وهو المنديل أَو غيره ، تغطَّي به الحرّة رأْسها .
حكى ثعلب عن ابن الأَعرابي قال : إِن العَمَرَ أَن لا يكون للحُرّة خِمار ولا صَوْقَعة تُغطَّي به رأْسها فتدخل رأْسها في كمها ؛ وأَنشد :
قامَتْ تُصَلَّي والخِمارُ مِن عَمَرْ
وحكى ابن الأَعرابي : عَمَر ربَّه عبَدَه ، وإِنه لعَامِرٌ لربّه أَي عابدٌ .
وحكى اللحياني عن الكسائي : تركته يَعمرُ ربَّه أَي يعبده يصلي ويصوم .
ابن الأَعرابي : يقال رجل عَمّار إِذا كان كثيرَ الصلاة كثير الصيام .
ورجل عَمّار ، وهو الرجل القوي الإِيمان الثابت في أَمره الثَّخينُ الوَرَعِ : مأْخوذ من العَمِير ، وهو الثوب الصفيق النسجِ القويُّ الغزلِ الصبور على العمل ، قال : وعَمّارٌ المجتمعُ الأَمر اللازمُ للجماعة الحَدِبُ على السلطان ، مأْخوذ من العَمارةِ ، وهي العمامة ، وعَمّارٌ مأْخوذ من العَمْر ، وهو البقاء ، فيكون باقياً في إِيمانه وطاعته وقائماً بالأَمر والنهي إِلى أَن يموت .
قال : وعَمّارٌ الرجل يجمع أَهل بيته وأَصحابه على أَدَبِ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، والقيامِ بسُنّته ، مأْخوذ من العَمَرات ، وهي اللحمات التي تكون تحت اللَّحْي ، وهي النَّغانِغُ واللَّغادِيدُ ؛ هذا كله محكى عن ابن الأَعرابي .
اللحياني : سمعت العامِريّة تقول في كلامها : تركتهم سامِراً بمكان كذا وكذا وعامِراً ؛ قال أَبو تراب : فسأَلت مصعباً عن ذلك فقال : مقيمين مجتمعين .
والعِمَارة والعَمارةُ : أَصغر من القبيلة ، وقيل : هو الحيُّ العظيم الذي يقوم بنفسه ، ينفرد بِظَعْنِها وإِقامتها ونُجْعَتِها ، وهي من الإِنسان الصدر ، سُمِّي الحيُّ العظيم عِمَارة بعِمارة الصدر ، وجمعها عمائر ؛ ومنه قول جرير :
يَجُوسُ عِمارة ، ويَكُفّ أُخرى * لنا ، حتى يُجاوزَها دَليل
قال الجوهري : والعَمَارة القبيلة والعشيرة ؛ قال التغلبي :
لكل أُناسٍ من مَعَدٍّ عَمارةٍ * عَرُوِّضٌ ، إِليها يَلْجأُون ، وجانِبُ
وعَمارة خفض على أَنه بدل من أُناس .
وفي الحديث : أَنه كتب لِعَمَائر كَلْب وأَحْلافها كتاباً ؛ العَمَائرُ : جمع عمارة ، بالكسر والفتح ، فمن فتح فَلالْتفاف بعضهم على بعض كالعَمارة العِمامةِ ، ومن كسر فلأَن بهم عِمارةَ الأَرض ، وهي فوق البَطْن من القبائل ، أَولها الشَّعْب ثم القبيلة ثم العِمارة ثم البَطْن ثم الفَخْذ .
والعَمْرة : الشَّذْرة من الخرز يفصّل بها النظم ، وبها سميت المرأَة عَمْرة ؛ قال :
وعَمْرة مِن سَرَوات النساءِ ، * يَنْفَحُ بالمِسْك أَرْدانُها
وقيل : العَمْرة خرزة الحُبّ .
والعَمْر : الشَّنْف ، وقيل : العَمْر حلقة القرط العليا والخَوْقُ حلقة أَسفل القرط .
والعَمَّار : الزَّيْن في المجالس ، مأْخوذ من العَمْر ، وهو القرط .
والعَمْر : لحم من اللِّثَة سائل بين كل سِنَّيْن .
وفي الحديث : أَوْصاني جِبْرِيل بالسواك حتى خَشِيتُ على عُمورِي ؛ العُمُور : منابت الأَسنان واللحم الذي بين مَغارِسها ، الواحد عَمْر ، بالفتح ، قال ابن الأَثير : وقد يضم ؛ وقال ابن أَحمر :
بانَ الشَّبابُ وأَخْلَفَ العَمْرُ ، * وتَبَدَّلَ الإِخْوانُ والدَّهْرُ
والجمع عُمور ، وقيل : كل مستطيل بين سِنَّيْنِ عَمْر .
وقد قيل : إِنه أَراد العُمْر .
وجاء فلان عَمْراً
لسان العرب — صفحة 606
مساهمون: ابن منظور
ص٦٠٦