وقال الفراء في قوله تعالى : والصبح إِذا تَنَفَّسَ ، قال : إِذا ارتفع النهار حتى يصير نهاراً بيّناً فهو تَنَفُّسُ الصبح .
وقال مجاهد : إِذا تَنَفَّس إِذا طلع ، وقال الأَخفش : إِذا أَضاء ، وقال غيره : إِذا تنَفَّس إِذا انْشَقَّ الفجر وانْفَلق حتى يتبين منه .
ويقال : كتبت كتاباً نَفَساً أَي طويلاً ؛ وقول الشاعر :
عَيْنَيَّ جُودا عَبْرَةً أَنْفاسا
أَي ساعة بعد ساعة .
ونَفَسُ الساعة : آخر الزمان ؛ عن كراع .
وشئ نَفِيسٌ أَي يُتَنافَس فيه ويُرْغب .
ونَفْسَ الشيء ، بالضم ، نَفاسَةً ، فهو نَفِيسٌ ونافِسٌ : رَفُعَ وصار مرغوباً فيه ، وكذلك رجل نافِسٌ ونَفِيسٌ ، والجمع نِفاسٌ .
وأَنْفَسَ الشيءُ : صار نَفيساً .
وهذا أَنْفَسُ مالي أَي أَحَبُّه وأَكرمه عندي .
وقال اللحياني : النَّفِيسُ والمُنْفِسُ المال الذي له قدر وخَطَر ، ثم عَمَّ فقال : كل شيء له خَطَرٌ وقدر فهو نَفِيسٌ ومُنْفِس ؛ قال النمر بن تولب :
لا تَجْزَعي إِنْ مُنْفِساً أَهْلَكْتُه ، * فإِذا هَلَكْتُ ، فعند ذلك فاجْزَعي
وقد أَنْفَسَ المالُ إِنْفاساً ونَفُس نُفُوساً ونَفاسَةً .
ويقال : إِن الذي ذكَرْتَ لمَنْفُوس فيه أَي مرغوب فيه .
وأَنْفَسَني فيه ونَفَّسَني : رغَّبني فيه ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
بأَحْسَنَ منه يومَ أَصْبَحَ غادِياً ، * ونفَّسَني فيه الحِمامُ المُعَجَّلُ
أَي رغَّبني فيه .
وأَمر مَنْفُوس فيه : مرغوب .
ونَفِسْتُ عليه الشيءَ أَنْفَسُه نَفاسَةً إِذا ضَنِنْتَ به ولم تحب أَن يصل إِليه .
ونَفِسَ عليه بالشيء نَفَساً ، بتحريك الفاء ، ونَفاسَةً ونَفاسِيَةً ، الأَخيرة نادرة : ضَنَّ .
ومال نَفِيس : مَضْمون به .
ونَفِسَ عليه بالشيء ، بالكسر : ضَنَّ به ولم يره يَسْتأْهله ؛ وكذلك نَفِسَه عليه ونافَسَه فيه ؛ وأَما قول الشاعر :
وإِنَّ قُرَيْشاً مُهْلكٌ مَنْ أَطاعَها ، * تُنافِسُ دُنْيا قد أَحَمَّ انْصِرامُها
فإِما أَن يكون أَراد تُنافِسُ في دُنْيا ، وإِما أَن يريد تُنافِسُ أَهلَ دُنْيا .
ونَفِسْتَ عليَّ بخيرٍ قليل أَي حسدت .
وتَنافَسْنا ذلك الأَمر وتَنافَسْنا فيه : تحاسدنا وتسابقنا .
وفي التنزيل العزيز : وفي ذلك فَلْيَتَنافَس المُتَنافِسون أَي وفي ذلك فَلْيَتَراغَب المتَراغبون .
وفي حديث المغيرة : سَقِيم النِّفاسِ أَي أَسْقَمَتْه المُنافَسة والمغالبة على الشيء .
وفي حديث إِسمعيل ، عليه السلام : أَنه تَعَلَّم العربيةَ وأَنْفَسَهُمْ أَي أَعجبهم وصار عندهم نَفِيساً .
ونافَسْتُ في الشيء مُنافَسَة ونِفاساً إِذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم .
وتَنافَسُوا فيه أَي رغبوا .
وفي الحديث : أَخشى أَن تُبْسط الدنيا عليكم كما بُسِطَتْ على من كان قبلكم فتَنافَسوها كما تَنافَسُوها ؛ هو من المُنافَسَة الرغبة في الشيء والانفرادية ، وهو من الشيء النَّفِيسِ الجيد في نوعه .
ونَفِسْتُ بالشيء ، بالكسر ، أَي بخلت .
وفي حديث علي ، كرم اللَّه وجهه : لقد نِلْتَ صِهْرَ رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فما نَفِسْناه عليك .
وحديث السقيفة : لم نَنْفَسْ عليك أَي لم نبخل .
والنِّفاسُ : ولادة المرأَة إِذا وضَعَتْ ، فهي نُفَساءٌ .
والنَّفْسُ : الدم .
ونُفِسَت المرأَة ونَفِسَتْ ، بالكسر ، نَفَساً ونَفاسَةً ونِفاساً وهي نُفَساءُ
لسان العرب — صفحة 238
مساهمون: ابن منظور
ص٢٣٨