الذي لا تُشْكَرُ نِعْمَتُه .
والكافِرُ : السحاب المظلم .
والكافر والكَفْرُ : الظلمة لأَنها تستر ما تحتها ؛ وقول لبيد :
فاجْرَمَّزَتْ ثم سارَتْ ، وهي لاهِيَةٌ ، * في كافِرٍ ما به أَمْتٌ ولا شَرَفُ
يجوز أَن يكون ظلمةَ الليل وأَن يكون الوادي .
والكَفْرُ : الترابُ ؛ عن اللحياني لأَنه يستر ما تحته .
ورماد مَكْفُور : مُلْبَسٌ تراباً أَي سَفَتْ عليه الرياحُ الترابَ حتى وارته وغطته ؛ قال :
هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذِي القُورْ ؟ * قد دَرَسَتْ غَيرَ رَمادٍ مَكْفُورْ
مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ
والكَفْرُ : ظلمة الليل وسوادُه ، وقد يكسر ؛ قال حميد :
فَوَرَدَتْ قبل انْبِلاجِ الفَجْرِ ، * وابْنُ ذُكاءٍ كامِنٌ في كَفْرِ
أَي فيما يواريه من سواد الليل .
وقد كَفَر الرجلُ متاعَه أَي أَوْعاه في وعاءٍ .
والكُفْر : القِيرُ الذي تُطْلى به السُّفُنُ لسواده وتغطيته ؛ عن كراع .
ابن شميل : القِيرُ ثلاثة أَضْرُبٍ : الكُفْرُ والزِّفْتُ والقِيرُ ، فالكُفْرُ تُطْلى به السُّفُنُ ، والزفت يُجْعَل في الزقاق ، والقِيرُ يذاب ثم يطلى به السفن .
والكافِرُ : الذي كَفَر دِرْعَه بثوب أَي غطاه ولبسه فوقه .
وكلُّ شيء غطى شيئاً ، فقد كفَرَه .
وفي الحديث : أَن الأَوْسَ والخَزْرَجَ ذكروا ما كان منهم في الجاهلية فثار بعضهم إِلى بعض بالسيوف فأَنزلَ الله تعالى : وكيف تكفرون وأَنتم تُتْلى عليكم آيات الله وفيكم رَسولُه ؟ ولم يكن ذلك على الكفر بالله ولكن على تغطيتهم ما كانوا عليه من الأُلْفَة والمودّة .
وكَفَر دِرْعَه بثوب وكَفَّرَها به : لبس فوقها ثوباً فَغَشَّاها به .
ابن السكيت : إِذا لبس الرجل فوق درعه ثوباً فهو كافر .
وقد كَفَّرَ فوقَ دِرْعه ؛ وكلُّ ما غَطَّى شيئاً ، فقد كَفَره .
ومنه قيل لليل كافر لأَنه ستر بظلمته كل شيء وغطاه .
ورجل كافر ومُكَفَّر في السلاح : داخل فيه .
والمُكَفَّرُ : المُوثَقُ في الحديد كأَنه غُطِّيَ به وسُتِرَ .
والمُتَكَفِّرُ : الداخل في سلاحه .
والتَّكْفِير : أَن يَتَكَفَّرَ المُحارِبُ في سلاحه ؛ ومنه قول الفرزدق :
هَيْهاتَ قد سَفِهَتْ أُمَيَّةُ رَأْيَها ، * فاسْتَجْهَلَت حُلَماءَها سُفهاؤُها
حَرْبٌ تَرَدَّدُ بينها بتَشَاجُرٍ ، * قد كَفَّرَتْ آباؤُها ، أَبناؤها
رفع أَبناؤها بقوله تَرَدَّدُ ، ورفع آباؤها بقوله قد كفَّرت أَي كَفَّرَتْ آباؤها في السلاح .
وتَكَفَّر البعير بحباله إِذا وقعت في قوائمه ، وهو من ذلك .
والكَفَّارة : ما كُفِّرَ به من صدقة أَو صوم أَو نحو ذلك ؛ قال بعضهم : كأَنه غُطِّيَ عليه بالكَفَّارة .
وتَكْفِيرُ اليمين : فعل ما يجب بالحنث فيها ، والاسم الكَفَّارةُ .
والتَّكْفِيرُ في المعاصي : كالإِحْباطِ في الثواب .
التهذيب : وسميت الكَفَّاراتُ كفَّاراتٍ لأَنها تُكَفِّرُ الذنوبَ أَي تسترها مثل كَفَّارة الأَيْمان وكَفَّارة الظِّهارِ والقَتْل الخطإِ ، وقد بينها الله تعالى في كتابه وأَمر بها عباده .
وأَما الحدود فقد روي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : ما أَدْرِي أَلْحُدُودُ كفاراتُ لأَهلها أَم لا .
وفي حديث قضاء
لسان العرب — صفحة 148
مساهمون: ابن منظور
ص١٤٨