تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الأَعرابي : أبُهَيُّ ، إِنَّ العَنْزَ تَمْنَع رَبَّها * مِن أَنْ يُبَيِّتَ جارَه بالحائِل أَراد يا بُهَيَّةُ فرخَّم ، والمعنى أَن العنز يتبلغ أَهلُها بلبنها فتكفيهم الغارةَ على مال الجار المستجير بأَصحابها . وحائل : أَرض بعينها ، وأَدخل عليها الأَلف واللام للضرورة ، ومن أَمثال العرب : حَتْفَها تَحْمِلُ ضأْنٌ بأَظلافها . ومن أَمثالهم في هذا : لا تَكُ كالعَنْزِ تَبْحَثُ عن المُدْيَةِ ؛ يضرب مثلًا للجاني على نفسه جناية يكون فيها هلاكه ، وأَصله أَن رجلًا كان جائعاً بالفلاة فوجد عنزاً ولم يجد ما يذبحها به ، فبحثت بيديها وأَثارت عن مدية فذبحها بها . ومن أَمثالهم في الرجلين يتساويان في الشرف قولهم : هما كَرُكْبَتَيِ العَنْزِ ؛ وذلك أَن ركبتيها إِذا أَرادت أَن تَرْبِضَ وقعتا معاً . فأَما قولهم : قَبَّحَ الله عَنْزاً خَيْرُها خُطَّةٌ فإِنه أَراد جماعة عَنْزٍ أَو أَراد أَعْنُزاً فأَوقع الواحد موقع الجمع . ومن أَمثالهم : كُفِيَ فلانٌ يومَ العَنْزِ ؛ يضرب للرجل يَلْقَى ما يُهْلِكُه . وحكي عن ثعلب : يومٌ كيومِ العَنْزِ ، وذلك إِذا قاد حَتْفاً ؛ قال الشاعر : رأَيتُ ابنَ ذِبْيانَ يَزِيدَ رَمَى به * إِلى الشام يومُ العَنْزِ ، والله شاغِلُه ( 1 ) قال المفضل : يريد حَتْفاً كحتف العَنْزِ حين بحثت عن مُدْيَتِها . والعَنْزُ وعَنْزُ الماءِ ، جميعاً : ضَرْبٌ من السمك ، وهو أَيضاً طائر من طير الماء . والعَنْزُ : الأُنثى من الصُّقور والنُّسور . والعَنْزُ : العُقاب ، والجمع عُنُوزٌ . والعَنْزُ : الباطل . والعَنْزُ : الأَكَمَةُ السوداء ؛ قال رؤبة : وإِرَمٌ أَخْرَسُ فوقَ عَنْزِ قال الأَزهري : سأَلني أَعرابي عن قول رؤبة : وإِرَمٌ أَعْيَسُ فوقَ عَنْزِ فلم أَعرفه ، وقال : العَنْزُ القارة السوداء ، والإِرَمُ عَلَمٌ يبنى فوقها ، وجعله أَعيس لأَنه بنى من حجارة بيض ليكون أَظهر لمن يريد الاهتداء به على الطريق في الفلاة . وكلُّ بناءٍ أَصَمَّ ، فهو أَخرس ؛ وأَما قول الشاعر : وقاتَلَتِ العَنْزُ نصف النَّهارِ * ثم تَوَلَّتْ مع الصَّادِرِ فهو اسم قبيلة من هوزان ؛ وقوله : وكانت بيومِ العَنْزِ صادَتْ فُؤادَه العنز : أَكمة نزلوا عليها فكان لهم بها حديث . والعَنْزُ : صخرة في الماء ، والجمع عُنُوزٌ . والعَنْزُ : أَرض ذات حُزُونَةٍ ورمل وحجارة أَو أَثْلٍ ، وربما سميت الحُبارَى عَنْزاً ، وهي العَنْزَةُ أَيضاً والعَنَزُ . والعَنَزَةُ أَيضاً : ضَرْبٌ من السباع بالبادية دقيق الخَطْمِ يأْخذ البعير من قِبَلِ دُبُرِه ، وهي فيها كالسَّلُوقِيَّةِ ، وقلما يُرَى ؛ وقيل : هو على قدر ابن عُرْسٍ يدنو من الناقة وهي باركة ثم يَثِبُ فيدخل في حيائها فَيَنْدَمِصُ فيه حتى يَصِلَ إِلى الرَّحِم فَيَجْتَبِذُها فَتَسْقُطُ الناقةُ فتموت ، ويزعمون أَنه شيطان ؛ قال الأَزهري : العَنَزَةُ عند العرب من جنس الذئاب وهي معروفة ، ورأَيت بالصَّمَّانِ ناقةً مُخِرَتْ من قِبَلِ ذنبها ليلًا فأَصبحت وهي مَمْخُورة
هامش
( 1 ) قوله [ رأيت ابن ذبيان ] الذي في الأساس : رأيت ابن دينار .