السِّرَّ سِرَرٌ نادر ، وجمع السَّرارِ أَسِرَّةٌ كَقَذالٍ وأَقْذِلَة ، وجمع السَّرارِة سَراثرُ .
الأَصمعي : سَرارُ الأَرض أَوسَطُه وأَكرمُه .
ويقال : أَرض سَرَّاءُ أَي طيبة .
وقال الفراء : سِرٌّ بَيِّنُ السِّرارةِ ، وهو الخالص من كل شيء .
وقال الأَصمعي : السَّرُّ من الأَرض مثل السَّرارةَ أَكرمها ؛ وقول الشاعر :
وأَغْفِ تحتَ الأَنْجُمِ العَواتم ، * واهْبِطْ بها مِنْكَ بِسِرٍّ كاتم
قال : السر أَخْصَبُ الوادي .
وكاتم أَي كامن تراه فيه قد كتم ولم ييبس ؛ وقال لبيد يرثي قوماً :
فَساعَهُمُ حَمْدٌ ، وزانَتْ قُبورَهمْ * أَسِرَّةُ رَيحانٍ ، بِقاعٍ مُنَوَّر
قال : الأَسرَّةُ أَوْساطُ الرِّياضِ ، وقال أَبو عمرو : واحد الأَسِرَّةِ سِرَارٌ ؛ وأَنشد :
كأَنه عن سِرارِ الأَرضِ مَحْجُومُ
وسِرُّ الحَسَبِ وسَرارُه وسَرارَتُه : أَوسطُه .
ويقال : فلان في سِرِّ قومه أَي في أَفضلهم ، وفي الصحاح : في أَوسطهم .
وفي حديث ظبيان : نحن قوم من سَرارةِ مَذْحِجٍ أَي من خيارهم .
وسِرُّ النسَبِ : مَحْضُه وأَفضلُه ، ومصدره السَّرارَةُ ، بالفتح .
والسِّرُّ من كل شيء : الخالِصُ بَيِّنُ السَّرارةِ ، ولا فعل له ؛ وأَما قول امرئ القيس في صفة امرأَة :
فَلَها مُقَلَّدُها ومُقْلَتُها ، * ولَها عليه سَرارةُ الفضلِ
فإِنه وصف جاريةً شبهها بظبيةٍ جيداً ومُقْلَةً ثم جعل لها الفضل على الظبية في سائر مَحاسِنها ، أَراد بالسَّرارةِ كُنْه الفضل .
وسَرارةُ كلِّ شيء : محضُه ووسَطُه ، والأَصل فيهعا سَرَارةُ الروضة ، وهي خير منابتها ، وكذلك سُرَّةُ الروضة .
وقال الفراء : لها عليها سَرارةُ الفضل وسَراوةُ الفضل أَي زيادة الفضل .
وسَرارة العيش : خيره وأَفضله .
وفلان سِرُّ هذا الأَمر إِذا كان عالماً به .
وسِرُّ الوادي : أَفضل موضع فيه ، والجمع أَسِرَّةٌ مثل قِنٍّ وأَقِنَّةٍ ؛ قال طرفة :
تَرَبَّعَتِ القُفَّينِ في الشَّوْلِ تَرْتَعِي * حَدائِقَ مَوْليِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ
وكذلك سَرارةُ الوادي ، والجمع سرارٌ ؛ قال الشاعر :
فإِن أَفْخُرْ بِمَجْدِ بَني سُلَيْمٍ ، * أَكُنْ منها التَّخُومَةَ والسَّرَارا
والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرَرُ والسِّرارُ ، كله : خط بطن الكف والوجه والجبهة ؛ قال الأَعشى :
فانْظُرْ إِلى كفٍّ وأَسْرارها ، * هَلْ أَنتَ إِنْ أَوعَدْتَني ضائري ؟
يعني خطوط باطن الكف ، والجمع أَسِرَّةٌ وأَسْرارٌ ، وأَسارِيرُ جمع الجمع ؛ وكذلك الخطوط في كل شيء ؛ قال عنترة :
بِزُجاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍ ، * قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَّمالِ مُفَدَّم
وفي حديث عائشة في صفته ، صلى الله عليه وسلم : تَبْرُقُ أَسارِيرُ وجهه .
قال أَبو عمرو : الأَسارير هي الخطوط التي في الجبهة من التكسر فيها ، واحدها سِرَرٌ .
قال شمر : سمعت ابن الأَعرابي يقول في قوله تبرق أَسارِيرُ وجهه ، قال : خطوط وجهه سِرٌّ وأَسرارٌ ، وأَسارِيرُ جمع الجمع .
قال : وقال بعضهم الأَساريرُ الخدّان والوجنتان ومحاسن الوجه ، وهي شآبيبُ الوجه أَيضاً وسُبُحاتُ الوجه .
وفي حديث علي ، عليه السلام : كأَنَّ ماءَ الذهبِ يجري في
لسان العرب — صفحة 359
مساهمون: ابن منظور
ص٣٥٩