قِطَع السحاب وقَلَعَه ، والقطعةُ عَكَرة وعَكْرة .
ورجل مُعْكِرٌ : عنده عَكَرة .
والعَكَرةُ : أَصل اللسان كالعَكَدة ، وجمعها عَكَرٌ .
والعِكْر ، بالكسر : الأَصل مثل العِتْر ، ورجع فلانٌ إِلى عِكْرِه ؛ قال الأَعشى :
لَيَعُودَنْ لِمعَدٍّ عِكْرُها ، * دَلَجُ الليلِ وتَأْخاذُ المِنَحْ
ويقال : باع فلان عِكْرة أَرضِه أَي أَصلَها ، وفي الصحاح : باع فلان عِكْرَه أَي أَصلَ أَرضه .
وفي الحديث : لما نزل قوله تعالى : اقترب للناس حسابُهم ، تَناهَى أَهلُ الضلالة قليلاً ثم عادوا إِلى عِكْرِهم عِكْرِ السوء أَي أَصل مذهبهم الرّديء وأَعمالهم السوء .
ومنه المثل : عادت لِعِكْرِها لَمِيس ؛ وقيل : العِكْر العادةُ والدَّيْدَنُ ؛ وروي عَكَرهم ، بفتحتين ، ذهاباً إِلى الدنس والدَّرِن ، من عَكَر الزيت ، والأَول الوجه .
والعَكَرْكَرُ : اللبن الغليظ ؛ وأَنشد :
فَجَعَّهم باللَّبَنِ العَكَرْكَرِ ، * غَضّ لَئِيم المُنْتَمى والعُنْصُرِ
وعاكِرٌ وعُكَيرٌ ومِعْكَر وعَكَّار : أَسماء .
عكبر : العِكْبِرُ : شيء تجيء به النَّحْل على أَفخاذها وأَعضادها فتجعله في الشهد مكان العسل .
والعَكابرُ : الذكور من اليرابيع .
عمر : العَمْر والعُمُر والعُمْر : الحياة .
يقال قد طال عَمْرُه وعُمْرُه ، لغتان فصيحتان ، فإِذا أَقسموا فقالوا : لَعَمْرُك فتحوا لا غير ، والجمع أَعْمار .
وسُمِّي الرجل عَمْراً تفاؤلاً أَن يبقى .
والعرب تقول في القسَم : لَعَمْرِي ولَعَمْرُك ، يرفعونه بالابتداء ويضمرون الخبر كأَنه قال : لَعَمْرُك قَسَمِي أَو يميني أَو ما أَحْلِفُ به ؛ قال ابن جني : ومما يجيزه القياس غير أَن لم يرد به الاستعمال خبر العَمْر من قولهم : لَعَمْرُك لأَقومنّ ، فهذا مبتدأٌ محذوف الخبر ، وأَصله لو أُظهر خبره : لَعَمْرُك ما أُقْسِمُ به ، فصار طولُ الكلام بجواب القسم عِوَضاً من الخبر ؛ وقيل : العَمْرُ ههنا الدِّينُ ؛ وأَيّاً كان فإِنه لا يستعمل في القسَم إِلا مفتوحاً .
وفي التنزيل العزيز : لَعَمْرُك إِنّهم لفي سَكْرتِهم يَعْمَهُون ؛ لم يقرأْ إِلا بالفتح ؛ واستعمله أَبو خراش في الطير فقال :
لَعَمْرُ أَبي الطَّيْرِ المُرِنّة عُذْرةً * على خالدٍ ، لقد وَقَعْتَ على لَحْمِ ( 1 ) أَي لحم شريف كريم .
وروي عن ابن عباس في قوله تعالى : لَعَمْرُك أَي لحياتك .
قال : وما حَلَفَ الله بحياة أَحد إِلا بحياة النبي ، صلى الله عليه وسلم .
وقال أَبو الهيثم : النحويون ينكرون هذا ويقولون معنى لعَمْرُك لَدِينُك الذي تَعْمُر وأَنشد لعمر بن أَبي ربيعة :
أَيُّها المُنْكِحُ الثُّرَيّا سُهَيْلاً ، * عَمْرَكَ الله كيف يَجْتَمِعان ؟
قال : عَمْرَك الله عبادتك الله ، فنصب ؛ وأَنشد :
عَمْرَكِ الله ساعةً ، حَدِّثِينا ، * وذَرِينا مِن قَوْلِ مَن يُؤْذِينا
فأَوْقَع الفعلَ على الله عز وجل في قوله عَمْرَك الله .
وقال الأَخفش في قوله : لَعَمْرُك إِنهم وعَيْشِك وإِنما يريد العُمْرَ .
وقال أَهل البصرة : أَضْمَر له ما رَفَعَه لَعَمْرُك المحلوفُ به .
قال : وقال الفراء الأَيْمان يَرْفعها جواباتها .
قال الجوهري : معنى لَعَمْرُ الله وعَمْر الله أَحْلِفُ ببقاء الله ودوامِه ؛ قال : وإِذا
هامش
( 1 ) قوله : [ عذرة ] هكذا في الأَصل .