أَي رجالُ سُوء فُجَّارٌّ لا يُبالُون من رَعَى هؤلاء النساء فنالوا منهنّ إِرادَتَهُم وهواهُمْ ونِلْنَ منهم مثلَ ذلك ، وإِنما كَنَى بالذِّئاب عن الرجال لأَن الزُّناة خُبَثاء كما أَن الذئاب خَبيثة ، وقال تَشْتَهِي على المبالغة ، ولو لم يُرِد المُبالَغة لقال تريد أَن تُفَرِّس مكان تَشْتَهِي ، على أَن الشهوة أَبلغ من الإِرادة ، والعقلاء مُجْمعُون على أَن الشَّهوة غير محمودة البَتَّة .
فأَما المراد فمِنْه محمود ومنه غير محمود .
والفَريسَة والفَرِيسُ : ما يَفْرِسُه ؛ أَنشد ثعلب :
خافُوه خَوْفَ الليثِ ذي الفَرِيس
وأَفرسه إِياه : أَلقاه له يَفْرِسُه .
وفَرَسَه فَرْسَةً قَبيحة : ضَرَبه فدخل ما بين وِرْكَيْه وخرجَتْ سُرَّته .
والمَفْرُوسُ : المكسُور الظهر .
والمَفْروس والمفزور والفَريسُ : الأَحْدَب .
والفِرْسَة : الحَدْبَة ، بكسر الفاء .
والفِرْسَة : الرِّيح التي تُحْدِب ، وحكاها أَبو عُبَيد بفتح الفاء ، وقيل : الفِرْسَة قَرْحة تكون في الحَدَب ، وفي النَّوبة أَعلى ( 1 ) ، وذلك مذكور في الصاد أَيضاً .
والفَرْصَة : ريح الحَدَب ، والفَرْس : ريح الحَدَب .
الأَصمعي : أَصابته فَرْسَة إِذا زالت فَقْرة من فَقار ظهره ، قال : وأَمّا الرِّيح التي يكون منها الحَدَب فهي الفَرْصَة ، بالصاد .
أَبو زيد : الفِرسَة قَرْحَة تكون في العُنُق فَتَفْرِسها أَي تدقها ؛ ومنه فَرَسْتُ عُنُقه .
الصحاح : الفَرْسَة ريح تأْخذُ في العُنُق فَتَفْرِسُها .
وفي حديث قَيْلَة : ومعها ابنة لها أَحْدَبَها الفِرْسَة أَي ريح الحدَب فيَصير صاحبها أَحْدَب .
وأَصاب فُرْسَتَه أَي نُهْزَته ، والصاد فيها أَعرف .
وأَبو فِراسٍ : من كُناهُم ، وقد سَمَّت العرَب فِراساً وفَراساً .
والفَرِيسُ : حَلْقَة من خَشب معطوفة تُشَدُّ في رأْس حَبْل ؛ وأَنشد :
فلو كانَ الرِّشا مِئَتَيْنِ باعاً ، * لَكان مَمرُّ ذلك في الفَرِيسِ
الجوهري : الفَريس حَلْقَة من خَشب يقال لها بالفارسيَّة جَنْبر .
والفِرْناس ، مثل الفِرْصاد : من أَسماء الأَسد مأْخوذة من الفَرْسِ ، وهو دقّ العُنُق ، نونه زائدة عند سيبويه .
وفي الصحاح : وهو الغليظ الرَّقبة .
وفِرْنَوْس : من أَسمائه ؛ حكاه ابن جني وهو بناء لم يحكه سيبويه .
وأَسد فُرانِس كفِرْناس : فُعانِل من الفَرْس ، وهو مما شذَّ من أَبنية الكتاب .
وأَبو فِراس : كُنية الأَسد .
والفِرس ، بالكسر : ضرب من النَّبات ، واختَلَف الأَعراب فيه فقال أَبو المكارِم : هو القَصْقاص ، وقال غيره : هو الحَبَنٌ ، وقال غيره : هو الشَّرْشِرُ ، وقال غيره : هو البَرْوَقُ .
ابن الأَعرابي : الفَراس تمر أَسود وليس بالشِّهْرِيزِ ؛ وأَنشد :
إِذا أَكلُوا الفَراسَ رأَيت شاماً * على الأَنْثال منهمْ والغُيُوبِ
قال : والأَنْثال التِّلال .
وفارِسُ : الفُرْسُ ، وفي الحديث : وخَدَمَتْهم فارِسُ والرُّوم ؛ وبِلادُ الفُرْس أَيضاً ؛ وفي الحديث : كنت شاكِياً بفارس فكنتُ أُصلي قاعدا فسأَلت
هامش
( 1 ) قوله [ وفي النوبة أَعلى ] هكذا في الأَصل ، ولعل فيه سقطاً . وعبارة القاموس وشرحه في مادة فرص : والفرصة ، بالضم ، التوبة والشرب ، نقله الجوهري ، والسين لغة ، يقال : جاءت فرصتك من البئر أَي نوبتك .