ولا يَحُول عطاءُ اليوم دون غد إِذا أَعْطى اليوم لم يمنعه ذلك من أَن يُعْطِي في غدٍ .
وغواربُه : ما علا منه .
والأَوَاذيُّ : الأَمواج ، واحدُها آذيّ .
ويقال : فلان في ذلك العِبر أَي في ذلك الجانب .
وعَبَرْت النهرَ والطريق أَعْبُره عَبْراً وعُبوراً إِذا قطعته من هذا العِبْر إِلى ذلك العِبر ، فقيل لعابر الرؤيا : عابر لأَنه يتأَمل ناحيَتي الرؤيا فيتفكر في أَطرافها ، ويتدبَّر كل شيء منها ويمضي بفكره فيها من أَول ما رأَى النائم إِلى آخر ما رأَى .
وروي عن أَبي رَزِين العقيلي : أَنه سمع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : الرُّؤْيا على رِجْل طائر ، فإِذا عُبِّرت وقَعَت فلا تَقُصَّها إِلا على وادٍّ أَو ذي رَأْيٍ ، لأَن الوادَّ لا يُحبّ أَن يستقبلك في تفسيرها إِلا بما تُحِبّ ، وإِن لم يكن عالماً بالعبارة لم يَعْجَل لك بما يَغُمُّك لا أَن تَعْبِيرَه يُزِيلُها عما جعلها الله عليه ، وأَما ذُو الرأْي فمعناه ذو العلم بعبارتها ، فهو يُخْبِرُك بحقيقة تفسيرها أَو بأَقْرَب ما يعلمه منها ، ولعله أَن يكون في تفسيرها موعظةٌ تَرْدَعُك عن قبيح أَنت عليه أَو يكون فيها بُشْرَى فَتَحْمَد الله على النعمة فيها .
وفي الحديث : الرأيا لأَول عابر ؛ العابر : الناظر في الشيء ، والمُعْتَبرُ : المستدلّ بالشيء على الشيء .
وفي الحَديث : للرؤيا كُنًى وأَسماءٌ فكنُّوها بكُناها واعتَبروها بأَسمائها .
وفي حديث ابن سيرين : كان يقول إِني أَعْتَبرُ الحديث ؛ المعنى فيه أَنه يُعَبِّر الرؤيا على الحديث ويَعْتَبِرُ به كما يَعْتبرها بالقرآن في تأْويلها ، مثل أَن يُعَبِّر الغُرابَ بالرجل الفاسق ، والضِّلَعَ بالمرأَة ، لأَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سمى الغُرابَ فاسقاً وجعل المرأَة كالضِّلَع ، ونحو ذلك من الكنى والأَسماء .
ويقال : عَبَرْت الطير أَعْبُرها إِذا زجَرْتها .
وعَبَّر عمَّا في نفسه : أَعْرَبَ وبيّن .
وعَبّر عنه غيرُه : عيِيَ فأَعْرَب عنه ، والاسم العِبْرةُ ( 1 ) .
والعِبارة والعَبارة .
وعَبّر عن فلان : تكلَّم عنه ؛ واللسان يُعَبّر عما في الضمير .
وعَبَرَ بفلان الماءَ وعَبَّرَه به ؛ عن اللحياني .
والمِعْبَرُ : ما عُبِرَ به النهر من فُلْكٍ أَو قَنْطَرة أَو غيره .
والمَعْبَرُ : الشطُّ المُهَيّأُ للعُبور .
قال الأَزهري : والمِعْبَرَةُ سفينة يُعْبَرُ عليها النهر .
وقال ابن شميل : عَبَرْت مَتاعي أَي باعَدْته .
والوادي يَعْبرُ السيلَ عَنّا أَي يُباعِدُه .
والعُبْرِيّ من السِّدْر : ما نبت على عِبْر النهر وعَظُم ، منسوب إِليه نادر ، وقيل : هو ما لا ساقَ له منه ، وإِنما يكون ذلك فيما قارَب العِبْرَ .
وقال يعقوب : العُبْرِيّ والعُمْرِيُّ منه ما شرب الماء ؛ وأَنشد :
لاث به الأَشاءُ والعُبْرِيُّ
قال : والذي لا يشرب يكون بَرِّيّاً وهو الضالُ .
وإن كان عِذْياً فهو الضال .
أَبو زيد : يقال للسدْر وما عظُم من العوسج العُبْريّ .
والعُمْرِيُّ : القديمُ من السدر ؛ وأَنشد قول ذي الرمة :
قَطَعْت ، إِذا تخوّفت العَواطِي ، * ضُروبَ السدْرِ عُبْرِيّاً وضالا
ورجل عابرُ سبيلٍ أَي مارّ الطريق .
وعَبرَ السبيلَ يَعْبُرُها عُبوراً : شَقَّها ؛ وهم عابرُو سبيلٍ وعُبّارُ سبيل ، وقوله تعالى : ولا جُنُباً إِلا عابري سبيل ؛ فسّره فقال : معناه أَن تكون له حاجة في المسجد وبيتُه بالبُعد فيدخل المسجد ويخرج مُسْرِعاً .
وقال الأَزهري : إِلا عابري سبيل ، معناه إِلا مسافرين ، لأَن
هامش
( 1 ) قوله : [ والاسم العبرة ] هكذا ضبط في الأَصل وعبارة القاموس وشرحه : والاسم العبرة ، بالفتح كما هو مضبوط في بعض النسخ وفي بعضها بالكسر .