الوقوف بعرفة يومَ عرفة .
والعُمْرة : مأَخوذة من الاعْتِمار ، وهو الزيارة ، ومعنى اعْتَمر في قصد البيت أَنه إِنما خُصَّ بهذا لأَنه قصد بعمل في موضع عامر ، ولذلك قيل للمُحْرِم بالعُمْرةِ : مُعْتَمِرٌ ، وقال كراع : الاعْتِمار العُمْرة ، سَماها بالمصدر .
وفي الحديث ذكرُ العُمْرة والاعْتِمار في غير موضع ، وهو الزيارة والقصد ، وهو في الشرع زيارة البيت الحرام بالشروط المخصوصة المعروفة .
وفي حديث الأَسود قال : خرجنا عُمّاراً فلما انصرفنا مَرَرْنا بأَبي ذَرٍّ ؛ فقال : أَحَلَقْتم الشَّعَث وقضيتم التَّفَثَ عُمّاراً ؟ أَي مُعْتَمِرين ؛ قال الزمخشري : ولم يجئ فيما أَعلم عَمَر بمعنى اعْتَمَر ، ولكن عَمَر الله إِذا عبده ، وعَمَر فلانٌ ركعتين إِذا صلاهما ، وهو يَعْمُر ربَّه أَي يصلي ويصوم .
والعَمَار والعَمَارة : كل شيء على الرأْس من عمامة أَو قَلَنْسُوَةٍ أَو تاجٍ أَو غير ذلك .
وقد اعْتَمَر أَي تعمّم بالعمامة ، ويقال للمُعْتَمِّ : مُعْتَمِرٌ ؛ ومنه قول الأَعشى :
فَلَمَّا أَتانا بُعَيْدَ الكَرى ، * سَجَدْنا لَه ورَفَعْنا العَمارا
أَي وضعناه من رؤوسنا إِعْظاماً له .
واعْتَمرة أَي زارَه ؛ يقال : أَتانا فلان مُعْتَمِراً أَي زائراً ؛ ومنه قول أَعشى باهلة :
وجاشَت النَّفْسُ لَمَّا جاءَ فَلُهمُ ، * وراكِبٌ ، جاء من تَثْلِيثَ ، مُعْتَمِرُ
قال الأَصمعي : مُعْتَمِر زائر ، وقال أَبو عبيدة : هو متعمم بالعمامة ؛ وقول ابن أَحمر :
يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها ، * كما يُهِلُّ الراكبُ المُعْتَمِرْ
فيه قولان : قال الأَصمعي : إِذا انْجلى لهم السحابُ عن الفَرْقَدِ أَهَلَّوا أَي رفعوا أَصواتهم بالتكبير كما يُهِلّ الراكب الذي يريد عمرة الحج لأَنهم كانوا يهتدون بالفَرْقَد ، وقال غيره : يريد أَنهم في مفازة بعيدة من المياه فإِذا رأَوْا فرقداً ، وهو ولد البقرة الوحشية ، أَهلَّوا أَي كبّروا لأَنهم قد علموا أَنهم قد قربوا من الماء .
ويقال للاعْتِمار : القصد .
واعْتَمَر الأَمْرَ : أَمَّه وقصد له : قال العجاج :
لقد غَزَا ابنُ مَعْمَرٍ ، حين اعْتَمَرْ ، * مَغْزًى بَعِيداً من بَعيد وضَبَرْ
المعنى : حين قصد مَغْزًى بعيداً .
وضبَرَ : جَمعَ قوائمه ليَثِبَ .
والعُمْرةُ : أَن يَبْنِيَ الرجلُ بامرأَته في أَهلها ، فإِن نقلها إِلى أَهله فذلك العُرْس ؛ قاله ابن الأَعرابي .
والعَمَارُ : الآسُ ، وقيل : كل رَيْحانٍ عَمَارٌ .
والعَمّارُ : الطَّيِّب الثناء الطَّيِّب الروائح ، مأْخوذ من العَمَار ، وهو الآس .
والعِمَارة والعَمارة : التحيّة ، وقيل في قول الأَعشى [ ورفعنا العمارا ] أَي رفعنا له أَصواتنا بالدعاء وقلنا عمَّرك الله وقيل : العَمَارُ ههنا الريحان يزين به مجلس الشراب ، وتسميه الفُرْس ميُوران ، فإِذا دخل عليهم داخل رفعوا شيئاً منه بأَيديهم وحيَّوْه به ؛ قال ابن بري : وصواب إِنشاده [ ووَضَعْنا العَمارا ] فالذي يرويه ورفعنا العَمَارا ، هو الريحان أَو الدعاء أَي استقبلناه بالريحان أَو الدعاء له ، والذي يرويه [ ووضعنا العمارا ] هو العِمَامة ؛ وقيل : معناه عَمّرَك الله وحيّاك ، وليس بقوي ؛ وقيل : العَمارُ هنا أَكاليل الرَّيْحان يجعلونها على رؤوسهم كما تفعل العجم ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري كيف هذا .
ورجل عَمّارٌ : مُوَقًّى مستور مأْخوذ من العَمَر ،
لسان العرب — صفحة 605
مساهمون: ابن منظور
ص٦٠٥