الكُتب أَضْبُرُها ضَبْراً إِذا جعلتها إِضْبارَة .
وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه ذكر قوماً يخرجون من النار ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ ، كأَنها جمع ضِبَارَةٍ مثل عِمَارَةٍ وعَمائِر .
وكل مجتمع : ضِبَارَة .
والضَّبَائِر : جماعات الناس .
يقال : رأَيتهم ضَبائرَ أَي جماعات في تَفْرقة .
وفي حديثٍ آخر : أَتَتْه الملائكةُ بحريرة فيها مِسْك ومن ضَبائِر الريحان .
والضُّبَار : الكُتُب ، لا واحد لها ؛ قال ذو الرمة :
أَقولُ لِنَفْسي واقِفاً عند مُشْرِفٍ ، * على عَرَصَاتٍ ، كالضبَارِ النَّوَاطق
والضَّبْر : الجماعة يغزون على أَرجلهم ؛ وقال في موضع آخر : الجماعة يغزون .
يقال : خرج ضَبْرٌ من بني فلان ؛ ومنه قول ساعدة بن جؤية الهذلي :
بَيْنا هُمُ يَوْماً كذلك رَاعَهُمْ * ضَبْرٌ ، لباسُهُمُ القَتيرُ مُؤَلَّبُ
القَتِير : مسامير الدروع وأَراد به ههنا الدروع .
ومؤلب : مُجمَّع ، ومنه تَأَلَّبُوا أَي تجمَّعوا .
والضَّبْر : الرَّجَّالة .
والضَّبْر : جلد يُغَشَّى خَشَباً فيها رجال تُقَرَّبُ إِلى الحُصون لقتال أَهلها ، والجمع ضُبُورٌ ، ومنه قولهم : إِنا لا نأْمَنُ أَن يأْتوا بضُبُور ؛ هي الدَّبَّابات التي تُقَرَّب للحصون لتنقب من نحتها ، الواحدة ضَبْرة .
وضَبَرَ عليه الصَّخْر يَضْبُره أَي نَضَّدَه ؛ قال الراجز يصف ناقة ( 1 ) :
ترى شُؤُون رأْسِها العَوارِدا * مَضْبُورَةً إِلى شَباً حَدائِدا ،
ضَبْرَ بَراطِيلَ إِلى جَلامِدا
والضَّبْرُ والضَّبِر : شجر جَوْز البرّ ينوّر ولا يعقد ؛ وهو من نبات جبال السَّرَاةِ ، واحدته ضَبِرَة ؛ قال ابن سيده : ولا يمتنع ضَبْرَة غير أَني لم أَسمعه .
وفي حديث الزهري : أَنه ذكر بني إِسرائيل فقال : جعل الله عِنَبَهُمُ الأَرَاكَ وجَوْزَهم الضَّبْرَ ورُمَّانهم المَظَّ ؛ الأَصمعي : الضَّبْر جَوْز البر ، الجوهري : وهو جوز صلب ، قال : وليس هو الرُّمان البري ، لأَن ذلك يسمى المَظَّ .
والضُّبَّار : شجر طيّب الحَطَب ؛ عن أَبي حنيفة .
وقال مرة : الضُّبَّار شجر قريب الشبه من شجر البَلُّوط وحَطَبه جيد مثل حطب المَظَّ ، وإِذا جمع حطبه رطباً ثم أُشعلت فيه النار فَرْقَعَ فَرْقَعَة المَخَاريق ، ويفعل ذلك بقرب الغيَاض التي تكون فيها الأُسْد فتهرب ، واحدته ضُبَّارة .
ابن الأَعرابي : الضَّبْر الفقر ، والضَّبْر الشد ، والضَّبْر جمع الأَجزاء ؛ وأَنشد :
مضبورةً إِلى شباً حدائدا ، * ضبر براطيلَ إِلى جلامدا
وقول العجاج يصف المنجنيق :
وكل أُنثى حَمَلَتْ أَحْجارا ، * تُنْتَجُ حين تَلْقَح ابْتِقارا
قد ضُبِرَ القومُ لها اضْطبارا ، * كأَنما تجمَّعوا قُبّارا
أَي يخرج حجرها من وسطها كما تُبْقر الدابة .
والقُبّار من كلام أَهل عمان : قومٌ يجتمعون فيحوزون ما يقع في الشِّباك من صَيْد ، البحر ، فشبه جَذْب أُولئك حِبالَ المنْجَنِيق بجذب هؤُلاء الشباك بما فيها .
ابن الفرج : الضِّبْر والضِّبْن الإِبْط ؛ وأَنشد لجندل :
هامش
( 1 ) قوله : [ يصف ناقة ] في شرح القاموس قال الصاغاني : والصواب يصف جملاً ، وهذا موضع المثل : استنوق الجمل . والرجز لأَبي محمد الفقعسي والرواية شؤون رأسه .