مُشْعَرٌ ومُشَعَّرٌ ومَشْعُورٌ .
وأَشْعَرَ فلان جُبَّتَه إِذا بطنها بالشَّعر ، وكذلك إِذا أَشْعَرَ مِيثَرَةَ سَرْجِه .
والشَّعِرَةُ من الغنم : التي ينبت بين ظِلْفَيْها الشعر فَيَدْمَيانِ ، وقيل : هي التي تجد أُكالاً في رَكَبِها .
وداهيةٌ شَعْراء ، كَزَبَّاءَ : يذهبون بها إِلى خُبْثِها .
والشَّعْرَاءُ : الفَرْوَة ، سميت بذلك لكون الشعر عليها ؛ حكي ذلك عن ثعلب .
والشَّعارُ : الشجر الملتف ؛ قال يصف حماراً وحشيّاً :
وقَرَّب جانبَ الغَرْبيّ يَأْدُو * مَدَبَّ السَّيْلِ ، واجْتَنَبَ الشَّعارَا
يقول : اجتنب الشجر مخافة أَن يرمى فيها ولزم مَدْرَجَ السيل ؛ وقيل : الشَّعار ما كان من شجر في لين ووَطاءٍ من الأَرض يحله الناس نحو الدَّهْناءِ وما أَشبهها ، يستدفئُون به في الشتاء ويستظلون به في القيظ .
يقال : أَرض ذات شَعارٍ أَي ذات شجر .
قال الأَزهري : قيده شمر بخطه شِعار ، بكسر الشين ، قال : وكذا روي عن الأَصمعي مثل شِعار المرأَة ؛ وأَما ابن السكيت فرواه شَعار ، بفتح الشين ، في الشجر .
وقال الرِّياشِيُّ : الشعار كله مكسور إِلا شَعار الشجر .
والشَّعارُ : مكان ذو شجر .
والشَّعارُ : كثرة الشجر ؛ وقال الأَزهري : فيه لغتان شِعار وشَعار في كثرة الشجر .
ورَوْضَة شَعْراء : كثيرة الشجر .
ورملة شَعْراء : تنبت النَّصِيَّ .
والمَشْعَرُ أَيضاً : الشَّعارُ ، وقيل : هو مثل المَشْجَرِ .
والمَشاعر : كُل موضع فيه حُمُرٌ وأَشْجار ؛ قال ذو الرمة يصف ثور وحش :
يَلُوحُ إِذا أَفْضَى ، ويَخْفَى بَرِيقُه ، * إِذا ما أَجَنَّتْه غُيوبُ المَشاعِر
يعني ما يُغَيِّبُه من الشجر .
قال أَبو حنيفة : وإِن جعلت المَشْعَر الموضع الذي به كثرة الشجر لم يمتنع كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ .
والشَّعْراء : الشجر الكثير .
والشَّعْراءُ : الأَرض ذات الشجر ، وقيل : هي الكثيرة الشجر .
قال أَبو حنيفة : الشَّعْراء الروضة يغم رأْسها الشجر وجمعها شُعُرٌ ، يحافظون على الصفة إِذ لو حافظوا على الاسم لقالوا شَعْراواتٌ وشِعارٌ .
والشَّعْراء أَيضاً : الأَجَمَةُ .
والشَّعَرُ : النبات والشجر ، على التشبيه بالشَّعَر .
وشَعْرانُ : اسم جبل بالموصل ، سمي بذلك لكثرة شجره ؛ قال الطرماح :
شُمُّ الأَعالي شائِكٌ حَوْلَها * شَعْرانُ ، مُبْيَضٌّ ذُرَى هامِها
أَراد : شم أَعاليها فحذف الهاء وأَدخل الأَلف واللام ، كما قال زهير :
حُجْنُ المَخالِبِ لا يَغْتَالُه السَّبُعُ
أَي حُجْنٌ مخالبُه .
وفي حديث عَمْرِو بن مُرَّةَ : حتى أَضاء لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ ؛ هو اسم جبل لهم .
وشَعْرٌ : جبل لبني سليم ؛ قال البُرَيْقُ :
فَحَطَّ الشَّعْرَ من أَكْنافِ شَعْرٍ ، * ولم يَتْرُكْ بذي سَلْعٍ حِمارا
وقيل : هو شِعِرٌ .
والأَشْعَرُ : جبل بالحجاز .
والشِّعارُ : ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب ، والجمع أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ .
وفي المثل : هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ ؛ يصفهم بالمودّة والقرب .
وفي حديث الأَنصار : أَنتم الشَّعارُ والناس الدِّثارُ أَي أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ كما سماهم عَيْبَتَه وكَرِشَه .
والدثار : الثوب الذي فوق الشعار .
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : إِنه كان لا ينام في شُعُرِنا ؛ هي جمع الشِّعار مثل كتاب وكُتُب ، وإِنما خصتها
لسان العرب — صفحة 412
مساهمون: ابن منظور
ص٤١٢