غضفر : الغَضْفَرُ : الجافي الغليظ ، ورجل غَضَنْفَرٌ ؛ قال الشاعر :
لهم سَيِّدٌ لم يَرْفَع اللَّه ذِكْرَه ، * أَزَبُّ غَضُوبُ الساعِدَين غَضَنْفَرُ
وقال أَبو عمرو : الغَضَنْفرُ الغليظ المُتَغَضِّن ؛ وأَنشد :
دِرْحايةٌ كَوَأْلَلٌ غَضَنْفَر
وأُذُنٌ غضَنْفَرةٌ : غليظة كثيرة الشعر ؛ وقال أَبو عبيدة : أُذن غَضَنْفَرة وهي التي غلظت وكثر لحمها .
وأَسد غَضَنْفَر : غليظ الخَلْقِ مُتَغَضِّنه .
الليث : الغَضَنْفَر الأَسدُ .
ورجل غَضَنْفَرٌ إذا كان غليظاً أَو غليظ الجثّة .
قال الأَزهري : أَصله الغَضْفَر ، والنون زائدة .
وفي نوادر الأَعراب : بِرْذَوْنٌ نَغْضَلٌ وغَضَنْفَرٌ ، وقد غَضْفَرَ وقَنْدَلَ إِذا ثَقُل ؛ وذكره الأَزهري في الخماسي أَيضاً .
غطر : الغَطْرُ لغة في الخَطْرِ ؛ مَرَّ يَغْطِرُ بذَنَبِه أَي يَخْطِرُ .
أَبو عمرو : الغِطْيَرُّ المتظاهر اللحم ، المربوع ؛ وأَنشد :
لمَّا رَأَتْه مُودَناً غِطْيَرّا
قال : وناظرت أَبا حمزة في هذا الحرف فقال : إن الغِطْيَرّ القصير ، بالغين والطاء .
غفر : الغَفُورُ الغَفّارُ ، جلّ ثناؤه ، وهما من أَبنية المبالغة ومعناهما الساتر لذنوب عباده المتجاوز عن خطاياهم وذنوبهم .
يقال : اللهمَّ اغفر لنا مَغْفرة وغَفْراً وغُفْراناً ، وإنك أَنت الغَفُور الغَفّار يا أَهل المَغْفِرة .
وأَصل الغَفْرِ التغطية والستر .
غَفَرَ الله ذنوبه أَي سترها ؛ والغَفْر : الغُفْرانُ .
وفي الحديث : كان إذا خرج من الخَلاء قال : غُفْرانَك الغُفْرانُ : مصدرٌ ، وهو منصوب بإضمار أَطلُبُ ، وفي تخصيصه بذلك قولان أَحدهما التوبة من تقصيره في شكر النعم التي أَنعم بها عليه بإطعامه وهضمه وتسهيل مخرجه ، فلجأَ إِلى الاستغفار من التقصير وتَرْكِ الاستغفار من ذكر الله تعالى مدة لبثه على الخلاء ، فإِنه كان لا يترك ذكر اللَّه بلسانه وقلبه إِلا عند قضاء الحاجة ، فكأَنه رأَى ذلك تقصيراً فتداركه بالاستغفار .
وقد غَفَرَه يَغْفِرُه غَفراً : ستره .
وكل شيء سترته ، فقد غَفَرْته ؛ ومنه قيل للذي يكون تحت بيضة الحديد على الرأْس : مِغْفَرٌ .
وتقول العرب : اصْبُغْ ثوبَك بالسَّوادِ فهو أَغْفَرُ لوَسَخِه أَي أَحْمَلُ له وأَغطى له .
ومنه : غَفَرَ اللَّه ذنوبه أَي سترها .
وغَفَرْتُ المتاع : جعلته في الوعاء .
ابن سيده : غَفَرَ المتاعَ في الوعاء يَغْفِرُه غَفْراً وأَغْفَرَه أَدخله وستره وأَوعاه ؛ وكذلك غَفَرَ الشيبَ بالخِضاب وأَغْفَرَه ؛ قال :
حتى اكْتَسَيْتُ من المَشِيب عِمامةً * غَفراءَ ، أُغْفِر لَوْنُها بِخِضابِ
ويروى : أَغْفِرُ لونها .
وكلُّ ثوب يغطَّى به شيء ، فهو غِفارة ؛ ومنه غِفارة الزِّنُون تُغَشَّى بها الرحالُ ، وجمعها غِفارات وغَفائِر .
وفي حديث عمر لمَّا حَصَّبَ المسجدَ قال : هو أَغْفَرُ للنُّخامة أَي أَسْتَرُ لها .
والغَفْرُ والمَغْفِرةُ : التغطية على ابذنوب والعفوُ عنها ، وقد غَفَرَ ذنبه يَغْفِرُه غَفْراً وغِفْرةً حَسَنة ؛ عن اللحياني ، وغُفْراناً ومَغْفِرة وغُفوراً ؛ الأَخيرة عن اللحياني ، وغَفيراً وغَفيرةً .
ومنه قول بعض العرب : اسلُك الغفيرة ، والناقةَ الغَزيرة ، والعزَّ في العَشيرة ، فإِنها عليك يَسيرة .
واغْتَفَر ذنبَه مثله ، فهو غَفُور ، والجمع غُفُرٌ ؛ فأَما قوله :
غَفَرْنا وكانت من سَجِيّتِنا الغَفْرُ