ذهب أَبو علي إِلى أَن معنى صارَ صَوَّرَ ، قال ابن سيده : ولم أَرها لغيره .
وصارَ الرجلُ : صَوَّتَ .
وعصفور صَوَّارٌ : يجيب الداعيَ إِذا دعا .
والصَّوَرُ ، بالتحريك : المَيَل .
ورجل أَصْوَرُ بيّن الصَّوَرِ أَي مائل مشتاق .
الأَحمر : صُرْتُ إِليَّ الشيءَ وأَصَرْتُه إِذا أَملتَه إِليك ، وأَنشد :
أَصارَ سَدِيسَها مَسَدٌ مَرِيجُ
ابن الأَعرابي : في رأْسه صَوَرٌ إِذا وجد فيه أُكالاً وهميماً .
وفي رأْسه صَوَرٌ أَي مَيَل .
وفي صفة مشيه ، عليه السلام : كان فيه شيء من صَوَرٍ أَي مَيَل ، قال الخطابي : يشبه أَن يكون هذا الحال إِذا جدَّ بِه السير لا خلقة .
وفي حديث عمر وذكر العلماء فقال : تَنْعَطِف عليهم بالعلم قلوبٌ لا تَصُورُها الأَرحام أَي لا تُمِيلُها ، هكذا أَخرجه الهروي عن عمر ، وجعله الزمخشري من كلام الحسَن .
وفي حديث ابن عمر : إِني لأُدْني الحائِضَ منِّي وما بي إِليها صَوَرَةٌ أَي مَيْل وشهوة تَصُورُني إِليها .
وصارَ الشيءَ صَوْراً وأَصارَه فانْصار : أَماله فمال ، قالت الخنساءُ .
لَظَلَّت الشُّهْبُ مِنْها وهْيَ تَنصارُ
أَي تصدّعُ وتفلَّقُ ، وخص بعضه به إِمالة العنق .
وصَوِرَ يَصْوَرُ صوراً ، وهو أَصْوَرُ : مال ، قال :
اللَّه يَعْلَمُ أَنَّا ، في تَلَفُّتِنا * يَوْمَ الفِراقِ إِلى أَحْبابِنَا ، صُورُ
وفي حديث عكرمة : حَمَلَةُ العَرْشِ كلُّهم صُورٌ ، ( 1 ) هو جمع أَصْوَر ، وهو المائل العنق لثقل حِمْلِه .
وقال الليث : الصَّوَرُ المَيل .
والرجلُ يَصُور عُنُقَه إِلى الشيء إِذا مال نحوه بعنقه ، والنعت أَصْوَر ، وقد صَوِرَ .
وصارَه يَصُورُه ويَصِيرُه أَي أَماله ، وصارَ وجهَه يَصُورُ : أَقْبَل به .
وفي التنزيل العزيز : فَصُرْهُنَّ إِليك ، وهي قراءة عليٍّ وابن عباس وأَكثر الناس ، أَي وَجِّهْهن ، وذكره ابن سيده في الياء أَيضاً لأَن صُرْت وصِرْت لغتان ، قال اللحياني : قال بعضهم معنى صُرْهُنَّ وجِّهْهُنَّ ، ومعنى صِرْهن قَطِّعْهن وشَقِّقهن ، والمعروف أَنهما لغتان بمعنى واحد ، وكلهم فسروا فَصُرْهن أَمِلْهن ، والكسر فُسر بمعنى قَطِّعْهن ، قال الزجاج : قال أَهل اللغة معنى صُرْهُنَّ إِليك أَمِلْهن واجمعهن إِليك ، وأَنشد :
وجاءَتْ خُلْعَةٌ دُهْسٌ صَفايا ، * يَصُورُ عُنُوقَها أَحْوَى زَنِيمُ
أَي يَعطِف عنوقَها تَيْسٌ أَحْوى ، ومن قرأَ : فَصِرهن إِليك ، بالكسر ، ففيه قولان : أَحدهما أَنه بمعنى صُرْهن ، يقال : صارَه يَصُورُه ويَصِيرُه إِذا أَماله ، لغتان ، الجوهري : قرىء فصرهن ، بضم الصاد وكسرها ، قال الأَخفش : يعني وَجِّهْهن ، يقال : صُرْ إِليَّ وصر وجهك إِليَّ أَي أَقبل عليَّ .
الجوهري : وصُرْتُ الشيءَ أَيضاً قطعتُه وفَصَلتُه ، قال العجاج :
صُرْنا بِه الحُكْمَ وأَعْيا الحَكَما
قال : فَمَن قال هذا جعل في الآية تقديماً وتأْخيراً ، كأَنه قال : خُذْ إِليك أَربعةً فَصُرْهن ، قال ابن بري : هذا الرجز الذي نسبه الجوهري للعجاج ليس هو للعجاج ، وإِنما هو لرؤبة يخاطب الحَكَم بن صخر وأَباه صخر بن عثمان ، وقبله :
هامش
( 1 ) 1 قوله في رأسه صور ضبطه في شرح القاموس بالتحريك ، وفي متنه : والصورة بالفتح شبه الحكة في الرأس .