أُنثى . ويقولون : ولدت المرأَة ثلاثة في صِرَرٍ ، جمع الصِّرَّةِ ، وهي الصيحة ، ويقال : الشدة .
وتَسَرَّرَ فلانٌ بنتَ فلان إِذا كان لئيماً وكانت كريمة فتزوّجها لكثرة ماله وقلة مالها .
والسُّرَرُ : موضع على أَربعة أَميال من مكة ؛ قال أَبو ذؤيب :
بِآيةِ ما وقَفَتْ والرِّكابَ ، * وبَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السُّرَرْ
التهذيب : وقيل في هذا البيت هو الموضع الذي جاء في الحديث : كانت به شجرة سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً ، فسمي سُرَراً لذلك ؛ وفي بعض الحديث : أَنها بالمأْزِمَيْنِ مِن مِنًى كانت فيه دَوْحَةٌ .
قال ابن عُمران : بها سَرْحَة سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً أَي قطعت سُرَرُهُمْ يعني أَنهم ولدوا تحتها ، فهو يصف بركتها والموضع الذي هي فيه يسمى وادي السرر ، بضم السين وفتح الراء ؛ وقيل : هو بفتح السين والراء ، وقيل : بكسر السين .
وفي حديث السِّقْطِ : إِنه يَجْتَرُّ والديه بِسَرَرِه حتى يدخلهما الجنة .
وفي حديث حذيفة : لا ينزل سُرَّة البصرة أَي وسطها وجوفها ، من سُرَّةِ الإِنسان فإِنها في وسطه .
وفي حديث طاووس : من كانت له إِبل لم يؤدِّ حَقَّها أَتت يوم القيامة كَأَسَرِّ ما كانت تَطؤه بأَخفافها أَي كَأَسْمَنِ ما كانت وأَوفره ، من سُرِّ كلِّ شيء وهو لُبُّه ومُخُّه ، وقيل : هو من السُّرُور لأَنها إِذا سمنت سَرَّت الناظر إِليها .
وفي حديث عمر : أَنه كان يحدّثه ، عليه السلامُ ، كَأَخِي السِّرَارِ ؛ السِّرَارُ : المُسَارَّةُ ، أَي كصاحب السِّرَارِ أَو كمثل المُسَارَّةِ لخفض صوته ، والكاف صفة لمصدر محذوف ؛ وفيه : لا تقتلوا أَولادكم سِرّاً فإِن الغَيْلَ يدرك الفارسَ فَيُدَعْثِرُه من فرسه ؛ الغَيْلُ : لبن المرأَة إِذا حملت وهي تُرْضِعُ ، وسمي هذا الفعل قتلاً لأَنه يفضي إِلى القتل ، وذلك أَنه بضعفه ويرخي قواه ويفسد مزاجه ، وإِذا كبر واحتاج إِلى نفسه في الحرب ومنازلة الأَقران عجز عنهم وضعف فربما قُتل ، إِلَّا أَنه لما كان خفيّاً لا يدرك جعله سرّاً .
وفي حديث حذيفة : ثم فتنة السَّرَّاءِ ؛ السَّرِّاءُ : البَطْحاءُ ؛ قال ابن الأَثير : قال بعضهم هي التي تدخل الباطن وتزلزله ، قال : ولا أَدري ما وجهه .
والمِسَرَّةُ : الآلة التي يُسَارُّ فيها كالطُّومار .
والأَسَرُّ : الدَّخِيلُ ؛ قال لبيد :
وجَدِّي فارسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ * رَئِيسٌ ، لا أَسَرُّ ولا سَنِيدُ
ويروى : أَلَفُّ .
وفي المثل : ما يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ ؛ قال : يضرب لكل أَمر متعالم مشهور ، وهي حليمة بنت الحرث بن أَبي شمر الغساني لأَن أَباها لما وجه جيشاً إِلى المنذر بن ماء السماء أَخرجت لهم طيباً في مِرْكَنٍ ، فطيبتهم به فنسب اليوم إِليها .
وسَرَارٌ : وادٍ .
والسَّرِيرُ : موضع في بلاد بني كنانة ؛ قال عروة بن الورد :
سَقَى سَلْمى ، وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمى ؟ * إِذا حَلَّتْ مُجاوِرَةَ السَّرِيرِ
والتَّسْرِيرُ : موضع في بلاد غاضرة ؛ حكاه أَبو حنيفة ، وأَنشد :
إِذا يقولون : ما أَشْفَى ؟ أَقُولُ لَهُمْ : * دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي
مما يَضُمُّ إِلى عُمْرانَ حاطِبُه ، * من الجُنَيْبَةِ ، جَزْلاً غَيْرَ مَوْزُونِ
الجنيبة : ثِنْيٌ من التسرير ، وأَعلى التسرير لغاضرة .
لسان العرب — صفحة 362
مساهمون: ابن منظور
ص٣٦٢