قال ابن بري : البيت لمالك بن خُوَيْلد الخُناعي ؛ وقبله :
يا مَيُّ لا يُعْجِز الأَيامَ مُجْتَرِئٌ ، * في حَوْمَةِ المَوْتِ ، رَزَّامٌ وفَرَّاسُ
الرَّزَّام : الذي له رَزيم ، وهو الزئير .
والفَرَّاس : الذي يَدُقَ عُنُقَ فَريسَتِه ، ويسمى كل قَتْل فَرْساً .
والهزير : الضخْم الزُّبْرَة .
وذكر الجوهري عِوَضَ حَوْلَ غايَتِه : عند خيسَتِه ، وخيسةُ الأَسدِ : أَجَمَتُه .
ورقْمَه الوادي : حيث يجتمع الماء .
ويقال : الرقمة الروضة .
وأَجْرٍ : جمع جَرْوٍ ، وهو عِرْسُها أَيضاً ؛ واستعاره بعضهم للظَّليم والنعامة فقال :
كبَيْضَةِ الأُدْحِيِّ بين العِرْسَيْنْ
وقد عَرَّسَ وأَعْرَسَ : اتخذها عِرْساً ودخل بها ، وكذلك عَرَّس بها وأَعْرَس .
والمُعْرِسُ : الذي يغشى امرأَته .
يقال : هي عِرْسُه وطَلَّتُه وقَعيدتُه ؛ والزوجان لا يسمِّيان عَروسَيْن إِلا أَيام البناء واتخاذ العُرْسِ ، والمرأَة تسمى عِرْسَ الرجل في كل وقت .
ومن أَمثال العرب : لا مُخْبَأَ لِعِطْرٍ بعد عَرُوسٍ ؛ قال المفضَّل : عَرُوسٌ ههنا اسم رجل تزوج امرأَة ، فلما أُهديت له وجدها تَفِلَةً ، فقال : أَين عِطْرُك ؟ فقالت : خَبَأْتُه ، فقال : لا مخبأَ لعطر بعد عروس ، وقيل : إِنها قالته بعد موته .
وفي الحديث : أَن رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، قال : إِذا دُعي أَحدكم إِلى وليمة عُرْس فليُجِب .
والعِرِّيسَة والعِرِّيس : الشجر الملتف ، وهو مأْوى الأَسد في خِيسه ؛ قال رؤبة :
أَغْيالَه والأَجَمَ العِرِّيسا
وصف به كأَنه قال : والأَجم الملتف أَو أَبدله لأَنه اسم : وفي المثل :
كمُبْتَغي الصَّيدِ في عِرِّيسَةِ الأَسَدِ
وقال طرَفة :
كَلُيُوثٍ وسْطَ عِرِّيسِ الأَجَمْ
فأَما قوله جرير :
مُسْتَحْصِدٌ أَجَمِي فيهم وعِرِّيسي
فإَنه عنى منبت أَصله في قومه .
والمُعَرِّسُ : الذي يسير نهاره ويُعَرِّسُ أَي ينزل أَول الليل ، وقيل : التَعْريسُ النزول في آخر الليل .
وعَرَّس المسافر : نزل في وجه السَّحَر ، وقيل : التَعريسُ النزول في المَعْهَد أَيَّ حين كان من ليل أَو نهار ؛ قال زهير :
وعَرَّسُوا ساعةً في كَثْبِ أَسْنُمَةٍ ، * ومنهمُ بالقَسُومِيَّاتِ مُعْتَرَكُ
ويروى :
ضَحَّوْا قليلاً قَفا كُثْبانِ أَسْنُمَةٍ
وقال غيره : والتَّعْريسُ نزول القوم في السفر من آخر الليل ، يَقَعُون فيه وقْعَةً للاستراحة ثم يُنيخون وينامون نومة خفيفة ثم يَثُورون مع انفجار الصبح سائرين ؛ ومنه قول لبيد :
قَلَّما عَرَّسَ حتى هِجْتُه * بالتَّباشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ
وأَنشدت أَعرابية من بني نُمير :
قد طَلَعَتْ حَمْراء فَنْطَلِيسُ ، * ليس لرَكْبٍ بَعْدَها تَعْريسُ
وفي الحديث : كان إِذا عَرَّسَ بليل تَوسَّد لَبِينَةً ، وإِذا عَرَّسَ عند الصُّبح نصب ساعدَه نصباً ووضع رأْسه في كفه .
وأَعْرَسُوا : لغة فيه قليلة ، والموضع : مُعَرَّسٌ ومُعْرَسٌ .
والمُعَرَّسُ : موضع التَعْريس ،
لسان العرب — صفحة 136
مساهمون: ابن منظور
ص١٣٦