إِذا خافَ مِنْ أَيْدِي الحوادِثِ أُثْرَةً ، * كفاه حمارٌ ، من غَنِيٍّ ، مُقَيَّدُ
ومنه قول النبي ، صلى الله عليه وسلم : إِنكم ستَلْقَوْن بَعْدي أُثْرَةً فاصبروا حتى تَلْقَوني على الحوض .
وأَثَر الفَحْلُ الناقة يأْثُرُها أَثْراً : أَكثَرَ ضِرابها .
أجر : الأَجْرُ : الجزاء على العمل ، والجمع أُجور .
والإِجارَة : من أَجَر يَأْجِرُ ، وهو ما أَعطيت من أَجْر في عمل .
والأَجْر : الثواب ؛ وقد أَجَرَه الله يأْجُرُه ويأْجِرُه أَجْراً وآجَرَه الله إِيجاراً .
وأْتَجَرَ الرجلُ : تصدّق وطلب الأَجر .
وفي الحديث في الأَضاحي : كُلُوا وادَّخِرُوا وأْتَجِروا أَي تصدّقوا طالبين لِلأَجْرِ بذلك .
قال : ولا يجوز فيه اتَّجِروا بالإِدغام لأَن الهمزة لا تدغم في التاء لأَنَّه من الأَجر لا من التجارة ؛ قال ابن الأَثير : وقد أَجازه الهروي في كتابه واستشهد عليه بقوله في الحديث الآخر : إنّ رجلاً دخل المسجد وقد قضى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، صلاتَه فقال : من يَتّجِر يقوم فيصلي معه ، قال : والرواية إِنما هي يأْتَجِر ، فإِن صح فيها يتجر فيكون من التجارة لا من الأَجر كأَنه بصلاته معه قد حصَّل لنفسه تِجارة أَي مَكْسَباً ؛ ومنه حديث الزكاة : ومن أَعطاها مُؤْتَجِراً بها .
وفي حديث أُم سلمة : آجَرَني الله في مصيبتي وأَخْلف لي خَيْراً منها ؛ آجَرَه يُؤْجِرُه إِذا أَثابه وأَعطاه الأَجر والجزاء ، وكذلك أَجَرَه يَأْجُرُه ويأْجِرُه ، والأَمر منهما آجِرْني وأْجُرْني .
وقوله تعالى : وآتيناه أَجْرَه في الدنيا ؛ قيل : هو الذِّكْر الحسن ، وقيل : معناه أَنه ليس من أُمة من المسلمين والنصارى واليهود والمجوس إلا وهم يعظمون إِبراهيم ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، وقيل : أَجْرُه في الدنيا كونُ الأَنبياء من ولده ، وقيل : أَجْرُه الولدُ الصالح .
وقوله تعالى : فبشره بمغفرة وأَجْر كريم ؛ الأَجر الكريمُ : الجنةُ .
وأَجَرَ المملوكَ يأْجُرُه أَجراً ، فهو مأْجور ، وآجره ، يؤجره إِيجاراً ومؤاجَرَةً ، وكلٌّ حسَنٌ من كلام العرب ؛ وآجرت عبدي أُوجِرُه إِيجاراً ، فهو مُؤْجَرٌ .
وأَجْرُ المرأَة : مَهْرُها ؛ وفي التنزيل : يا أَيها النبي إِنا أَحللنا لك أَزواجك اللاتي آتيت أُجورهنّ .
وآجرتِ الأَمَةُ البَغِيَّةُ نفسَها مؤاجَرَةً : أَباحَت نفسَها بأَجْرٍ ؛ وآجر الإِنسانَ واستأْجره .
والأَجيرُ : المستأْجَرُ ، وجمعه أُجَراءُ ؛ وأَنشد أَبو حنيفة :
وجَوْنٍ تَزْلَقُ الحِدْثانُ فيه ، * إِذا أُجَرَاؤُه نَحَطُوا أَجابا
والاسم منه : الإِجارةُ .
والأُجْرَةُ : الكراء .
تقول : استأْجرتُ الرجلَ ، فهو يأْجُرُني ثمانيَ حِجَجٍ أَي يصير أَجيري .
وأُتْجَرَ عليه بكذا : من الأُجرة ؛ وقال أَبو دَهْبَلٍ الجُمحِي ، والصحيح أَنه لمحمد بن بشير الخارجي :
يا أَحْسنَ الناسِ ، إِلَّا أَنّ نائلَها ، * قِدْماً لمن يَرْتَجي معروفها ، عَسِرُ
وإِنما دَلُّها سِحْرٌ تَصيدُ به ، * وإِنما قَلْبُها للمشتكي حَجَرُ
هل تَذْكُريني ؟ ولمَّا أَنْسَ عهدكُمُ ، * وقدْ يَدومَ لعهد الخُلَّةِ الذِّكَرُ
قَوْلي ، ورَكْبُكِ قد مالت عمائمهُمُ ، * وقد سقاهم بكَأْس النَّومَةِ السهرُ :
يا لَيْت أَني بأَثوابي وراحلتي * عبدٌ لأَهلِكِ ، هذا الشهرَ ، مُؤْتَجَرُ
إن كان ذا قَدَراً يُعطِيكِ نافلةً * منَّا ويَحْرِمُنا ، ما أَنْصَفَ القَدَرُ