في الظاهر أَخبار وفي الباطن عَبْرَةٌ وتنبيه وتحذير ، وقيل : أَراد بالظهر التلاوة وبالبطن التفهم والتعلم .
والمُظَهَّرُ ، بفتح الهاء مشددة : الرجل الشديد الظهر .
وظَهَره يَطْهَرُه ظَهْراً : ضرب ظَهْره .
وظَهِرَ ظَهَراً : اشتكى ظَهْره .
ورجل ظَهِيرٌ : يشتكي ظَهْرَه .
والظَّهَرُ : مصدر قولك ظَهِرَ الرجل ، بالكسر ، إِذا اشتكى ظَهْره .
الأَزهري : الظُّهارُ وجع الظَّهْرِ ، ورجل مَظْهُورٌ .
وظَهَرْتُ فلاناً : أَصبت ظَهْره .
وبعير ظَهِير : لا يُنْتَفَع بظَهْره من الدَّبَرِ ، وقيل : هو الفاسد الظَّهْر من دَبَرٍ أَو غيره ؛ قال ابن سيده : رواه ثعلب .
ورجل ظَهيرٌ ومُظَهَّرٌ : قويُّ الظَّهْرِ ورجل مُصَدَّر : شديد الصَّدْر ، ومَصْدُور : يشتكي صَدْرَه ؛ وقيل : هو الصُّلْبُ الشديد من غير أَن يُعَيَّن منه ظَهْرٌ ولا غيره ، وقد ظَهَرَ ظَهَارَةً .
ورجل خفيف الظَّهْر : قليل العيال ، وثقيل الظهر كثير العيال ، وكلاهما على المَثَل .
وأَكَل الرجُل أَكْلَةً ظَهَرَ منها ظَهْرَةً أَي سَمِنَ منها .
قال : وأَكل أَكْلَةً إِن أَصبح منها لناتياً ، ولقد نَتَوْتُ من أَكلة أَكلتها ؛ يقول : سَمِنْتُ منها .
وفي الحديث : خَيْرُ الصدقة ما كان عن ظَهْرِ غِنى أَي ما كان عَفْواً قد فَضَلَ عن غنًى ، وقيل : أَراد ما فَضَلَ عن العِيَال ؛ والظَّهْرُ قد يزاد في مثل هذا إِشباعاً للكلام وتمكيناً كأَنَّ صدقته إِلى ظَهْرٍ قَويٍّ من المال .
قال مَعْمَرٌ : قلتُ لأَيُّوبَ ما كان عن ظَهْرِ غِنًى ، ما ظَهْرُ غِنًى ؟ قال أَيوب : ما كان عن فَضْلِ عيال .
وفي حديث طلحة : ما رأَيتُ أَحداً أَعطى لجَزِيلٍ عن ظَهْرِ يَدٍ من طَلْحَةَ ، قيل : عن ظهر يَدٍ ابْتدَاءً من غير مكافأَة .
وفلانٌ يأْكل عن ظَهْرِ يد فُلانٍ إِذا كان هو يُنْفِقُ عليه .
والفُقَراء يأْكلون عن ظَهْرِ أَيدي الناس .
قال الفراء : العرب تقول : هذا ظَهْرُ السماء وهذا بَطْنُ السَّمَاءِ لظاهرها الذي تراه .
قال الأَزهري : وهذا جاء في الشيء ذي الوجهين الذي ظَهْرُه كَبَطْنه ، كالحائط القائم لما وَلِيَك يقال بطنُه ، ولما وَلِيَ غَيْرَك ظَهْرُه .
فأَما ظِهارَة الثوب وبِطانَتُه ، فالبطانَةُ ما وَلِيَ منه الجسدَ وكان داخلاً ، والظِّهارَةُ ما علا وظَهَرَ ولم يَل الجسدَ ؛ وكذلك ظِهارَة البِسَاطِ ؛ وبطانته مما يلي الأَرضَ .
ويقال : ظَهَرْتُ الثوبَ إِذا جعلتَ له ظِهَارَة وبَطَنْتُه إذا جعلتَ له بِطانَةً ، وجمع الظِّهارَة ظَهَائِر ، وجمع البِطَانَةَ بَطَائِنُ والظِّهَارَةُ ، بالكسر : نقيض البِطانة .
وظَهَرْتُ البيت : عَلَوْتُه .
وأَظْهَرْتُ بفلان : أَعليت به .
وتظاهر القومُ : تَدابَرُوا كأَنه ولَّى كُلُّ واحد منهم ظَهْرَه إِلى صاحبه .
وأَقْرانُ الظَّهْرِ : الذين يجيئونك من ورائك أَو من وراء ظَهْرِك في الحرب ، مأْخوذ من الظَّهْرِ ؛ قال أَبو خِراشٍ :
لكانَ جَمِيلٌ أَسْوَأَ الناسِ تِلَّةً ، * ولكنّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مَقاتِلُ
الأَصمعي : فلان قِرْنُ الظَّهْر ، وهو الذي يأْتيه من ورائه ولا يعلم ؛ قال ذلك ابن الأَعرابي ، وأَنشد :
فلو كان قِرْني واحداً لكُفِيتُه ، * ولكنَّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مِقاتِلُ
وروي ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده :
فلو أَنَّهُمْ كانوا لقُونا بِمثْلِنَا ، * ولَكنَّ أَقْرانَ الظُّهورِ مُغالِبُ
قال : أَقران الظهور أَن يتظاهروا عليه ، إِذا جاء اثنان وأَنت واحد غلباك .
لسان العرب — صفحة 521
مساهمون: ابن منظور
ص٥٢١