍ ولا في مُرَكَّبِ ( 1 ) قال : وأَما قول الراعي :
فَعُجْنا على رَبْعٍ برَبْعٍ ، تَعُودُه ، * من الصَّيْفِ ، جَشّاء الحَنِينِ تُؤَرِّجُ
قال : الرَّبْع الثاني طَرَف الجَبل .
والمَرْبُوع من الشعر : الذي ذهَب جزآن من ثمانية أَجزاء من المَديد والبَسِيط ؛ والمَثْلُوث : الذي ذهب جزآن من ستة أَجزاء .
والرَّبِيعُ : جزء من أَجزاء السنة فمن العرب من يجعله الفصل الذي يدرك فيه الثمار وهو الخريق ثم فصل الشتاء بعده ثم فصل الصيف ، وهو الوقت الذي يَدْعُوه العامة الرّبيعَ ، ثم فصل القَيْظ بعده ، وهو الذي يدعوه العامةُ الصيف ، ومنهم من يسمي الفصل الذي
هامش
( 1 ) قوله [ وفعلك الخ ] كذا بالأصل ولا شاهد فيه ولعله وربعك جحفل .